Note: English translation is not 100% accurate
«موديز» تعاقب 15 مصرفاً غربياً كبيراً بينها ثلاثة فرنسية
23 يونيو 2012
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ
خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني أمس الأول الخميس تصنيف 15 مصرفا غربيا كبيرا تنشط في السوق العالمي بينها الاميركيان بنك اوف اميركا وسيتي غروب اللذان باتا اعلى بدرجتين فقط من فئة المضاربة، والفرنسية بي ان بي باريبا وكريدي اغريكوف وسوسيتيه جنرال.
ويهدف قرار موديز بصورة خاصة الى تسليط الضوء على تقلب انشطتها وما ينتج عنها من مخاطر تكبد خسائر كبيرة.
وفي ختام تحقيق بدأ في منتصف فبراير، اصدرت الوكالة قرارها مساء أول من امس بشأن خمسة مصارف اميركية وثلاثة فرنسية ومصرفين سويسريين وثلاثة بريطانية ومصرف كندي وآخر ألماني. ويستهدف التخفيض الاكثر صرامة المصرفين الاميركيين بنك اوف اميركا وسيتي غروب اللذين خفضت تصنيفهما الى «بي ايه ايه 2» بفارق درجتين فقط عن فئة «المضاربة».
وأعرب سيتي غروب في بيان عن «معارضته الشديدة لتحليل موديز حول النشاط المصرفي» مؤكدا «قناعته الراسخة بأن تخفيض سيتي اعتباطي وغير مبرر اطلاقا».
وأضاف ان المستثمرين «المتطورين» لم يعودوا يعتمدون بشكل قوي على تصنيف الوكالة لتقييم مخاطر القروض.
وفيما يتعلق بالمصارف الفرنسية خفضت الوكالة درجتين تصنيف بي ان بي باريبا وكريدي اغريكول ودرجة تصنيف سوسيتيه جنرال، وباتت المصارف الثلاثة بدرجة «ايه 2».
ووزعت موديز المصارف الـ 15 على ثلاث مجموعات بحسب متانتها، وصنفت في الفئة الاولى الاكثر متانة اتش اس بي سي الصيني البريطاني (ايه ايه 3 مقابل ايه ايه 2 سابقا) والاميركي جي بي مورغان تشيس (ايه 2 مقابل ايه ايه 3) والكندي رويال بنك اوف كندا (ايه ايه 3 مقابل ايه ايه 1).
ورأت الوكالة انه بالرغم من حجم نشاطات هذه المصارف الثلاثة في السوق الا نها تتمتع بـ «قدرة على امتصاص الصدمات تفوق قدرة العديد من المصارف الاخرى، وهو ما يتجلى في عائدات تجنيها من نشاطات اخرى اكثر استقرارا بصورة عامة».
ورأت موديز ان هذه المؤسسات الثلاث لديها حقوق مساهمين وسيولة متينتين، مع الاشارة الى ان انكشافها على ديون دول منطقة اليورو التي تواجه صعوبات وعلى مصارف هذه الدول »تحت السيطرة». وفي الطرف الآخر من التصنيف في الفئة الثالثة الاقل متانة تأتي المصارف الاميركية سيتي غروب ومورغان ستانلي وبنك اوف اميركا والبريطاني رويال بنك اوف سكوتلاند. ورد رويال بنك اوف سكوتلاند في بيان ابدى فيه «معارضته» تخفيض تصنيفه معتبرا ان الوكالة «لاتزال تنظر الى الماضي» و«لا تأخذ بالاعتبار التعديلات الجوهرية التي اجرتها المجموعة على صعيد الحصيلة والارصدة وتقييم المخاطر».
وفي بيان منفصل، اعلنت الوكالة ايضا تخفيض تصنيف الدين البعيد المدى لشركة لويدز درجة، وردت الشركة فاعتبرت ان «هذا التغيير لن يكون له سوى تأثير محدود على كلفة تمويلها» مشيرة الى ان موديز «اكدت ان تصنيفها على المدى القريب لم يتغير». ورأت موديز ان انشطة هذه المؤسسات في السوق لم تكن مرضية على صعيد ادارة المخاطر، او اتسمت بتقلبات شديدة.
وفي الوقت نفسه، فان عائداتها من انشطة اخرى ادنى حجما وأقل استقرارا من المصارف الكبرى المنافسة لها.
ورد مصرف مورغان ستانلي الذي حقق انتصارا نسبيا اذ كان من المتوقع تخفيضه بحدة اكبر، مشيرا في بيان الى ان تصنيف موديز الجديد جاء «أفضل بثلاث درجات مما كانت اشارت اليه اساسا» مضيفا ان هذا التصنيف «لا يعكس تماما الخطوات الاستراتيجية التي اتخذتها (المجموعة) في السنوات الاخيرة». وتأتي المصارف الثلاثة الفرنسية المشمولة بقرار موديز في الفئتين الثانية والثالثة، بحسب متانتها.
وبذلك باتت موديز الاكثر صرامة بين وكالات التصنيف الائتماني الثلاث الكبرى حيال المصارف الفرنسية، حيث يصنف بي ان بي باريبا اعلى بدرجتين (ايه ايه -) لدى ستاندارد اند بورز وأعلى بدرجة (ايه +) لدى فيتش.
وتبرر موديز قرارها بشأن هذا المصرف الفرنسي بحصة انشطة السوق في عائداته واعتماده القوي على التمويل القريب المدى وضعف سيولته بالنسبة الى كبار منافسيه. ومن العوامل التي تضعف موقع المصرف بنظر موديز انكشافه الكبير على الاقتصادات «الخاضعة للضغوط» في منطقة اليورو وعلى الاخص ايطاليا من خلال فرعه «بي ان ال». ورد بي ان بي باريبا منتقدا موديز لـ «عدم اخذها في الاعتبار بشكل كاف» حجم السيولة التي في متناوله والخطة التي اقرها للتكيف مع الظروف والتي ستسمح له في نهاية 2012 برفع «النواة الصلبة» لحقوق مساهميه الى احد اعلى المستويات في العالم. وأوردت موديز الحجج ذاتها لتبرير قرارها بالنسبة للمصرفين الفرنسيين الآخرين غير انها كانت اكثر صرامة حيال كريدي اغريكول، الوحيد الذي حددت له توقعات سلبية فيما ابقت على توقعات مستقرة للمصرفين الآخرين.
وبررت هذا التمييز لكريدي اغريكول بانكشافه الاكبر على ديون اليونان ومخاطر خروج هذا البلد من منطقة اليورو.