الكويت ـ رويترز: قال محللون امس إن التداولات في بورصة الكويت ستخلو من المحفزات الإيجابية خلال الأسبوع المقبل في ظل توتر الوضع السياسي في البلاد وضعف النشاط الاقتصادي.
وأغلق مؤشر كويت 15 امس عند مستوى 964.08 نقطة مرتفعا بمقدار 13.15 نقطة تمثل 1.4% عن اغلاق الخميس الماضي.
كما أغلق المؤشر السعري الأوسع نطاقا عند مستوى 5901.57 نقطة هابطا بمقدار 6.163 نقطة تمثل 0.1% عن اغلاق الخميس الماضي.
وشكل حكم المحكمة الدستورية أول من أمس ببطلان مرسوم الدعوة إلى انتخابات مجلس الأمة البرلمان وبعودة المجلس المنحل صدمة للشارع السياسي في الكويت وأعاد البلاد للمربع الذي غادرته منذ نهاية العام الماضي والذي اتسم بالتوتر الواضح والاستقطاب بين نواب المعارضة من جهة والحكومة ومعها نواب مؤيدون من جهة أخرى.
وكان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حل مجلس الأمة في ديسمبر الماضي ودعا لانتخابات جديدة جرت في فبراير الماضي فازت فيها المعارضة بقيادة الإسلاميين.
كما تشكلت عقب الانتخابات حكومة جديدة برئيس وزراء جديد هو الشيخ جابر المبارك حيث عولت الأوساط الاقتصادية عليها في انقاذ خطة التنمية الحكومية من حالة الجمود لكن سرعان ما تجدد الصراع مرة أخرى بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وهو ما دفع صاحب السمو الأمير لإعلان تعليق جلسات البرلمان الأسبوع الماضي لمدة شهر قبل أن يصدر حكم المحكمة الدستورية بحله.
وقال ناصر خليفة المحلل المالي «كان يفترض ان يكمل هذا المجلس ويستمر وأن يكون هناك تعاون في ظل الفوائض المالية والأسعار المرتفعة للنفط، لكن لم يحدث التعاون بين السلطتين وهذا ما جعلنا نفقد الثقة».
وتساءل خليفة قائلا «إذا لم تستثمر الأموال في هذا التوقيت فمتى تستثمر؟ للأسف النظرة سلبية للامام»، وقال خليفة إن الوضع السياسي في الكويت أصبح سريع التقلب ولا يمكن توقع أحداثه مشيرا إلى أن الاسبوع المقبل سيحل موعد محاكمة النواب الذين اقتحموا مجلس الأمة العام الماضي وقد يحدث مزيد من التوتر الذي يؤثر على البورصة لو صدرت ضدهم أحكام مشددة.
وقال عدنان الدليمي مدير شركة مينا للاستشارات إن الأمر سوف يتوقف على رد الفعل الحكومي ازاء هذه التطورات وما اذا كان سيتم حل مجلس الأمة الذي اعيد مرة أخرى للواجهة أم لا.
لكن محمد الثامر المحلل المالي قال إن البورصة لا تتأثر كثيرا بالتطورات السياسية وتخضع بشكل كبير لهيمنة المضاربين الذين يستغلون هذه التطورات لرفع المؤشرات أو خفضها طبقا لحاجتهم.
وأضاف الثامر أنه لايمكن التنبؤ بسلوك المضاربين لاسيما بعد أن اصبح «نفسهم قصيرا» في الدخول من الاسهم والخروج منها.
وقال الدليمي «الارضية الآن مهيأة لهؤلاء المضاربين لأن يستفيدوا من الوضع الحالي»، وتوقع الثامر أن تواصل قيم التداول تراجعها بسبب تشديد الرقابة من قبل هيئة اسواق المال على العمليات التي توصف بالوهمية والتداولات غير القانونية.
وقال الدليمي إن الاقبال حاليا يتزايد على الأسهم الكبيرة مقدرا حجم ما يذهب لهذه الاسهم حاليا بما بين 40 و40% من قيمة التداولات اليومية بينما كانت سابقا لا تزيد على 10%.
وقال الثامر إن الارتفاع الذي شهدته بورصة الكويت خلال الربع الأول من العام الحالي كان مفتعلا بهدف رفع قيم بعض الأسهم الورقية لكي تنجو الشركات التي تملكها من تهديد هيئة اسواق المال باخراجها من السوق بنهاية الربع الأول من العام الحالي وهو ما حدث بالفعل.
وقال انه وبعد انتهاء هذا الخطر عادت هذه الأسهم لحالتها الطبيعية وبدأت موجة جديدة من الهبوط متوقعا استمرار هذه الموجة خلال الفترة المقبلة.