Note: English translation is not 100% accurate
بنك إنجلترا يدعو الحكومة لفرض إصلاحات عاجلة بعد تورط بنوك بريطانية في فضائح مالية
30 يونيو 2012
المصدر : لندن ـ كونا
دعا بنك انجلترا المركزي حكومة ديفيد كاميرون الى اعتماد اصلاحات مصرفية عاجلة تنهي ما وصفها بثقافة «خداع» العملاء وذلك في أعقاب فضيحة تغريم بنك «باركليز» 290 مليون جنيه لتورطه في عمليات مخالفة للقوانين.
وأكد محافظ بنك انجلترا السير ميرفن كينغ خلال عرض لجنة السياسات النقدية للبنك تقريرها السنوي للاستقرار المالي انه على الحكومة التعجيل بتطبيق توصيات لجنة «فيكرس» التي دعت الى «فصل القطاعات الاستثمارية للبنوك عن قطاعاتها الموجهة لخدمة العملاء العاديين». وأوضح ان النظام المصرفي في بريطانيا وفي ظل توالي انكشاف سلسلة من الفضائح المالية بات في حاجة الى اصلاح من القاعدة وتغيير في ثقافة ادارة البنوك، مضيفا انه «من غير المعقول ان يذهب آلاف من العملاء ضحية لممارسات مخالفة للتشريعات تطبقها قلة من مسؤولي المصارف».
وكانت «سلطة الخدمات المالية» اعلنت امس عن كشف تورط مجموعة من البنوك الكبرى منها «ايتش اس بي سي» و«لويدز» و«رويل بانك اوف سكوتلند» في تضليل عملائها من أصحاب الشركات الصغيرة وحملها على قبول قروض بأسعار فائدة أعلى من المصرح بها.
وذكرت ان هذه الممارسات تعود الى عام 2001 وما بعده حيث تم تقديم 28 ألف قرض لآلاف الشركات الصغيرة التي خسرت مجتمعة مئات الملايين من الجنيهات.
وجاءت هذه التطورات عقب اعلان السلطات البريطانية امس فتح تحقيقات موسعة داخل جميع البنوك البريطانية لكشف ممارسات مخالفة للقوانين وذلك بعد ان تم تغريم بنك «باركليز» 290 مليون جنيه استرليني في بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية لتورطه في فضيحة مالية كبيرة. وقالت مديرة الجرائم المالية في «سلطة الخدمات المالية» ترايسي ماكدرموت في تصريح لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان انكشاف امر بنك «باركليز» وتغريمه بمبلغ هو الأكبر في تاريخ بريطانيا يدل على ان هذا البنك «لم يتصرف بمفرده»، مضيفة ان التحقيقات ستكشف دون شك مزيدا من المخالفات التي تعودت بعض البنوك على ممارستها.
وفرضت سلطة الخدمات المالية على «باركليز» غرامة بقيمة 59.5 مليون جنيه استرليني بينما فرضت عليه السلطات المالية الأميركية غرامة بقيمة 182.2 مليون جنيه وغرامة أخرى دفعها لوزارة العدل الأميركية قيمتها 102.5 مليون جنيه.
ووجدت السلطات البريطانية والأميركية بنك «باركليز» متورطا في تنظيم وتحديد أسعار الفائدة على القروض بين عدة بنوك والتي يفترض ان يترك تحديدها للسوق التي تحكمها قوانين وضوابط معروفة.
كما تورط البنك في اخفاء كثير من البيانات المالية وتضخيم أسعار الفوائد التي كان يدفعها لقروضه لدى بنوك اخرى بهدف اعطاء صورة مغايرة عن وضعه المالي في السوق بين سنوات 2005 و2009.