Note: English translation is not 100% accurate
البنوك الإسلامية دخلت في منافسة قوية مع التقليدية وتوقعات بوصول أصولها إلى تريليون دولار بحلول 2012
24 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
دخلت البنوك الاسلامية في منافسة قوية مع البنوك التقليدية في العالم بنسبة نمو لاصولها بلغت نحو 23% خلال السنوات الخمس الماضية وبحجم استثمارات تمويلية اسلامية تخطى الـ 400 مليار دولار.
ودفعت المنافسة ببعض البنوك «التقليدية» الى التحول الى بنوك تتعامل وفق احكام الشريعة الاسلامية في السنوات الاخيرة. ويقدر الخبراء حجم اصول وودائع المصارف الاسلامية حاليا باكثر من 500 مليار دولار بتوقعات ان تصل الى تريليون دولار في عام 2012. ويتزايد الاهتمام بالصناعة المصرفية الاسلامية من قبل العديد من المؤسسات المالية العالمية الشهيرة مثل «سيتي.جروب» و«اتش.اس.بي.سي» اللتين دخلتا السوق المصرفي الاسلامي واخذتا تطوران منتجاتهما لتلبية الطلب المتزايد عليها.
وقال تحليل اعدته«كونا» ان البنوك العالمية ترى ان اسواق الدول الخليجية «التي تبحث عن الفرص الاستثمارية الاسلامية» فرصة مغرية لاستقطاب حصة في هذه الاسواق بانشاء فروع اسلامية لها فيها او بتقديم منتجات وخدمات مصرفية متوافقة مع أحكام الشريعة الاسلامية.
وكان صندوق النقد الدولي اشاد في تقريره الصادر بنهاية العام الماضي بحالة التوسع السريع للتمويل الاسلامي الذي ادى الى حدوث طفرة تستحق الاهتمام خاصة في معاملات التورق الاسلامي مشيرا الى الزيادة في اصدارات الصكوك بقيمة ارتفعت من 2.7 مليار دولار عام 2004 الى 29 مليار دولار عام 2007.
ويفوق عدد البنوك الاسلامية على مستوى العالم الـ 270 مصرفا منتشرة في 75 دولة في العالم برؤوس أموال سوقية تبلغ نحو 13 مليار دولار وبمجموع ودائع يبلغ 202 مليار دولار بزيادة سنوية تتراوح بين 10 و20%.
وبلغ حجم القاعدة الرأسمالية للمؤسسات المالية الاسلامية في دول الخليج قرابة 3.2 مليارات دولار في عام 2007 وبعائد على حقوق المساهمين بنسبة 6% في العام ذاته.وشهدت منطقة الخليج اخيرا توسعا ونموا للبنوك والمصارف الاسلامية على مستويات مختلفة الأمر الذي ساهم في زيادة حجم القاعدة الرأسمالية ليصل الى مستويات قياسية خلال فترة بسيطة باجمالي حجم اصول قطاع الخدمات الاسلامية في دول مجلس التعاون الى نحو 84 مليار دولار.
وتوقع المجلس العام للبنوك الاسلامية في تقريره الاول ان تصل اصول الصناعة المالية باستثناء التكافل والصناديق في دول الخليج الى نحو 210 مليارات دولار في نهاية عام 2010.
وكشف التقرير ان الصناعة المالية الاسلامية تتركز في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 62% تليها منطقة الخليج بنسبة 29%.
وتعتبر الكويت من اكبر المراكز المهمة في صناعة الخدمات المالية الاسلامية والتي انطلق العمل المصرفي الاسلامي منها منذ ما يزيد على 30 عاما من خلال بيت التمويل الكويتي.
وعزا الخبراء نجاح المصارف الاسلامية وتنامي حصتها فى السوق المصرفية الى الاقبال الكبير على منتجاتها لتوافقها مع الشريعة الاسلامية الامر الذي اثار اهتمام المصارف التقليدية العالمية كون ذلك ينمو على حساب تراجع حصتها من السوق المصرفي ما دفعها الى دخول هذا الميدان حفاظا على عملائها الحاليين والحصول على نصيبها من ارباح هذا السوق المتنامي.
وتشير بعض الاحصاءات الى تزايد عدد البنوك التقليدية التي تقدم منتجات مصرفية اسلامية على مستوى العالم اذ وصل الى حوالي 310 مصارف تدير استثمارات اسلامية تقدر بـ 350 مليار دولار.
ويرجح المختصون ان تفقد البنوك التقليدية جزءا كبيرا من حصتها السوقية سنويا لصالح البنوك الاسلامية التي ستزيد حصتها خلال السنوات القليلة المقبلة لايمانها بان المستقبل سيكون للبنوك الاسلامية.
وتحتاج عملية التحويل من البنوك التقليدية الى البنوك الاسلامية الى عدة خطوات جوهرية اهمها التخلص من نسبة الفائدة الموجودة في رؤوس الأموال وتشكيل هيئة للرقابة الشرعية تقوم بمراقبة وتنظيم كل اعمال البنك وعملياته ويكون لها حق منع اي معاملة تتعارض مع الشريعة الاسلامية وتدريب الموظفين على اساليب العمل الجديدة.
ونظم قانون البنك المركزي الكويتي رقم 30 لسنة 2003 اعمال المصارف الاسلامية وعملية تحول البنوك التقليدية الى المصرفية الاسلامية حيث يرفض فكرة الازدواجية فى التعامل داخل البنك الواحد سواء فى شكل فروع اسلامية أو نوافذ أو منتجات اسلامية مع استمرار البنك بالعمل بالنظام التقليدي.
واشترط القانون على البنوك التقليدية التي ترغب في التحول للعمل الى مصرف اسلامي ان تعدل نظامها الاساسي وعقد التأسيس واعتماد مبدأ التحول الكامل وليس الجزئي واعداد دراسة جدوى تفصح عن جدوى التحول يقرها البنك المركزي واعداد خطة التحول وتشكيل فريق عمل لها واعداد حملة اعلامية مدروسة لتهيئة العملاء لهذا التحول.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )