Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديون: البطالة المقنعة وثقافة اقتسام الثروة النفطية وراء تدني عجلة الإنتاج
4 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

أحمد مغربي
أجمع أكاديميون واقتصاديون على أن البطالة المقنعة وثقافة حصول المواطن الموظف على حقه من الثروة النفطية وراء تدني عجلة الإنتاج وانتشار سلوك الهدر الاستهلاكي في الدولة، مطالبين وزارة المالية عبر وحدة التخطيط المالي واللجنة العليا للسياسات بدراسة البدائل وإعداد برامج للتخطيط المالي لمعالجة تدريجية للضغوط المالية المرتفعة التي تعانيها الميزانية العامة للدولة، مؤكدين على أن دور السياسات المالية يتركز على إصلاح الاختلالات بشكل دوري يهدف إلى وضع آلية زمنية للانتهاء من الإشكاليات المتراكمة على الموازنة.
وأضافوا خلال الحلقة النقاشية التي حملت عنوان «واقع وتحديات السياسة المالية بدولة الكويت» والتي عقدت في المعهد العربي للتخطيط ان الإنفاق الحكومي الاستثماري وتحويل ميزانية الدولة إلى ميزانية برامج وأداء لخطط مالية هي حلول عاجلة لمواجهة ومعالجة الاختلالات الاقتصادية على أن يصبح نصيب باب الرواتب منها متراجعا بنسبة 50% وفقا للتقارير العالمية التي تؤكد أن الدولة يمكن أن تدار بنسبة 40% فقط من إجمالي نسبة الموظفين الحاليين في قطاعات الحكومة، وفيما يلي تفاصيل الجلسة النقاشية:
في البداية قال مدير ادارة التخطيط المالي والمتابعة وشؤون الميزانية في وزارة المالية صالح الصرعاوي ان اعادة النظر في مصروفات ميزانية الدولة والوقوف على طبيعتها «مطلب أساسي» لايجاد مواطن الخلل الهيكلية في الميزانية ومن ثم وضع الحلول المناسبة لها.
وأضاف الصرعاوي ان ميزانية الدولة التي تشرف على اعدادها وزارة المالية سنويا تضم ميزانيات 29 وزارة وإدارة حكومية و14 هيئة حكومية ملحقة وأربع مؤسسات مستقلة «وتعتمد ميزانيات هذه الجهات على الدعم الحكومي ولا تأخذ الطابع التجاري في هيكليتها».وتناول عددا من مواطن الخلل الهيكلية في ميزانية الدولة المتمثلة في الايرادات والمصروفات ويأتي على رأس هذه الاختلالات الاعتماد على الايرادات النفطية كمصدر رئيسي للدخل، مشيرا الى ان تقديرات الايرادات النفطية في ميزانية السنة المالية (2012/2013) قدرت بنسبة 92% وبنسبة 8% ايرادات غير نفطية.
وبين ان الدولة وضعت ضمن أهداف خطتها التنموية تحقيق نمو في الايرادات غير النفطية بنسبة تصل الى 17% خلال السنوات المقبلة معتبرا ان تحقيق هذا الهدف بحاجة الى عدد من الاجراءات «لم يتم تنفيذ أي منها حتى الآن».
وأشار الى ان الخلل الهيكلي في ميزانية الدولة يتمثل ايضا بمستوى المصروفات الجارية المرتفع وانخفاض مستوى المصروفات الرأسمالية (الاستثمارية)، مبينا ان نسبة الانفاق الجاري تشكل في آخر ميزانية 81.2% في حين ان الانفاق الاستثماري تشكل نسبته 18.8%.
بدوره قال مدير ادارة البحوث الاقتصادية وأمين سر مجلس ادارة بنك الكويت الدولي د.صادق أبل ان السياسة المالية في الدولة تجاوزت مسارها واطارها السليم والصحيح كونها وجدت لتعالج الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد كما هو في سابق العهد في خمسينيات وستينيات القرن الماضي.
وبيّن ابل ان مشكلة الاختلالات الهيكلية في الميزانية ظهرت «جليا» عندما تضاعفت نسبة الاجور والرواتب بنحو 200% خلال العشر سنوات الماضية اي بمعدل 20% سنويا كما ان الانفاق العام ارتفع بنسبة 300% خلال نفس المدة.
وفي ذات السياق أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة الكويت د.عباس المجرن انه رصد 21 موطن اختلال فيما يتعلق بالجوانب المالية في الدولة، مضيفا ان الاصلاح المالي لا يتم دون وجود اصلاح اقتصادي.
بدوره قال الخبير الاقتصادي في المعهد العربي للتخطيط د.احمد الكواز ان دور السياسات المالية في الاقتصاد الكلي هو اصلاح الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد المحلي لأي دولة.