Note: English translation is not 100% accurate
خبراء يتوقعون استمرار صعود البورصة المصرية بعد العيد وتجاهل دعوات تظاهرات 24 أغسطس
19 أغسطس 2012
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ
توقع خبراء ومحللون اقتصاديون أن تواصل البورصة المصرية صعودها القوى بعد العودة من عطلات عيد الفطر مدعومة بالعديد من الأنباء الايجابية على الصعيدين السياسي والاقتصادي أبرزها الاستقرار الذي تشهده البلاد بعد قرارات الرئيس مرسي بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل، فضلا عن التدفقات المالية التي حصلت عليها مصر من السعودية وقطر والبنك الدولي وينتظر أن تستكمل بعد العيد، فيما توقعوا عدم تأثر السوق بدعوات تظاهرات 24 أغسطس.
وقال الخبراء في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الاوسط إن فترة ما بعد العيد مباشرة ستشهد العديد من الاحداث الاقتصادية المهمة أبرزها عودة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي بشأن حصول مصر على قرض بقيمة 3.2 مليارات دولار، وسط توقعات بحصول مصر على القرض هذه المرة بعد استقرار أوضاع المؤسسات السياسية في مصر خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة دعمها حصول مصر على القرض، فضلا عن حضور وفد سعودي من 35 رجل أعمال للقاهرة لمناقشة ضخ استثمارات جديد واستكمال حزمة المساعدات الاقتصادية لمصر.
يشير د.معتصم الشهيدي خبير أسواق المال إلى أن التطورات السياسية التي شهدتها مصر خلال الفترة القصيرة الماضية والتي تمثلت في إلغاء الاعلان الدستوري المكمل والتغييرات في بعض القيادات العسكرية أنهى حالة الازدواجية في الحكم ورسخ حالة الاستقرار وهو ما كان له الأثر الايجابي على الحالة النفسية للمستثمرين الاجانب قبل العرب والمصريين. وأوضح أنه بعد قرارات مرسي الأخيرة تحولت تعاملات المستثمرين الاجانب والعرب نحو الشراء، وارتفعت تعاملات بالبورصة إلى نحو 30% من إجمالي التعاملات وغلب عليها الاتجاه الشرائي، بعكس السابق الذي لم تكن تعاملاتهم تتجاوز حاجز 15% من حجم السوق وكان يغلب عليها الطابع البيعي.
وتوقع أن يكون لدعاوى تظاهرات 24 أغسطس أثر محدود على السوق، خاصة أنها فقدت زخمها الشعبي بعد الخطوات الاستباقية التي اتخذها الرئيس محمد مرسي والتي ساهمت فى إحباط تلك الدعاوى والتقليل من مبرراتها، لافتا إلى ان العديد من القوى السياسية أعلنت رفضها المشاركة في تلك التظاهرات، فضلا عن الرفض الشعبي لدعاوى حرق مقرات الاخوان، كما أن الاعتراض على إلغاء الاعلان الدستوري محله القضاء وليس التظاهرات.
ورأى معتصم الشهيدي خبير أسواق المال أن البورصة المصرية بدأت تستعيد عافيتها تدريجيا وهو ما انعكس على حجم السيولة وإن كان بمعدلات بطيئة، لكن ينتظر بعد العيد وحال نجاح مصر في الحصول على قرض صندوق النقد الدولي أن تشهد تعاملاتنا مع العالم الخارجي تحولا جذريا لصالح مصر وستشهد مصر المزيد من التدفقات النقدية سواء في صورة دعم مالي أو صورة استثمارات مباشرة.
وأشار إلى أن رغبة مصر الجادة في التفاوض مع صندوق النقد الدولي تدحض دعاوى أن الحكومة الحالية هي حكومة اخوانية ترفض التعامل مع المؤسسات المالية الدولية وفكرة الاقتراض، وتؤكد أن الحكومة تسير في الاتجاه الصحيح نحو إحداث تعاف اقتصادي حقيقي.
وأشار إلى أن حصول مصر على الدعم المالي الخارجي سيكون له العديد من الايجابيات أبرزها تخفيف الضغط على الجنيه، وميزان المدفوعات كما سيقلل الضغط على البنوك المحلية التي وجهت سيولتها لتغطية طروحات الحكومة من أذون الخزانة، ما سيعطيها فرصة للتوجه لتمويل المشروعات التنموية.
وأكد الشهيدي على أن البورصة تنتظرها بعد العيد العديد من الأنباء الإيجابية على صعيد الشركات، منها صفقة بيع 60% من أسهم شركة المجموعة المالية هيرميس وقيام الشركة بتوزيع كوبونات نقدية على المساهمين بما يقرب من ملياري جنيه، سيعاد ضخ جزء كبير منها في السوق، فضلا عن قرب تقسيم شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة إلى شركتين والمقرر له في سبتمبر المقبل.
ونوه إلى أن نتائج أعمال الشركات خاصة الكبرى والقيادية جاءت قوية وإيجابية رغم الظروف الصعبة التي شهدتها البلاد على مدار الفترة الماضية، متوقعا ان تنجح هذه الاسهم في قيادة السوق نحو استهداف مستوى 5600 نقطة. من جانبها، قالت مروة حامد محللة أسواق المال إن حالة الاستقرار التي تشهدها مصر حاليا، بعد قرارات الرئيس بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل وإجراء تعديلات في القيادات العسكرية، شجع المستثمرين على العودة مرة أخرى إلى السوق، خاصة من قبل المؤسسات وصناديق الاستثمار الأجنبية والعربية التي اتجهت للشراء بقوة في الجلسات الماضية. وأوضحت أن قرارات الرئيس ساهمت بقوة في إحداث نوع من الاستقرار السياسي وإنهاء حالة الازدواجية في السلطة، وهو ما جعل المستثمرين بالبورصة يعيدون حساباتهم من جديد، صاحب ذلك إعلان قطر عن اعتزامها وضع وديعة في البنك المركزي المصري بقيمة ملياري دولار، ونيتها ضخ استثمارات بقيمة 10 مليارات دولار عقب الانتخابات البرلمانية، بالإضافة إلى إعلان ليبيا نيتها اتخاذ خطوة مشابهة.
وأشارت إلى أن الحكومة المصرية نجحت في إعادة التعامل مع المؤسسات الدولية سواء البنك الإسلامي للتنمية أو البنك الدولي وحصلت مصر بالفعل على قروض ميسرة من تلك الجهات، ما جعل موقفها أكثر قوة في مفاوضاتها التي ستجريها بعد أيام مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض الـ 3.2 مليارات دولار المعلق منذ أكثر من عام.
ولفتت حامد إلى أن التفاؤل بمستقبل الاقتصاد عاد من جديد في ظل هذه الأجواء الإيجابية، خاصة أن ذلك صاحبه إعلان الحكومة أنها ستعيد التفاوض مع الجانب السعودي لاستكمال حزمة المساعدات الاقتصادية لمصر والتي تبلغ 3.75 مليارات دولار، مشيرة إلى أن كل ذلك يعني أن هناك مليارات الدولارات ستتدفق إلى الاقتصاد المصري.
وتوقعت حامد طفرة كبيرة في أداء البورصة المصرية عقب عطلة عيد الفطر يوم الثلاثاء المقبل، خاصة في حال استمرار استقرار الأوضاع واستكمال مسيرة التحسن الاقتصادي، ما سيشجع المستثمرين للعودة بأموالهم إلى قاعات التداول بالبورصة. وقال أحمد عبدالحميد مدير التنفيذ بإحدى الشركات إن أسعار الأسهم بالبورصة المصرية رغم المكاسب التي سجلتها في الاسابيع الماضية إلا أنها لاتزال رخيصة للغاية مقارنة بالأسعار التي هبطت منها قبل الثورة، ومقارنة بقيمها العادلة، مشيرا إلى أن البورصة فقدت بعد الثورة نحو مائتي مليار جنيه، نجحت في تعويض 25% فقط من هذا الرقم. وأضاف أن أداء حكومة د.هشام قنديل بدأ يظهر أثره الايجابي على المناخ العام في مصر سواء الأمني أو الاقتصادي، متوقعا عدم تأثر السوق بدعاوى تظاهرات 24 أغسطس خاصة أنها تتزامن مع فترة العطلات وعدم الاستجابة من القوى الثورية والشعبية لها.