Note: English translation is not 100% accurate
نمو متزايد للبنوك الإسلامية في الكويت يخلق تحديات جديدة أمام البنوك التقليدية
12 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
يتوقع ان تزداد مساحة المنافسة بين كل ما هو تقليدي واسلامي في عالم المال والاستثمار اثر قرار بنك الكويت المركزي الاخير الخاص بتحول بنك الكويت والشرق الاوسط الى بنك اسلامي.
ومع تنفيذ القرار خلال الفترة المحددة للتحول فان عدد البنوك الاسلامية يرتفع الى 4 بنوك مقابل انخفاض البنوك التقليدية من 6 الى 5 بنوك وبعبارة اخرى فان ذلك يعنى انخفاض عدد البنوك التقليدية بنسبة 40% مقابل ارتفاع نسبة الاسلامية 300% خلال اقل من 3 سنوات.
ويؤخذ في الاعتبار في حساب نسب النمو السابقة تحول بنكين تقليديين الى بنوك اسلامية وهما البنك العقاري (الكويت الدولي حاليا) وبنك الكويت والشرق الاوسط الى جانب انشاء بنك جديد وهو بنك بوبيان.
وكان مجلس ادارة بنك الكويت المركزي اعطى الموافقة المبدئية لبنك الكويت والشرق الاوسط للتحول الى بنك اسلامي وفقا لاحكام القانون رقم 30 لسنة 2003 باضافة قسم خاص بالبنوك الاسلامية الى الباب الثالث من القانون رقم 32 لسنة 1968 في شأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية.
وحسب تصريح محافظ البنك المركزي الشيخ سالم العبدالعزيز امس فان الموافقة صالحة لمدة عام من تاريخ ابلاغ البنك بها بحيث يلزم البنك خلالها باستكمال كل المتطلبات التنظيمية والتشغيلية للتحول وفقا لخطة التحول المقدمة.
واشار الشيخ سالم العبدالعزيز الى ان الموافقة على تحول بنك الكويت والشرق الاوسط للعمل وفقا للشريعة الاسلامية تأتى ضمن تنفيذ قرارات مجلس ادارة البنك المركزي السابقة بتفعيل مرحلة ثالثة من سياسة الترخيص بتأسيس بنوك اسلامية جديدة في الكويت من خلال تفعيل المادة 4 من القانون رقم 30 لسنة 2003 الخاص بالبنوك الاسلامية.
وتجيز للبنوك الكويتية التقليدية القائمة بتاريخ العمل بهذا القانون التحول الكلي للعمل وفقا للشريعة الاسلامية حيث سبق تفعيل مرحلتين لسياسة الترخيص تم خلالهما حتى تاريخه تأسيس بنك بوبيان وتحول البنك العقاري الكويتي الى بنك اسلامي بمسمى جديد (بنك الكويت الدولي) وكذلك الموافقة على افتتاح فرع مصرفي لشركة الراجحي المصرفية للاستثمار.
وعلى الرغم من ان البنوك التقليدية تجد نفسها منذ سنوات في موقف لاتحسد عليه في ظل النمو المتزايد للبنوك الاسلامية في الكويت وتزايد حصتها السوقية سواء من حيث عدد العملاء او الودائع فانها بدت واعية لهذه التطورات من خلال مجموعة من الخطوات التى قامت بها.
ومن ابرز هذه الخطوات قيام العديد من البنوك التقليدية بتقديم خدمات ومنتجات اسلامية حيث طرحت عدة صناديق متطابقة مع الشريعة الاسلامية في محاولة منها لاقتناص جزء من السوق المتنامي.
وتوسعت العديد من البنوك التقليدية خارج الكويت من خلال افتتاح فروع جديدة لها في الخارج او القيام بعمليات استحواذ كمحاولة للخروج من السوق المحلي الذي بات ضيقا على هذه البنوك في ظل ارتفاع حدة المنافسة فيه وندرة الفرص.
ويطرح الاندماج بين البنوك التقليدية منذ سنوات طويلة كاحد الحلول التى يمكن هذه البنوك من مواجهة مخاطر المنافسة مع البنوك الاسلامية الا ان تعثر كل محاولات الاندماج وعدم وجود رغبة حقيقية لدى كبار ملاك هذه البنوك يقف دائما في وجه اي محاولة للاندماج.
وتلقى البنوك الاسلامية دعما قويا من اتجاهين الاول يتمثل في زيادة الوعي باهميتها واقبال العملاء عليها والثاني نمو المؤسسات المالية الاسلامية وصناديق الاستثمار المطابقة للشريعة الاسلامية التى تدعم البنوك الاسلامية بكل طاقاتها.
وخلال الفترة من عام 2003 حتى نهاية ابريل الماضي نما عدد المؤسسات المالية الاسلامية الخاضعة لرقابة بنك الكويت المركزي من 11 مؤسسة الى 42 مؤسسة بنسبة نمو تصل الى نحو 282%.
وارتفع اجمالي اصول هذه المؤسسات من 851 مليون دينار في عام 2003 الى نحو 7.21 مليارات دينار حتى نهاية ابريل الماضي بنسبة نمو نحو 800% وبمتوسط سنوي يصل الى نحو 160%.
ومن بين 109 صناديق استثمارية متواجدة في الكويت وتخضع لاحكام البنك المركزي فان نحو 50 منها صناديق استثمار اسلامية او مطابقة للشريعة الاسلامية.
وحسب دراسة لمعهد الدراسات المصرفية فانه على الرغم من الارتفاع في عدد المؤسسات المالية الاسلامية ومنتجاتها في الكويت فان «هناك فرصا عديدة امام ظهور مؤسسات جديدة حيث لا يزال بامكانية السوق استيعاب المزيد».
وتشير الدراسة التى تم من خلالها استقصاء اراء عدد من عملاء المؤسسات الاسلامية الى ان نسبة 51% منهم تؤكد استمرارية تعاملها مع هذه المؤسسات بينما 34% غير متأكدين من ذلك.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )