Note: English translation is not 100% accurate
بريق «الوطني» .. والمعدن الأصيل
17 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
زكي عثمان
من جديد اثبت البنك الوطني ريادته المحلية بين البنوك المحلية بإعلانه عن أرباح قياسية للربع الأول من العام الحالي بنمو 5.5% عن نفس الفترة من العام الماضي متجاوزا حاجز الـ 80 مليون دينار، وهو ما يمثل استمرارا لسياسة البنك الرامية لتعظيم نتائجه المالية المتميزة التي تصب في مصلحة المساهمين بالدرجة الأولى وتؤكد أن «الوطني» هو صاحب الغالبية العظمى من الأرباح الفصلية للبنوك المحلية. ولا شك أن استمرار البنك في تحقيق تلك النتائج إنما يؤكد أن المعدن الأصيل في قطاع البنوك مستمر في تجاوز جميع الخطوط الحمراء وانه لا يتوقف أو يكل عن مواصلة النمو في نتائجه المالية الدورية، الأمر الذي يجب التوقف أمامه قليلا ليس بسبب ما أعلن البنك عن أرباح قياسية جديدة وإنما أمام ما تقوم به الإدارة التنفيذية في البنك من جهود وخطط طموحة لمواصلة هذا الأداء القياسي في ظل بيئية تشغيلية صعبة للغاية سواء على المستوى المحلي أو العالمي، فعلى المستوى المحلي مازالت تداعيات الأزمة العالمية تلقي بظلالها على العديد من القطاعات الاقتصادية ومنها القطاع المصرفي، أما على المستوى العالمي فلأن أنشطة وفروع «الوطني» منتشرة حول العالم وهي بالطبع تعاني مما تعاني منه باقي البنوك العالمية، ولكن ما تحقق من نتائج يؤكد أن «الوطني» استطاع وبجدارة أن يتجاوز جميع «الحواجز» ليحقق من جديد قفزة قياسية في أرباحه ولتكون مؤشرا من جديد على ما سيحققه البنك على مدار العام والتي قد تتجاوز مجمل أرباحه مع نهايته حاجز الـ «مليار دولار» من جديد. ولأن «المعدن الحقيقي يزداد بريقه في اللحظات الحرجة ولا تعرف قيمته إلا في زمن الأزمات» فان «الوطني» مؤهل وبقوة ليقود مسيرة القطاع المصرفي من جديد في 2012 في ظل البيئة التشغيلية المحلية التي مازالت صعبة ومليئة بالتحديات، وهو ما سيبقى عاملا ضاغطا على نتائج القطاع المصرفي عموما في الفترة المقبلة مما يشكل عبئا جديدا على «الوطني» لمواصلة هذا الأداء حتى النهاية ليسجل من جديد عاما استثنائيا مع نهاية 2012 وليثبت عراقته.