Note: English translation is not 100% accurate
«الجمان»: 51% نسبة الخسائر المتوقعة للربع الثالث و23% لـ 9 أشهر
30 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
قال تقرير حديث لمركز الجمان للاستشارات الاقتصادية عن سوق الكويت للأوراق المالية ان السوق تعرض الى حركة تصحيحية حادة وسريعة خلال سبتمبر الجاري، حيث انخفض المؤشر الوزني بمعدل 11% إلى مستوى 645 نقطة، إلا أن معدل التداول اليومي ارتفع بمعدل 23% ليصل إلى 120.2 مليون دينار بالمقارنة مع 98.0 مليون دينار خلال شهر أغسطس الماضي، وذلك على خلفية تدخل الهيئة العامة للاستثمار في شراء الأسهم، بهدف اقتناص فرص استثمارية «على حد قولها» نظرا لتراجع أسهم ممتازة إلى مستويات مغرية خلال موجة التصحيح الحادة التي شهدتها البورصة في سبتمبر الجاري.
وأوضحت «الجمان» أنها قامت بإصدار تقرير خاص تم نشره في وسائل الإعلام بتاريخ 18/09/2008 حول حركة التصحيح الحادة وأسبابها وكذلك تداعياتها، والذي يمكن تلخيصه بأن التصحيح خلال 2008 كان متوقعا تماما ومنذ نهاية 2007، إلا أن المتلاعبين سيطروا - إلى حد كبير - على مجريات التداول، حتى عصفت التداعيات النفسية لأزمة الرهن العقاري الأميركية بألاعيبهم، مما أحدث التصحيح المستحق وبسرعة كبيرة، لكي تعود الأمور إلى نصابها أو بعض نصابها، ولعله من الطريف أن أداء المؤشر السعري منذ بداية العام حتى تاريخ إعداد هذا التقرير يبلغ 2% بالإيجاب، وذلك بالرغم من الخسائر الهائلة وحالة الانهيار على حد وصف البعض، ولا نعلم حتى الآن سبب عدم تعديل هذا المؤشر رغم مرور سنوات طويلة على المطالبة بإعادة النظر به، كما لا نعلم أيضا ما سر التمسك القوي لإدارة السوق بذلك المؤشر «المهزلة».
وأضاف التقرير ان المؤشر الوزني قد وصل أدناه إلى مستوى 622 نقطة بتاريخ 15/09/2008، والذي كان قريبا جدا من توقعاتنا الصادرة في نهاية العام الماضي وتحديدا في 25/12/2007، إلا أننا نرى أن مستوى 600 نقطة للمؤشر الوزني يعتبر محور ارتكاز مفصلياً للسوق، أي أنه إذا انخفض عن ذلك المستوى ولمدة طويلة نسبيا – أي لفترة شهر تقريبا – فإن ذلك يعتبر مؤشرا واضحا لعمق أزمة الثقة السائدة حاليا في سوق المال، والتي هي الجوهر الأساسي للمشكلة، وليس أزمة السيولة أو المؤثرات الإقليمية والعالمية، وحتى المعطيات الاقتصادية سواء كانت أساسية أو فنية، والتي إن كانت مؤثرة وحاضرة، فإنها تعد ثانوية بالنسبة للمشكلة الكبرى المتمثلة في أزمة الثقة، والنابعة أساسا من البيئة المحيطة بالبورصة، حيث إنها مرآة تعكس ما حولها، ولا شك أن ما حولها - باختصار شديد - «مؤلم للصديق ومفرح للعدو» للأسف العميق.
من جهة أخرى، فإننا ندعو المتداولين إلى عدم اتخاذ قرارات انفعالية سواء كانت بيعا أو شراء، وذلك خلال هذه المرحلة الحساسة، والتي تشهد تذبذبا حادا ما بين يوم وآخر، وأحيانا في ذات اليوم الواحد، حيث إن ما يضاعف خسائر المتداولين – خاصة صغارهم – اتخاذ القرارات العشوائية والانفعالية في مثل تلك الظروف، حيث يشترون عندما يرتفع المؤشر، ويبيعون عندما ينخفض، أي تبعا لحالات التفاؤل والتشاؤم، وليس بناء على معطيات أساسية وفنية.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )