Note: English translation is not 100% accurate
الصين تعيد رسم خريطة الطاقة العالمية وتحل محل أميركا كأكبر مستهلك للطاقة في 2010
20 أغسطس 2008
المصدر : الأنباء
إيهاب عثمان
ذكرت تقارير اقتصادية ان النمو الاقتصادي الجامح للصين سيعيد رسم خريطة الطاقة العالمية بحيث ستحل الصين محل الولايات المتحدة كأكبر مستهلك للطاقة في العالم بعد عام 2010 فيما ستوازي وارداتها إجمالي ما تستورده دول الاتحاد الاوروبي وعددها 27 دولة في عام 2030.
وتعد الصين أيضا بلدا منتجا للنفط فهي خامس أكبر منتج للنفط على مستوى العالم لكنها تعتمد بنحو 50% على الواردات لتلبية حاجيات اقتصادها النامي ضمن رؤية إستراتيجية بعيدة المدى للحفاظ على مواردها الخاصة، ومنذ عام 1993 وفى ضوء الارتفاع الحاد في الطلب المحلي للنفط تحولت الصين إلى مستورد رئيسي لتصبح ثاني أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة الأميركية.
وأضاف التقرير الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة ان الصين تعاني أزمة حادة فى موارد الطاقة تهدد في الصميم مسيرتها التنموية بهذه الوتيرة المتسارعة.
لذلك عمدت الصين الى تطوير حقل «تشانغتشينغ» للنفط في حوض أردوس شمال الصين مستهدفة إنتاج من هذا الحقل يبلغ 25 مليون طن من النفط الخام و32 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي بحلول عام 2015، حسبما أعلنت مالكة الحقل«شركة البترول الوطنية الصينية».
وقال المدير العام للشركة جيانغ جيه مين ان ارتفاع الإنتاج في ثالث أكبر حقل للنفط فى البلاد يضمن إمدادات مستقرة للطاقة الى مناطق شتى تعاني نقصا حادا من بينها العاصمة بكين، مشيرا الى أن الهدف المخطط هو الوصول بإنتاج ذلك الحقل الى نحو 40 مليون طن من الخام سنويا خلال العقد المقبل.
من ناحيته حذر وانغ يوى بو، مدير عام حقل داتشينغ للنفط من أن ارتفاع أسعار خام النفط قد وضع البلاد تحت ضغط كبير، فيما قد يزداد الوضع سوءا إذا واصلت الصين الاعتماد بشكل كبير على استيراد الطاقة.
وأكد أن السلطات الصينية المعنية تحاول جهد طاقتها أن تحافظ على وارداتها النفطية السنوية دون 60% من إجمالي النفط المستهلك حتى عام 2020، موضحا أن إنتاج الصين من النفط في الوقت الراهن يشهد ارتفاعا الى موسم الذروة قد يدوم 30 سنة، متوقعا أن يصل إنتاج الصين من النفط الى 200 مليون طن في عام 2020 وأن يظل حجم الإنتاج من دون تغيير لفترة طويلة، وأن يصل حجم الطلب على النفط الى 450 حتى 600 مليون طن في الصين مع حلول عام 2020.
وقد انتهت الحكومة الصينية - ممثلة فى وزارة الأراضي والموارد - مؤخرا من وضع خطة تفصيلية لاستكشاف احتياطيات محلية للموارد الطبيعية الرئيسية وفى مقدمتها النفط الخام والمعادن. ووفقا لهذه الخطة الوطنية للمسح الجيولوجي والتنقيب والتي تمتد حتى عام 2010، وتهدف الصين الى اكتشاف 10 حقول نفط جديدة يبلغ احتياطي الواحد منها 100 مليون طن على الأقل، و10 حقول غاز جديدة يبلغ احتياطي كل منها أكثر من 100 مليار متر مكعب. وبحلول العام ذاته، تسعى الصين أيضا الى اكتشاف نحو 200 معدن رئيسي لموارد الفحم والحديد والنحاس والتي تمثل حاجة شديدة للمسيرة التنموية الصينية.
وفي عام 2006 استوردت 145 مليون طن شكلت 45% من استهلاكها المحلى الإجمالي، كما تعد الصين ثاني أكبر مستورد لخامات الحديد والنحاس،، وفى عام 2006 استوردت 50% من احتياجاتها الإجمالية.
وفي الإطار نفسه بدأت الصين تنفيذ مشروع علمي لبحث أحوال الموارد في حوض «تشايدام» بمقاطعة تشينغهاي الواقعة شمال غرب الصين وسط توقعات بأن تبلغ احتياطيات النفط نحو 4.65 مليارات طن في هذا الحوض غير أن نسبة الاحتياطيات المؤكدة 15.6% بسبب تركيباته المعقدة.
ويرمي هذا المشروع الى تجاوز مأزق الابداع الفني في التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي وتحقيق اختراق مهم في عمليات التنقيب في هضبة تشينغهاي - التبت.
وقد خصصت الصين نحو 700 مليون يوان (نحو 100 مليون دولار) لأجل التنقيب عن النفط والغاز في العام الماضي فأكدت على وجود احتياطيات كميتها 60 مليون طن، وفي هذا العام ستنفق الصين أيضا 700 مليون لتوكيد احتياط النفط بمقدار مليار طن حسب توقعات المتخصصين الصينيين.
ويأتي الإعلان عن ذلك المشروع عقب أيام من صدور تقرير للأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية نبهت فيه الى أن استهلاك الصين من النفط سيرتفع بنسبة 62.5% في عام 2020 مقارنة بعام 2006 لتلبية احتياجات مسيرة النمو الاقتصادي.
وذكر تقرير أن استهلاك الصين من النفط سيرتفع من 346.6 مليون طن في عام 2006 الى 407 ملايين طن في عام 2010 والى 563 مليون طن في عام 2020 حيث سيزيد الطلب على النفط بمعدل سنوي يبلغ 4.5% من عام 2007 الى 2010 وبمعدل سنوي يبلغ 3.3% من عام 2010 الى عام 2020 وستتجاوز الزيادة في الطلب على النفط المكرر الطلب الكلي في السنوات الـ 13 المقبلة مع ارتفاع الطلب على الجازولين 5.7% سنويا معززا في ذلك بازدهار صناعة السيارات، فيما سيزداد الطلب على الكيروسين بنسبة 5% سنويا وزيت الديزل بنسبة 4.2%.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )