Note: English translation is not 100% accurate
السويدان: التدريب يُدار بعقلية الوظيفة الخدمية
11 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
عاطف رمضان
أكد رئيس مجلس إدارة شركة الإبداع الخليجي للتدريب والاستشارات د.طارق السويدان أن التدريب الإداري والقيادي في المنطقة يسير في خطى متباطئة وليس في الاتجاه الصحيح في أغلب الأحيان، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي تنشأ فيه شركات عملاقة للتدريب في العالم الغربي لايزال عالمنا العربي يمارس التدريب بطريقة نمطية وغير قادرة على مواكبة مستجدات العصر وحركته المتسارعة. جاء ذلك خلال الغبقة الرمضانية التي نظمتها «الإبداع الخليجي» الأربعاء الماضي تحت شعار «صناعة التدريب»، ضمن انشطة التدريب الجديدة التي تقوم بها خلال الربع الأخير من عام 2008، بحضور قادة ومديري التدريب وأصحاب القرار في المؤسسات الحكومية والوزارات والشركات الخاصة من الكويت وبعض دول مجلس التعاون الخليجي وايضا بحضور المدير العام بشركة الإبداع الخليجي أحمد شربجي ومدير البرامج التدريبية بالشركة ايهاب ملكة. وأضاف د.السويدان أن عجلة التسارع بين الأمم ليست في صالحنا، حيث لا يوجد تواكب حقيقي بين التدريب في الغرب وما عليه الأمر في الشرق الأوسط، لافتا إلى أن التدريب يدار بعقلية الوظيفة الخدمية لا بعقلية التجارة، بينما هو تجارة رائدة في العالم، ويجب أن يدار بعقلية تجارية ليكون له الأثر كما تدار جميع الخدمات في المجتمع، وفيم تسير المؤسسات الحكومية باتجاه الضغط لتخفيض ميزانيات التدريب التي تعتبرها ثقيلة يسير العالم باتجاه رفع هذه الميزانيات واعتبارها أساسا في بناء الشركات الناجحة، ففي دراسة حديثة تبين أن ثلثي قطاعات الحكومات العربية تتجه باتجاه تخفيض ميزانيات التدريب، وأن بعضها يتجه باتجاه تقليص نفقات التدريب بعمل مراكز تدريب داخلية، وأن 21% من الشركات قامت بتخفيض ميزانية التدريب لمدة ثلاث سنوات متتالية. وأوضح أنه في الوقت الذي تتبع فيه المنظمات العربية سياسة تقطير التدريب واعتماد التدريب الداخلي داخل المنظمة لتخفيض النفقات، يسير العالم الغربي بشركاته ومؤسساته الضخمة باتجاه إلغاء التدريب الداخلي واعتماد شركات ومراكز تدريب خارجية تقدم خدمات أفضل وتحكمها طبيعة المنافسة السوقية للوصول إلى أفضل جودة ممكنة، والسبب أن مراكز التدريب الداخلية تقدم الجودة الأقل لاعتمادها على موارد المؤسسة أو الشركة نفسها. واستطرد قائلا: يزداد الطلب على الجامعات للحصول على مدربين يعتقد أنهم أكفأ لكونهم حصلوا على شهادات أكاديمية، مع أن الجامعات مصدر سيئ للتدريب عموما حيث تختلف رسالة التدريب وطريقته تماما عن طريقة عمل الجامعات والكليات التي تمارس التعليم وليس التدريب. وأوضح أن بينهما فرقا كبيرا حيث لا يقدم التعليم سوى 20-25% من النتائج المرجوة في أحسن الأحوال، بينما يقدم التدريب 75 - 90% من النتائج إذا كان القائم بالتدريب مدربا محترفا ويعرف طرق التدريب وأساليبه، وهذه الطرق والأساليب والمهارات الخاصة لا تقدمها الجامعات وليس لها مقررات يتم التدريب عليها، على الرغم من أن الجامعات الغربية الحديثة الآن شرعت في بناء مراكز داخلية لتخريج المدربين لتغطية حاجات السوق المتزايدة بسرعة كبيرة.
وبين أن ضعف التدريب في مؤسساتنا وشركاتنا أوجد في المجتمع مشكلة كبرى هي طابور الانتظار لشغل الوظائف غير القيادية، فيما تندر الكفاءات الحقيقية لشغل الوظائف المهمة، فيوجد شح كبير في الكفاءات المدربة التي يتهافت عليها مجتمع الشركات العملاقة اليوم. من جانبه قال مدير عام شركة الإبداع الخليجي أحمد شربجي ان الشركة تعمل حاليا من خلال أذرعها الممتدة عبر ثمانية فروع رئيسية في منطقة الخليج العربي، وتحاول بث أفكار التجديد واحترافية التدريب من خلال عملها، مشيرا إلى أن الهم الرئيسي للشركة الآن هو التركيز على إيجاد فرص للتدريب الفعال للدخول في مؤسسات وشركات المجتمع العام والخاص، واختصار الوقت والجهد المبذول في الأساليب التقليدية المتبعة إلى أساليب أكثر فاعلية تقدم أفضل تدريب بإمكانات ووقت وتكلفة أقل.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )