Note: English translation is not 100% accurate
الأوروبيون على استعداد لـ «مواجهة الأزمة» مع اقتراب الانتخابات في اليونان
16 يونيو 2012
المصدر : بروكسل ـ أ.ف.پ
يحاول الأوروبيون المطوقون بالأزمة التي تهدد إيطاليا بعد إسبانيا، تفادي ان تصبح تلك الأزمة خارجة عن السيطرة غداة الانتخابات التشريعية في اليونان غدا الأحد واحتمال خروج هذا البلد من منطقة اليورو.
وقبل أيام من الاقتراع أفادت مصادر ديبلوماسية في بروكسل بأن وزراء المال لمنطقة اليورو مستعدون لعقد اجتماع بالهاتف ما ان تصدر نتيجة الانتخابات مساء غد الأحد.
وأفادت تلك المصادر بأنه «قد تم اتخاذ كل الترتيبات» لذلك بينما أكد مصدر آخر ان على الأعضاء في منطقة اليورو ان «يركزوا» أيضا على ما يجب القيام به اذا فاز أقصى اليسار بالاقتراع.
وقال مسؤولون آخرون ان قادة منطقة اليورو استعدوا تقنيا لاحتمال خروج اليونان من منطقة اليورو ودرسوا إمكانية ان تصدر الحكومة وثائق للديون اذا كانت غير قادرة على دفع الأجور، بانتظار العودة الى الدراخما.
ورأى احد المصادر ان «هذا يعني اننا نتوجه الى سيناريو ما».
وبذلك يريدون تفادي انعكاسات سوء الاتصالات كالتي حصلت نتيجة التصريحات الاخيرة التي أدلت بها وزير الخارجية النمساوية ماريا فكتر حول مخاطر عدوى ايطاليا.
وبعد تكرار انه يريد ان تظل بلاده في منطقة اليورو، أعلن زعيم اليسار الراديكالي اليوناني الكسيس تسيبراس انه اذا تعين عليه ان يتولى الحكم فإنه سيمهل نفسه 10 أيام قبل إعادة التفاوض مع أوروبا حول برنامج التقشف المفروض على بلاده مقابل المساعدات المالية الدولية. غير ان شركاء أثينا الأوروبيين كانوا حتى الآن يحذرون من خروج البلاد من منطقة اليورو اذا لم تحترم التزاماتها وكرر رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو انه «اذا لم تحترم اليونان الشروط المحددة من اجل تطهير الأموال العامة فإن سلوفاكيا ستنضم الى الدول التي تطلب خروجها من منطقة اليورو».
وقد أثار احتمال ان يحقق اليسار الراديكالي فوزا كبيرا يفتح مجال هذا السيناريو، قلقا في الاسواق طيلة الأسبوع وأعاد التكهنات الأكثر تشاؤما.
لكن حزب سيريتسا اليساري الراديكالي ليس الوحيد الذي يريد التفاوض، بل ان محافظي حزب الديموقراطية الجديدة الذين تتوقع الاستطلاعات حصولهم على نتيجة قريبة جدا من سيريتسا، ينوون ايضا رغم انهم لا يطعنون في جوهر خطة التقشف، إعادة مناقشة صيغتها او على الأقل تمديد مهلة تطبيقها.
وحصل زعيمهم انطونيس سماراس هذا الأسبوع على دعم عدة نواب أوروبيين بعضهم اشتراكيون دعوا الى «تليين أهداف خفض العجز لسنة 2013»، وقال أحدهم وهو جياني بيتيلا «ليس من العدل معاملة اليونان خلافا لما تعامل به إسبانيا»، مع العلم ان القرض الذي أقرته منطقة اليورو لمدريد قد يصل الى 100 مليار يورو ولا تفرض معه اي خطة تقشف.
وتحدث مصدر أوروبي عن دراسة احتمال إدخال تعديلات على الهامش اذا حصل إجماع حول ضرورة احترام أثينا التزاماتها.
وقال المصدر «قد ندخل شيئا من الليونة» لكن جوهر الاتفاق المبرم بين أثينا والجهات الدائنة والقائم على إصلاحات هيكلية لاسيما سن التقاعد او عدد الموظفين، غير قابل للتفاوض.
وتشير الحكومة الألمانية أيضا الى انه اذا لم يتم الطعن في الاتفاق فان برلين قد تبدي انفتاحا لإجراءات تحفيز في اليونان.
وهذه الرسالة المزدوجة المتمثلة في التأكيد على ضرورة ان تحترم أثينا التزاماتها في حين لن يعارض شركاؤها اي تعديل، هي ذاتها التي وجهها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.
وحذر هولاند من ان «التخلي تماما عن خطة التقشف سيعتبره العديد من اعضاء منطقة اليورو قطيعة» لكنه أكد في الوقت نفسه انه سيسهر على ان تحصل اليونان من اوروبا على «صناديق نمو لتحسين وضعها».