Note: English translation is not 100% accurate
محللون ومراقبون: الاكتتابات قفزت بنسبة 108% في الأسواق المالية
7 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
محمود فاروق
رصدت «الأنباء» ظاهرة اكتتابات زيادة رؤوس الأموال للشركات المدرجة بسوق الكويت للأوراق المالية نظرا لتجاوزها نسبة 90% من اجمالي الشركات المدرجة بمعدل نمو متفاوت بين عام 2006 والعام الحالي، حيث قفزت بشكل كبير يشير الى عدة تساؤلات حول ما قامت به تلك الشركات والغرض من تلك الزيادة، بينما لجأ عدد آخر من الشركات الى تمديد فترة الاكتتاب في زيادة رؤوس الأموال على الرغم من ان قيم زيادات تلك الشركات لا تشكل مبالغ كبيرة، الأمر الذي يطرح تساؤلا أخر حول مدى تجاوب المستثمرين مع استحقاقات زيادات اخرى ثقيلة ستطرح تباعا لن تقل قيمتها عن 3 مليارات دينار، فالتساؤل الذي يطرح نفسه الآن على الرغم من وجود تباطؤ في التجاوب مع تلك الزيادة الخفيفة مع تشكيل تلك الزيادات ضغوطا على السوق فكيف يكون الحال مع الزيادات المقبلة؟
وعلى ذلك علل العديد من المراقبين الأسباب الرئيسية وراء قرارات بعض الشركات بتمديد فترة الاكتتاب في زيادة رؤوس أموالها متضمنة تزامن استدعاء زيادات رؤوس أموال هذه الشركات مع تواجد غالبية المساهمين خارج البلاد لقضاء إجازاتهم السنوية ومع رغبة هؤلاء المساهمين في عدم تفويت الفرصة عليهم ورغبة الشركات نفسها في إشراك جميع المساهمين في الاكتتابات حيث تلجأ هذه الشركات الى قرار التمديد في الوقت الذي يستطيع فيه كبار المساهمين سواء شركات او افراد تغطية كامل نسبة الزيادة، إلا ان هؤلاء لا يرغبون في تحمل تكلفة اضافية.
وهناك مساهمون لبعض الشركات وصلوا الى قناعة بعدم جدوى المشاركة في الاكتتاب في زيادة رؤوس أموال إذ يرى هؤلاء ان عدم المشاركة لا يفوت فرصا عليهم في ضوء عدم قناعتهم أصلا بإدارات بعض الشركات وبأنشطتها التشغيلية ولعدم ثقتهم بأن بعض من هذه الشركات ستحقق ارباحا مجدية في المدى المتوسط ومن ثم فهم ينظرون لاستثماراتهم في هذه الشركات على انها قصيرة الامد ولا يعنيهم كثيرا المساهمة في زيادة رؤوس الاموال لأنهم لن يبقوا طويلا فيها. وهناك سببا آخر تمثل في ان هناك بعض الشركات يهمها الحفاظ على كيانها امام السوق ولخوفها من اهتزاز الثقة فيها اذا اعلنت من خلال السوق انها لم تغط كامل النسبة المطروحة للاكتتاب فعندما تستشعر انها غير قادرة على تغطية الزيادة تلجأ قبيل انتهاء الفترة عن قرارها الى تمديد فترة الاكتتاب.
وهناك سبب آخر هو قد تكون بعض الشركات غير محظوظة حتى مع استدعاء زيادة رأسمالها قبل بدء زيادة رأسمال شركات كبرى مقبلة حيث تفضل القاعدة الكبرى من صغار المستثمرين اصحاب القدرات المالية المحدودة الى التضحية بالاكتتاب في هذه الزيادات مقابل التمكن من الوفاء بمساهماتهم في اكتتابات اخرى مقبلة يرونها اكثر جدوى لهم.
إلى ذلك، يؤكد مراقبون على ان ضعف الاقبال على المساهمة في زيادات رؤوس الاموال لبعض الشركات التي طرحت خلال الفترة الاخيرة، حيث لا يعطي ذلك مؤشرا على ان تلقى الاكتتابات الاخرى المقبلة لشركات كبرى نفس المصير، مشيرين الى ان هذه الشركات الكبرى تقف وراءها مجاميع استثمارية كبرى ذات سمعة وملاءة مالية عالية، فضلا عن انها تمثل فرصا جيدة للمستثمرين صغارا وكبارا، بخلاف شركات اخرى ليست محسوبة على مجاميع كبرى تجد صعوبة في تغطية زيادة رأسمالها. فالسوق بدأ يفرز تلك الشركات ليس فقط على مستوى التعاملات وانما ايضا على مستوى الاكتتابات.
ومن اسباب ازمة سوق الكويت للأوراق المالية عدم اقرار قانون يحد من رفع رؤوس الاموال العشوائي الذي تناقشه اللجنة الفنية لسوق الكويت للأوراق المالية حاليا، حيث تعد تلك الاجراءات حماية للمتداولين والمستثمرين على الرغم من امكانية وقوع اضرار على كبار المستثمرين، الامر الذي دعاهم الى تأسيس شركات خليجية مساهمة برؤوس اموال كويتية والتي لم تعترف الحكومة بشرعيتها في ذاك الوقت حتى وصل عددها الى ما يقارب 40 شركة اغلبها كانت اشبه بما يطلق عليه حاليا بالشركات الورقية خاصة انها تطرح للتداول في سوق المناخ بعد ايام من تأسيسها، حيث كانت المعلومات المتاحة حول هذه الشركات محدودة جدا، وتفتقر الى المصداقية عن النشاط الفعلي خاصة انها انحرفت واتجهت الى المضاربة بأموال المساهمين بعيدا عن الغرض الرئيسي لتأسيس الشركة، حيث انعكس ذلك بارتفاع القيمة السوقية لهذه الشركات اضعافا مضافة لقيمتها الحقيقية من دون ان تمارس اي نشاط وفقا لطبيعة عمل الشركة.
وعلى صعيد السيولة النقدية قال المحللون ان هناك بعض الشركات لا تتوافر لديها سيولة نقدية لإجراء عمليات التوزيع وتلجأ للاحتفاظ بالنقد المتوافر لديها في الانشطة الاستثمارية والنشاط التجاري الخاص بها مما ينعكس ذلك على السهم بعد اجراء عملية التوزيع ويؤدي ذلك ايضا الى انخفاض القيمة السوقية للسهم بمقدار هذا التوزيع لكنه سيؤدي ايضا الى زيادة عدد الاسهم التي يتم تداولها في السوق والى احتفاظ كل مساهم بنسبة مساهمته في رأسمال الشركة قبل وبعد اجراء عملية التوزيع.
ومن ناحية اخرى، اكد المحللون ان التوزيعات تؤثر فعليا في انخفاض القيمة الدفترية للسهم بعد التوزيع لأنه تم اخذ جزء من الاحتياطيات والارباح واضافتها الى رأس المال وبالتالي عندما يتم تقسيم عدد الاسهم الجديدة بعد الزيادة سيؤدي ذلك الى انخفاض القيمة الدفترية.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )