Note: English translation is not 100% accurate
افتتح مؤتمر «الرقابة الشرعية للمؤسسات الإسلامية»
السابج: «التجارة» تستجيب لمقترحات دعم الاقتصاد
17 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

منى الدغيمي
قال وكيل وزارة التجارة والصناعة المساعد لشؤون الشركات والتراخيص داود السابج إن مسؤولية العلماء والباحثين في الاقتصاد الإسلامي لا تقف عند تقديم المآخذ على ما يقفون عليه من تطبيقات عملية وإنما في المساهمة الفاعلة في مسيرة الاقتصاد في الدولة من خلال تقديم الأفكار والإبداع في مجال الاقتصاد الإسلامي الذي يقبل التنافس الايجابي. وأكد السابج في كلمة ألقاها نيابة عن وزير التجارة والصناعة أنس الصالح خلال افتتاحه لمؤتمر «تنظيم الرقابة الشرعية للمؤسسات الإسلامية وأحكام الرهن لأسهم الشركات» أمس أن أبواب وزارة التجارة مفتوحة لسماع المقترحات التي من شأنها تحقق المزيد من التقدم والنجاح لمسيرة الاقتصاد الإسلامي. واعتبر أن هذه المؤتمرات تعرف وترسخ مفهوم الرقابة الشرعية ودورها في إدارة هذه المنتجات الإسلامية. وفي تصريح صحافي على هامش المؤتمر قال السابج ان الأزمة المالية العالمية كان لها دور في اعتراف العالم بأهمية التمويل الإسلامي، معربا عن أمله في أن يكون لمثل هذه المؤتمرات والاهتمام بهيئات الرقابة الشرعية مفعول جيد في تلاشي وتلافي السلبيات التي نتجت عن الأزمة.
من جانبه، قال رئيس المؤتمر د.محمد الطبطبائي إن المؤتمر الإسلامي يهدف إلى المراجعة لعمل الرقابة الشرعية للبنوك والشركات الإسلامية، مشيرا إلى أن المحور المهم يتعلق بالشركات غير المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وأشار إلى أن هناك مسؤولية على البنك المركزي الكويتي وغيره من البنوك للاستفادة من التجارب المختلفة ومنها ماليزيا أو البحرين لتحقيق الرقابة الشرعية الأكثر فاعلية على المؤسسات المالية وتحقيق استقلاليتها. وأضاف الطبطبائي في تصريح صحافي على هامش انعقاد المؤتمر ان خلال الأزمة العالمية تأثرت مجموعة من الشركات ولاسيما منها الإسلامية من جراء تطبيقات سلبية كشفتها الأزمة، مشيرا إلى انه عند الأزمات تتبين متانة العقود ومتانة التعاملات والجوانب السلبية التي تكتشف كل ما يتعلق بالمعاملات المالية ولا يمكن معرفتها إلا من خلال الأزمات. وأشار إلى أن الأزمة المالية رغم سلبيتها إلا أنها أفسحت الطريق للمراجعة والتدقيق داخل البنوك الإسلامية والشركات الإسلامية مؤكدا الدور الذي تقوم به الرقابة الشرعية في إصدار الفتاوى ومراقبة التنفيذ للعمليات المالية للشركات داخل الكويت وخارجها. وأشار الطبطبائي إلى أن هيئة سوق المال إلى الآن لم يتم تفهم دورها التام من قبل المؤسسات المالية الإسلامية والشركات الإسلامية، مشيرا إلى أن هناك حاجة للبحث في القيود التي تم وضعها والنظر في الجوانب التطبيقية ومدى التطور التي تحتاج إليه لمعرفة مدى صحة القرارات وفاعليتها عند التطبيقات. ودعا إلى ضرورة التقدم بمقترحات ـ إن وجدت ـ لهيئة سوق المال وكذلك للبنك المركزي الكويتي بشكل خاص ونطاق الرقابة المطلوبة والقدرة على تنفيذ القرارات واللوائح التي يطبقها. هذا، وتناولت الجلسة الأولى للمؤتمر بحث محور التنسيق بين الهيئات الشرعية في الدولة الواحدة والعالم الإسلامي ومحور توحيد المرجعية الشرعية في مهنة التدقيق الشرعي حيث أكد الشيخ عجيل جاسم النشمي في بداية الجلسة على أهمية دور الهيئات الشرعية في توجيه المؤسسات المالية الإسلامية وإصدار اعتماد الأدوات المالية الإسلامية وابتكارها، مشيرا إلى أن نجاح المؤسسات مرهون بهيئاتها الشرعية. وأضاف النشمي انه من اجل النظر في إشكالية التباعد في الفتاوى إلى حد قد تصل فيه إلى التعارض والتناقض كان من المهم التنبيه ووضع سبل مقبولة جزئيا والطموح في أن يكون التجانس كليا لبلوغ غاية توحيد الفتاوى. ورأى أن التنسيق بين الهيئات الشرعية محليا وخارجيا ينحصر في جانبين رئيسيين وهما: جانب التنسيق في الفتاوى أي توحيد منهج النظر والاستنباط بين الهيئات ما أمكن وجانب التنسيق في العمل الاستثماري ذاته.
من جانبه، تناول د.محمد عود الفزيع قضية توحيد المرجعية الشرعية في مهنة التدقيق الشرعي حيث أشار إلى أن تقليص دور هيئات الفتوى والرقابة الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية والعمل على تشكيل هيئة شرعية عليا من أهم الإجراءات التي يجب القيام بها عند التطبيق فكرة توحيد المرجعية الشرعية للتدقيق الشرعي، مستدركا بأن هذه الفكرة تكتنفها إشكاليات عديدة من أهمها أن تشكيل هيئة شرعية عليا تستظل بظلال البنك المركزي وتشرف على هيئات الفتوى والرقابة الشرعية الخاصة بالمؤسسات المالية الإسلامية أمر حسن إذا ما وضعت لها اختصاصات واضحة تحدد لها صلاحياتها.