Note: English translation is not 100% accurate
العليم: مشاريع عديدة تم استثناؤها من لجنة المناقصات وليس «المصفاة الرابعة» فقط
19 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
إيهاب عثمان
اكد وزير النفط ووزير الكهرباء والماء م.محمد العليم ان مشروع المصفاة الرابعة حيوي واستراتيجي ومن اكبر المشاريع التي تعتزم شركة البترول الوطنية الكويتية تنفيذها لتكرير 615 ألف برميل من النفط يوميا، لافتا الى ان المصفاة الجديدة ستنفذ بتقنية عالية وخاصة لانتاج زيت وقود منخفض الكبريت.
واضاف العليم في حلقة نقاشية بالقناة الأولى بتلفزيون الكويت عن مستجدات مشروع المصفاة الرابعة وشارك فيها عضو مجلس الأمة صالح عاشور وأمين سر لجنة المناقصات عادل الزامل أن أهمية المشروع تكمن في تغذية محطات الكهرباء بالوقود منخفض الكبريت حيث ان نسبة الكبريت في الوقود المستخدم حاليا تصل الى نسبة 4% وهذه نسبة عالية ومضرة بالبيئة حسبما اشارت الهيئة العامة للبيئة وبعض الدراسات، الأمر الآخر ان المصفاة الجديدة يمكنها التعامل مع النفوط الثقيلة، التي تحتاج الى معاملة خاصة مما يسهل من تسويقها بشكل أيسر، مشيرا الى ان وزارة النفط تلقت منذ عام 1999 العديد من الشكاوى من الهيئة العامة للبيئة تفيد بأن الوقود المستخدم في محطات توليد الطاقة يسبب تلوثا عاليا للبيئة. مما دفع مؤسسة البترول الكويتية في عام 1999 – 2000 بالتعاون مع الجهات المعنية لاجراء دراسات لخلق نوع من الموازنة بين كميات العرض والطلب في الوقود المستخدم والاستعانة بأحد البيوت الاستشارية لتقييم اقتصاديات بناء مصفاة لعلاج هذه المشكلات. وقد اكدت الدراسات ان بناء مصفاة جديدة قادرة على انتاج زيت الوقود بمحتوى كبريتي منخفض هو الحل الأفضل من الناحية الفنية والاقتصادية ومع تعثر استيراد الغاز بشكل منتظم من قطر وصعوبة تنفيذ مشروع خط الغاز بين قطر والكويت لذلك كان الخيار الأفضل هو بناء المصفاة.
وأوضح العليم انه في حال عدم اتمام مشروع المصفاة الجديدة ستضطر الكويت إلى حرق ما يصل الى 240 الف برميل يوميا من النفط الخام الثقيل لانتاج الطاقة بحلول عام 2012.
وقال العليم عن التساؤلات التي أثيرت حول عدم خضوع عقود المصفاة الجديدة للجنة الفتوى والتشريع ان الوزارة خاطبت اللجنة في هذا الأمر وكان رد لجنة الفتوى والتشريع «ان العقود التي تخضع لمراجعتها هي العقود التي تبرمها الحكومة والوزارات والمصالح الحكومية وعلى ذلك لما كانت الشركات البترولية لا تعد من الجهات المنصوص عليها في المادة 5 من المرسوم بالقانون رقم 12 لسنة 1960 المشار اليه فإنه لا يلزم هذه العقود التي تبرمها هذه الأوراق مراجعتها، لذا لكل ما تقدم نرى ان العقود التي تبرمها الشركات البترولية التابعة لمؤسسة البترول الكويتية لا تعد من العقود الإدارية.
وتابع العليم قائلا: اضافة الى ما سبق فإن حكم محكمة التمييز رقم 86/115 لسنة 2006 يقول: وكان البين من استقراء مواد القانون رقم 37964 في شأن المناقصات وما ورد عليه من تعديلات ان المشروع وحفاظا على المال العام وضمانا للتوفير في انفاقه انشئت لجنة عامة لتلحق بمجلس الوزراء (لجنة المناقصات) تم تكليفها بالاختصاص بطرح المناقصات الخاصة بالدولة واجهزتها الحكومية وتلقي العطاءات والبت فيها وارساء المناقصات ولم يجعل لها اختصاص بالمناقصات التي تطرحها الاشخاص المعنوية الخاصة «الشركات النفطية» ولو كانت تابعة للدولة، ولما كان ذلك ثابتا من النظام الأساسي للشركة الطاعنة (شركة البترول الوطنية الكويتية) وبما ان الشركة تأسست طبقا لأحكام قانون الشركات التجارية وانها تخضع قضاءها وتصفيتها لهذا القانون (القانون الخاص) فإنها تعتبر من أشخاص القانون الخاص ولذا تنتفي صفة العقد الاداري. وهذا يدحض كل الكلام لأنها ليست من اشخاص القانون العام حتى تتمتع عقودها بتلك الصفة ولا ينال من ذلك تبعيتها وامتلاك الدولة رؤوس أموالها وذلك ليس من شأنه ان يغير طبيعة القانون حتى لو امتلكتها الدولة بالكامل.
وأوضح انه في عام 1979 اكد المجلس الأعلى للبترول ملكيته لهذه الشركات واحالها طواعية الى لجنة المناقصات ولكنه وضع استثناء انه يجوز لمجلس ادارة مؤسسة البترول الكويتية ان يأذن للشركة بشراء او استيراد اصناف او تكليف مقاولين باجراء اعمال تزيد قيمتها عن 5 ملايين دينار اذا استلزم ذلك طبيعة المواد والعمل والمشاريع وحتى يحافظ المجلس على الشفافية اخذ بعض الصلاحيات من وزير النفط واعطاها للمجلس الأعلى للبترول.
واشار العليم الى ان هناك بعض المشاريع التي تم استثناؤها من التحويل الى لجنة المناقصات وليس فقط مشروع المصفاة الرابعة مثل مشروع تطوير مصافي شركة البترول الوطنية بقيمة 1.2 مليار دينار في عام 1982 واصلاح وتجديد المرافق التابعة لمحطة تكرير الغاز بقيمة 6 ملايين دينار في عام 2005 وانشاء رصيف جديد واعادة تأهيل رصيف الشحن الشمالي بـ 40 مليون دينار في 2005 وانشاء محطة ضخ جديدة لمياه البحر بـ 60 مليون دينار في عام 2005.
وقال العليم ان مشروع المصفاة الرابعة قدم الى لجنة المناقصات في عام 2006 في المرة الأولى رغم ان القانون يعطينا الحق والصلاحية بعدم تقديم المشروع الى لجنة المناقصات، ولكن فوجئنا بأن التكلفة عالية حيث وصلت ميزانية العقود الى نحو 5.1 مليارات دينار، لافتا الى المناقصات في ذلك الوقت اخذت في الاعتبار المخاطر التي يمر بها السوق العالمي حيث ان الاسعار كان متوقعا لها ان تقفز الى ما يصل 40% في بعض المواد اللازمة لتنفيذ المشروع، لذلك لجأت وزارة النفط الى طرح مناقصة المشروع بنظام الـ «كوست بلس» وذلك لتقليل التكلفة حيث ان هذا النظام متبع عالميا لذلك قررنا في بداية عام 2007 طرح المناقصة بهذا النظام، لافتا الى ان مجلس الأمة أوصى الحكومة بتاريخ 7 يوليو 2007 باتخاذ الحكومة السياسات والاجراءات اللازمة لسرعة تنفيذ المشاريع الرأسمالية المقدرة ورفع نسبة التنفيذ الى 100% من الاعتمادات المقدرة وذلك من خلال تنفيذ المشاريع الكبيرة طبقا لنظام الـ «كوست بلس» الذي يقوم على دفع تكاليف العمل للشركات المنفذة مع هامش الربح المضاف اليها.
مشيرا الى ان هذه التوصية عززت من توجه الوزارة لتنفيذ المشروع بنظام «كوست بلس»، لافتا الى ان هذا النظام سبق تطبيقه في الكويت في مشروع «الأوليفينات» وأثبت نتائج طبية، مؤكدا ان مجلس الأمة رفع هذه التوصية واعتمدها وتمت احالتها الى مجلس الوزراء.
وأكد ان مناقصة مشروع المصفاة الرابعة لم تعط بشكل مباشر للمقاول بل تم تشكيل لجنة عليا تمتاز بالشفافية وقد عرض على اللجنة جميع المواد اللازمة لانشاء المصفاة وقامت الشركة بتقديم عطاءات ومن ثم تم تقييمها ورفعها الى لجنة المناقصات العليا التي شكلت لقص المظاريف وتقييم العطاءات لتحديد الأنسب منها.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )