Note: English translation is not 100% accurate
اللحظات الأخيرة أنقذت المؤشرين من التراجع و«الضبابية» شعار التداولات
7 أغسطس 2008
المصدر : الأنباء
محمود فاروق
ارتد سوق الكويت للأوراق المالية خلال تداولات جلسة امس وكالعادة في الثواني الأخيرة، حيث شهدت التداولات تذبذبا واضحا وضبابية مكثفة وعدم اتزان في التداولات على الرغم من ارتفاع مؤشري السوق وذلك بدعم قوي وواضح من خلال المحافظ والصناديق للشركات التابعة لها والتي انقذت المؤشرين خلال اللحظات الاخيرة من التداول.
ولا يمكن اعتبار الارتداد الذي حدث أمس بمثابة ضوء أخضر للسوق نظرا لانها قد تكون وهمية تاركة فجوات سعرية لا يمكن الاعتماد عليها، فعلى الرغم من جميع الإيجابيات التي تعيشها البلاد من ميزانية جيدة واستقرار اقتصادي واضح، إلا أن السوق يمر الآن بمرحلة ركود مفتعلة جراء شح السيولة التي هجرت السوق على الرغم من وجودها لدى المحافظ او المستثمرين.
والسؤال الذي يطرح على ساحة التداول تضمن وجود إيجابيات عديدة وعدم تفعيلها وتنشيطها من أرباح جيدة للشركات، إلا أن السوق لم يستجب لها وهذا يعتبر من الطبيعي نظرا لسيطرة الاجواء السيئة على البورصة ولذلك لا تستطيع تلك الايجابيات مقاومة ذلك الأمر، فإعلانات الشركات التي تجاوزت 70% من اجمالي الشركات المدرجة بمبيعها تبشر بأن هناك مرحلة جيدة ومزدهرة للسوق سينعطف إليها خلال المرحلة القادمة، بعد أن يمر بمرحلة التأسيس ويثبت اقدامه لينطلق، فالسوق الآن يحتاج إلى مبادرة الصناديق والمحافظ والمستثمرين بالإقبال على الشراء وضخ السيولة لينجرف خلفهم صغار المتداولين ومن ثم يعود السوق لنشاطه واحتلاله المراكز الأولى وسط الأسواق الخليجية، ومن المتوقع خلال الفترة القادمة ان يكون للشركات القيادية دور بارز لدعم السوق، اضافة الى اجراء عمليات شراء تأسيسي على الاسهم القيادية مع عمليات ضخ سيولة مكثف، حيث تشير المعطيات العامة للسوق الى انه من الممكن ان يستمر على حالته غير مستقرة والمتذبذبة الى ما بعد اجازة عيد الفطر القادم لتنتهي موجة الإجازات والعطلات الرسمية وليعاود السوق نشاطه، وتلك المعطيات لا تدعو إلى التشاؤم او القلق وإنما كما اشرنا في تقارير «الأنباء» السابقة يجب التمسك بالسهم وعدم بيعه إلا عند مستويات جيدة للسهم محققا ارباحا جيدة، ولا يوجد اسباب للتخوف وانما الحكمة يجب ان تكون المسيطرة على امر البيع والشراء للمتداول، وخاصة صغار المتداولين.
والملاحظ لتداولات امس يرى أن اغلب عمليات الشراء كانت من قبل شركات الأجل لبعض الاسهم القيادية مما دفع قيمة التداول للارتفاع مقارنة بتداولات اول من امس، الا انها مازالت في مستوى متدن مما يؤكد أن السوق مازال في مرحلة التصحيح وليس التأسيس كما يقال من العديد، حيث ترك تلك المرحلة وتراجع ليعاود تصحيحه من جديد وبشكل جيد ليغلق جميع الفجوات التي تركها من قبل.
فالسوق الآن ينتظر عاملين مهمين لدفعه من منطقة الركود التي تسيطر عليه وهما ضخ السيولة من قبل المحافظ والصناديق سواء من خلال الصناديق التي تملكها الحكومة او من الشركات الخاصة اضافة الى مبادرة كبار الملاك بإجراء عمليات شراء حتى يبث ذلك الثقة للمتداولين فالسوق ليس في حاجة الى خبر جيد حيث اعتاد السوق على الاخبار الجيدة بصورة يومية وانما يحتاج الى دفعة قوية لينشط ويعود لما كان عليه ولا يعتبر ذلك الامر ببعيد وانما قريب وان استمرت حالته فيدل ذلك على عودته بشكل قوي ليحقق نقاطا لم يحققها من قبل، كما يجب الاستفادة من تلك المرحلة بإجراء عمليات شراء انتقائي على الاسهم التشغيلية نظرا لاسعارها الجيدة التي تظهر في التداولات اليومية، كما تفعل الشركات والبنوك بالاستحواذ على 10% من اسهمها مستخدمة حقها القانوني والشرعي في ذلك مما يعطي ذلك دافعا ايجابيا لعمليات شراء ولو كانت محدودة.
ارتداد المؤشراتارتفع المؤشر العام للبورصة 31.9 نقطة ليغلق على 14826.9 نقطة كذلك ارتفع المؤشر الوزني 2.95 نقطة ليغلق على 750.48 نقطة وبلغ اجمالي الاسهم المتداولة 211.9 مليون سهم نفذت من خلال 4923 صفقة بلغت قيمتها 84.3 مليون دينار وجرى التداول على اسهم 92 شركة من اصل 200 شرك مدرجة وارتفعت اسعار اسهم 53 شركة وتراجعت اسعار اسهم 39 شركة وحافظت اسهم 108 شركات على اسعارها واسهم 57 شركة لم يشملها النشاط وارتفع مؤشر خمسة قطاعات من اصل ثمانية حيث سجل مؤشر قطاع الاستثمار اعلى ارتــفاع بـ 163.7 نقطة تلاه قطـــاع الاغذية بـ 26.5 نقطة ثم قطاع البنوك 22.6 نقطة وقطاع الصناعة بـ 10 نقاط وقطاع الخـــدمات بـ 26.5 نقطة حيث تراجع كل من قطاع التأمين والعقارات وغير الكويتي.
تداول متذبذبشهدت بداية تداولات امس تراجعا بمقدار 17 نقطة ليصل الى مستوى 14778 نقطة وبلغت كمية الاسهم المتداولة عند تلك النقطة 10 ملايين سهم بقيمة بلغت نحو 7.1 ملايين دينار موزعة على 474 صفقة وواصل السوق تراجعه حتى منتصف جلسة التداول ليسجل تراجعا بمقدار 3.9 نقاط ليصل الى مستوى 14791.1 نقطة لتصل كمية الاسهم المتداولة عند تلك النقطة 93.2 مليون سهم بقيمة اجمالية بلغت 41.6 مليون دينار نفذت من خلال 2995 صفقة ليشهد السوق بعد ذلك تذبذبا واضحا ومتأرجحا بين اللون الاخضر والاحمر حتى غلب عليه الارتفاع بقيادة الشركات القيادية والتي كان ابرزها سهم شركة تجارية العقارية الذي ساعد السوق على الارتفاع اضافة الى ارتفاع قيمة التداول في نهاية الجلسة.
«البنوك والاستثمار»شهد قطاع البنوك ارتفاعا بقيادة سهم بنك بيت التمويل الكويتي «بيتك» والذي حقق ارتفاعا بمقدار 40 فلسا ليصل سعر السهم إلى 2840 فلسا كما ارتفع ايضا سهم بنك الكويت الوطني بمقدار 20 فلسا ليصل سعر السهم الى 1860 فلسا اضافة الى بنك بوبيان محققا ارتفاعا مقداره 10 فلوس ليصل سعر السهم لـ 550 فلسا وشهدت اسهم كل من بنك الكويت والشرق الأوسط وبرقان انخفاضا بمقدار 10 فلوس ولم تشهد أسهم 4 بنوك أي تغيير خلال جلسات تداول امس.
كما شهد قطاع الاستثمار ارتفاعا بقيادة سهم شركة برقان جروب الذي ارتفع بمقدار 50 فلسا ليصل سعر السهم الى 860 فلسا واستمر ايضا سهم شركة كويت انفست في ارتفاعه مسجلا 485 فلسا وشهدت اسهم 4 شركات انخفاضا متراوحا ما بين 2 و10 فلوس ولم تشهد باقي شركات القطاع اي تغيير حيث كانت تداولات القطاع ضعيفة من حيث القيمة والكمية المتداولة.
«التأمين والعقارات»مازال قطاع التأمين مهملا ولا يشهد أي تغيير في تداولاته على مدار الجلسات الماضية حيث انخفض سهم شركة وربة للتأمين بمقدار 15 فلسا ليصل سعر السهم الى 370 فلسا ولم تشهد اي شركة من القطاع اي تغيير خلال جلسة تداولات امس كالمعتاد وشهد قطاع العقار تداولات نشطة على الرغم من تراجعه، حيث حققت اسهم كل من مزايا القابضة والصفاة العالمية ارتفاعا بمقدار 10 فلوس لكل منها بينما كانت ارتفاعات باقي الشركات محدودة وطفيفة متراوحة بين 2 و8 فلوس وشهد سهم تجارية عقارية دعما كبيرا من ملاكه خلال نهاية تداولات امس، حيث بلغت الكمية المتداولة للسهم 70.2 مليون سهم نفذت من خلال 42 صفقة بقيمة بلغت 16.1 مليون دينار وشهدت اسهم 13 شركة تراجعا طفيفا بلغ اقصى انخفاض للسهم 10 فلوس.
«الصناعة والخدمات»وعلى الرغم من ارتفاع قطاع الصناعة والخدمات إلا أن تداولاته كانت ضعيفة، حيث لم ترتفع سوى أسهم 7 شركات وتراجع أسهم 6 شركات من ضمنها سهم مجموعة الصناعات الوطنية وسهم شركة اسمنت الهلال بمقدار 20 فلسا لكل منها وارتفع سهم منا القابضة بمقدار 20 فلسا ليصل سعر السهم الى 1500 فلس، حيث شهدت الشركة تحولات عديدة على الرغم من تحقيقها ارباحا جيدة، الا ان مجلس الادارة اعلن استقالته، اضافة الى استعداد الشركة للقيام بتأسيس شركات في مصر تجاوزت 60 مليون دينار. وشهد قطاع الخدمات ارتفاعا بقيادة اسهم 11 شركة. وقد استحوذت قيمة تداول اسهم 14 شركة على 62.9% من القيمة الإجمالية للشركات التي شملها النشاط والبالغ عددها 92 شركة.تقرير البورصة في ملف ( PDF )