Note: English translation is not 100% accurate
تراجع حدة التوتر في أسواق العملات بعد الاندفاعة القوية للدولار
25 أغسطس 2008
المصدر : الأنباء
قال تقرير بنك الكويت الوطني حول أسواق النقد الأسبوعي انه بعد الاندفاعة القوية للدولار والتي عززت موقف العملة الأميركية مقابل جميع العملات، اتسم الأسبوع الماضي بتراجع حدة التوتر في أسواق العملات، وبلغ أدنى مستوى لليورو خلال الأسبوع 1.4628 قبل أن يستقر عند مستوى 1.47-1.48 في نهاية الأسبوع.
وأوضح الوطني أن الجنيه الإسترليني تراوح عند مستوى الـ 1.85-1.87 ليقفل عند الـ 1.8510، وسجل الين الياباني تحسنا طفيفا ووصل إلى 108.10 إلا أنه سرعان ما تراجع إلى مستوى 110.00 الذي كان عليه في بداية الأسبوع، أما الفرنك السويسري، فقد تم تداوله ضمن نطاق 1.08 - 1.10 بينما راوح الدولار الأسترالي مستوى الـ 0.87 مقابل العملة الأميركية.
وبين «الوطني» أن أرقام عمليات بدء بناء المساكن الجديدة وأعداد تراخيص البناء جاءت بعكس الارتفاع الذي طرأ خلال الشهر الماضي والذي نتج عن التغييرات في أنظمة البناء في نيويورك للمساكن متعددة العائلات، فقد انخفض عدد عمليات بدء إنشاء المباني السكنية بنسبة 11.0% في يوليو ليعكس الارتفاع السابق الذي بلغ 9.1%، مقارنة بالتراجع المتوقع بنسبة 9.9% لذلك الشهر، وقد انخفض عدد تصاريح البناء بنسبة 17.7% في يوليو وهو أدنى مستوى لهذا المؤشر منذ أكثر من 17 سنة.
ولاحظ الوطني أن مؤشر سعر السلع الإنتاجية ارتفع بنسبة 1.2% في يوليو بعد ارتفاع بلغ 1.8% في يونيو، ليصل الارتفاع خلال فترة الاثنى عشر شهرا الماضية إلى 9.8%.
ويعزى هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع أسعار الطاقة أما المؤشر الأساسي للسلع، والذي لا يشمل منتجات الطاقة والطعام لكونها تتسم بالتقلب الشديد، فقد ارتفع بنسبة 0.7% في شهر يوليو، وهو أداء أعلى بكثير من نسبة الـ 0.2% التي كانت متوقعة، الأمر الذي سينعكس بقوة على معدلات التضخم ليزيد من المخاوف تنامي الضغوط التضخمية.
وأشار إلى أن قطاع المال تعرض يوم الخميس الماضي لهزة شديدة وسط مخاوف متجددة حول سلامة وضع شركتي الائتمان «فريدي ماك» و«فاني ماي» وحول الوضع المالي بشكل عام ووضع القطاع المالي في الولايات المتحدة، فقد أفادت تقارير بأن «ليمان برذرز» لم يستطع بيع 50% من أسهمه إلى مستثمرين كوريين وصينيين.
وأوضح «الوطني» أن الأسبوع الماضي تم الاتفاق على قيام ميريل لينتش وغولدمان ساكس ودويتشه بانك بإعادة شراء ما يصل إلى 14.5 مليار دولار من السندات بأسعار المزاد ودفع غرامات تبلغ 162 مليون دولار بهدف إقفال التحقيقات حول ما إذا كانت هذه المؤسسات قد ضللت المستثمرين الذين اشتروا سندات الدين، وقد أتهم المشرعون البنوك بإساءة عرض سندات المزاد التي تتمتع بسيولة تتشابه وسيولة النقد.
وكانت عدة بنوك قد اتفقت سابقا على تسويات يتم بموجبها إعادة شراء سندات تزيد قيمتها على 45 مليار دولار من المستثمرين وبأسعار المزاد ودفع غرامة تبلغ 360 مليون دولار.
وقال ان أسعار النفط والذهب ارتفعت في نهاية الأسبوع الماضي وسط توتر سياسي متصاعد في أعقاب قرار روسيا تعليق تعاونها العسكري مع دول حلف الناتو ردا على اتفاقية الدرع الصاروخي بين الولايات المتحدة وپولندا وقد تجاوز سعر النفط 122 دولارا للبرميل وصعد الذهب إلى مستوى 835 دولارا للأونصة، أي بارتفاع بلغ 8.4% بعد أن كان قد هبط إلى أدنى مستوياته منذ حوالي تسعة أشهر يوم الجمعة حين تم تداول المعدن الأصفر بسعر 773.90 دولارا.
وبيّن التقرير انه قد تم تداول اليورو خلال الأسبوع الماضي ضمن نطاق 1.46 و1.49 مقابل الدولار بعد هبوطه الحاد خلال الأسبوعين السابقين وتراجعه عن مستواه الأعلى الذي بلغ 1.60 دولار/ يورو قبل شهر، مشيرا إلى أن أداء مؤشر مديري الشراء في منطقة اليورو جاء مفاجئا حيث ارتفع مؤشر الصناعة إلى مستوى 47.50 نقطة في أغسطس مقابل 47.40 نقطة في يوليو بينما تراجع مؤشر الخدمات إلى 48.20 نقطة من 48.30 نقطة في الشهر السابق، إلا أن بقاء المؤشر دون مستوى الـ 50 نقطة يدل عادة على تقلص النشاط، ولكن تجدر الإشارة إلى أن المؤشر أخذ بعين الاعتبار دور الإنفاق العام في دعم النمو الاقتصادي.
ومن جهة أخرى جاء أداء مؤشر المشاعر تجاه الاقتصاد في ألمانيا في شهر أغسطس أفضل مما كان متوقعا، فقد بلغ -55.7 نقطة وكان المتوقع أن يبلغ 65.0 نقطة، ومقارنة بـ -63.7 نقطة في الشهر السابق.
ويمكن القول إن التراجع الأخير لأسعار النفط وتراجع اليورو مقابل الدولار الأميركي مؤشر إيجابي للاقتصاد الألماني ولاقتصاديات دول منطقة اليورو أيضا، إلا أن المحللين حذروا من أن المؤشر وحده لا يكفي لجعل المستثمرين يتجاهلون البيانات الاقتصادية الأخيرة في منطقة اليورو، علما بأن مؤشر السلع الإنتاجية في ألمانيا ارتفع في شهر يوليو بنسبة 8.9% على أساس سنوي في شهر يوليو الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ 27 سنة.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )