Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: غمامة من الهلع خيمت على الأسواق العالمية أدت إلى هبوط الأسهم في جميع بورصات العالم
22 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
قال تقرير بنك الكويت الوطني انه وفي نهاية أسبوع اتسم بأكثر ما شهدته الأسواق المالية من أحداث دراماتيكية منذ عشرين عاما، أقفلت الأسواق على أوضاع قياسية أسفرت عن وضع خطة إنقاذ عالمية من قبل البنوك المركزية العالمية وفي طليعتها مجلس الاحتياط الفيدرالي.
وأوضح التقرير ان نهاية الأسبوع كانت على عكس ما كانت عليه بدايته، حين تجمدت أوصال أسواق المال وهوت أسعار الأسهم حول العالم وسط مخاوف متصاعدة حول سلامة النظام المالي برمته، إلا أن مزاج المستثمرين تغير بشكل جذري حيث تحسن كثيرا يوم الجمعة بعد أن وعدت الولايات المتحدة بإطلاق عملية إنقاذ ضخمة لتنظيف دفاتر أكبر البنوك العالمية من الديون المتعثرة والمضمونة بالرهون، وتعهد الإدارة الأميركية بتخصيص 50 مليار دولار لإنقاذ صناديق الأسواق المالية المتهالكة واتخذت إجراءات لتقييد عمليات البيع القصير.
وذكر التقرير ان الدولار الأميركي تخلى عن بعض ما كان قد حققه من مكاسب في الأسبوع السابق وذلك في عمليات جني أرباح، وانخفض إلى أدنى مستوياته منذ أسبوعين مقابل سلة من العملات الرئيسية، في أسبوع شهد تقلبات حادة، واليورو يواجه مصاعب في تحسين موقفه وتمكن من اختراق حاجز الـ 1.4500 مقابل الدولار للمرة الأولى من بداية الشهر، ولامس مستوى الـ 1.4550، بينما حظي الجنيه الإسترليني ببعض الدعم عند خط الـ 1.7730 فارتفع ليصل إلى 1.8350، وهو أعلى مستوى له خلال الأسبوع.
وبين التقرير ان الين الياباني عزز موقعه وتم تداوله بسعر 103.50 مقابل الدولار وسط الهبوط الدراماتيكي لأسواق الأسهم في بداية الأسبوع، إلا أنه تراجع إلى ما فوق سعر الـ 108.00 يوم الجمعة عندما عاودت أسعار الأسهم الارتفاع بقوة. وأخيرا، لامس الدولار الاسترالي خط الـ 0.7800 وهو أدنى مستوى له منذ سنة، إلا أنه عاد للارتفاع لاحقا خلال الأسبوع ليقترب من مستوى الـ 0.8300، ومن جهة أخرى تم تداول الفرنك السويسري ضمن نطاق 1.1280 - 1.0900.
وأوضح التقرير ان الأنظار تركزت خلال الأسبوع على «وول ستريت» حيث تجلت أعراض المصاعب الهائلة التي يعاني منها قطاع المال وخيمت على الأسواق غمامة من الهلع أدت إلى هبوط أسعار الأسهم في جميع بورصات العالم، إلا أن التدخلات في مختلف الدول والمفاوضات المحمومة التي دارت خلال الأسبوع ساعدت فيما يمكن أن يوصف، وبتحفظ شديد، بأنه تحرك باتجاه استرداد العافية في وقت متأخر من يوم الخميس ويوم الجمعة.
وذكر التقرير ان أحداث الأسبوع بدأت بـ «ليمان براذرز»، الذي كان قد قدم التماس إشهار إفلاس بموجب الفصل 11 من القانون المرعي، في أول عملية إشهار إفلاس لأحد مصارف وول ستريت منذ حوالي عشرين سنة. وفي الوقت ذاته، تم بيع شركة ميريل لينش آند كومباني إلى بنك أوف أميركا بحوالي 50 مليار دولار، ثم قرر مجلس الاحتياط الفيدرالي إنقاذ مجموعة «إيه آي جي» بقرض تبلغ قيمته 85 مليار دولار على الرغم من معارضة وزارة الخزينة الأميركية لهذا القرار.
وقال التقرير ان واقع الحال هو أنه لولا هذه الخطوة لأدى انهيار مجموعة «إيه آي جي» إلى جعل الأسواق أكثر هشاشة، الأمر الذي كان سيرفع تكاليف الاقتراض بشكل كبير. وفي تصريح صدر بعد عملية الإنقاذ هذه، قال مجلس الاحتياطي الفيدرالي «إن هذا القرض سيسهل على «إيه آي جي» مهمة القيام ببيع عدد من أنشطته وبشكل منتظم، بدون أن ينجم عن ذلك أي اختلال لتوازن السوق ككل، ومن المتوقع أن يسدد القرض من حصيلة بيع بعض أصول مجموعة ايه آي جي، وستحصل الحكومة الأميركية على نسبة 79.9% من رأسمال المجموعة. وفي الوقت ذاته دارت مفاوضات لبيع مورغان ستانلي إلى واشوفيا أو سيتيغروب أو الحكومة الصينية.
ولاحظ التقرير ان الحكومة اتخذت عدة خطوات في محاولة وقف النزيف الذي أصاب الأسواق المالية بوهن شديد، وصرح مجلس الاحتياط الفيدرالي بأنه سيوسع عمليات إقراض الطوارئ ويسمح للبنوك التجارية بشراء الأوراق المالية المدعومة بأصول من صناديق الأسواق النقدية.
وأشار التقرير الى ان المجلس سيقوم كذلك بشراء التزامات الديون قصيرة الأجل الصادرة عن «فاني ماي» و«فريدي ماي» وبنوك القروض الإسكانية الاتحادية. بالإضافة إلى ذلك، تضافرت جهود مجلس الاحتياط الفيدرالي وعدد من البنوك المركزية الكبرى حول العالم لضخ ما وصل إلى 180 مليار دولار في أسواق النقد العالمية للحيلولة دون تفاقم أزمة الائتمان.
وأوضح التقرير انه للمساعدة في كبح الانحدار الحاد لأسعار الأسهم المالية فرضت لجنة السندات والأسواق حظرا على البيع القصير لـ 799 سهما ماليا حتى يوم 2 أكتوبر، وتشمل هذه الأسهم جميع البنوك وإيه آي جي ومجموعة بلاكستون وبيركشاير هاثاواي والعديد من المؤسسات المماثلة، علما بأن عمليات البيع القصير تنطوي على المراهنة على انخفاض سعر سهم ما واللجوء إلى اقتراض الأسهم ثم بيعها في السوق المفتوحة. وفي الواقع تم توجيه اللوم من مصادر عديدة إلى المؤسسات التي قامت بعمليات البيع القصير وتسببت في الهبوط الكبير لأسعار أسهم المؤسسات المالية، وهناك من يقول إن تلك المؤسسات كانت وراء انخفاض سهمي ليمان براذرز وايه آي جي.
وقال التقرير انه نتيجة لهذه الإجراءات طرأ تحسن على أسعار الأسهم في جميع الاسواق، ومنها سهما مورغان ستانلي وغولدمان ساكس اللذان ارتفعا بنسبة 20.7% و20.2% على التوالي بعد أن كانا قد انخفضا بنسبة 29.4% و17.7% على التوالي خلال الأسبوع، وكذلك ارتفعت أسهم سيتيغروب وبانك أوف أميركا وجي بي مورغان تشيز بنسبة 24% و22.6% و16.8% على التوالي.
وبين التقرير ان مجلس الاحتياطي الفيدرالي أعلن أنه سيبقي السعر المستهدف للفائدة على الأموال الاتحادية عند مستوى 2.00% بالرغم من التوقعات بتخفيضه على خلفية الأزمة المالية الخانقة. وفي تصريح له بعد هذا القرار، أشار مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى زيادة التوتر الكبير الذي تشهده الأسواق المالية وأضاف ان المجلس سيتخذ ما يلزم من إجراءات لتعزيز النمو الاقتصادي. وتجدر الإشارة إلى ان جميع الأعضاء العشرة للجنة الاتحادية للأسواق المفتوحة قد صوتوا لصالح هذا القرار في أول قرار إجماعي تتخذه اللجنة منذ شهر سبتمبر 2007. وكذلك قررت اللجنة إبقاء سعر الخصم دون تغيير عند مستوى 2.25%.
وأوضح ان سعر الفائدة على الودائع بين البنوك في لندن شهدت تقلبات حادة خلال الأسبوع وبشكل يعكس استمرار حالة الهلع التي لاتزال تلف الأسواق وحالة الارتباك في الأوساط المصرفية والقلق حول سلامة النظام المالي، حيث كانت البنوك تخشى الإقراض لبعضها البعض. وقد تجاوز سعر الإقراض لليلة واحدة بين البنوك 10% على الدولار الأميركي يوم الاثنين الماضي، بينما ارتفع الليبور على الدولار لثلاثة أشهر إلى 3.21%، في قفزة بلغت 39 نقطة أساس، كما بلغ سعر الليبور على الدولار لشهر واحد 3.19%، بارتفاع بـ 69 نقطة أساس منذ بداية الأسبوع.
ولاحظ انه وعلى خلفية الغليان الذي شهدته الأسواق المالية لم يكن للأرقام الاقتصادية أي تأثير يذكر، لأن الاهتمام تركز على جهود الإنقاذ وإجراءات مواجهة مسائل الائتمان. وقد تراجع مؤشر أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة 0.1% عما كان عليه في الشهر السابق، مقارنة بـ 0.8%، وبنسبة 5.4% عن مستواه قبل سنة، مقارنة بـ 5.6% في الشهر السابق.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )