Note: English translation is not 100% accurate
البورصة تفشل في اللحاق بقطار الصعود الحاد لأسواق المال الخليجية والعالمية
15 أكتوبر 2008
المصدر : الأنباء
هشام ابو شادي
خلافا للصعود الحاد لاسواق المال الخليجية والعالمية على مدى اليومين الماضيين، واصل سوق الكويت للاوراق المالية انخفاضه المحدود لليوم الثاني على التوالي بفعل سيطرة عمليات البيع على حركة التداول خاصة على الشركات التي يتوقع ان تكون نتائجها المالية في الربع الثالث متواضعة.
واللافت للانتباه ان اجواء الصعود القياسي التي عمت اسواق المال العالمية خاصة السوق الاميركي ادت الى خلق حالة من التفاؤل الشديد سادت الاوساط الاستثمارية في الكويت مساء اول من امس ما جعلهم يتوقعون ان يشهد السوق الكويتي في تعاملات امس نشاطا محموما، وبالفعل بدأت تعاملات البورصة امس على صعود قوي بلغ في اول نصف ساعة من فترة التداول نحو 114 نقطة، ولكن سرعان ما بدأت هذه المكاسب في التراجع جراء تزايد عمليات البيع، الامر الذي ادى الى تلاشي هذه المكاسب تماما والتحول الى الهبوط ليتراجع السوق في نهاية التعاملات بمقدار 31% في الوقت الذي حققت فيه بعض الاسواق الخليجية قفزات كبيرة، حيث ارتفع سوق دبي 10% وسوق ابوظبي 9% وسوق مسقط 5.5% والسوق السعودي 7%.
المؤشرات العامةانخفض المؤشر السعري 31 نقطة ليغلق على 11795.7 نقطة، وانخفض المؤشر الوزني 4.89 نقاط ليغلق على 603.44 نقاط. وبلغ اجمالي الاسهم المتداولة 549 مليون سهم نفذت من خلال 11827 صفقة قيمتها 217.2 مليون دينار.
وجرى التداول على اسهم 164 شركة من اصل 200 شركة مدرجة، ارتفعت اسعار اسهم 61 شركة وتراجعت اسعار اسهم 74 شركة وحافظت اسهم 29 شركة على اسعارها و36 شركة لم يشملها النشاط.
تصدر قطاع البنوك النشاط من حيث القيمة، اذ تم تداول 42.4 مليون سهم نفذت من خلال 1240 صفقة قيمتها 60.8 مليون دينار.
وجاء قطاع الشركات الاستثمارية في المركز الثاني من حيث القيمة، اذ تم تداول 225.1 مليون سهم نفذت من خلال 4083 صفقة قيمتها 55.3 مليون دينار.
واحتل قطاع الخدمات المركز الثالث من حيث القيمة، اذ تم تداول 134.5 مليون سهم نفذت من خلال 44.2 مليون دينار.
وجاء قطاع الشركات غير الكويتية في المركز الرابع من حيث القيمة، اذ تم تداول 41.9 مليون سهم نفذت من خلال 826 صفقة قيمتها 23.8 مليون دينار.
عكس الاتجاهاثار استمرار السوق الكويتي في السير عكس الاتجاه العام لاسواق المال العالمية والخليجية والتي حققت مكاسب ضخمة في اليومين الماضيين استياء واستغراب اوساط المتعاملين في السوق الكويتي ففي مراحل الهبوط المتواصل لاسواق المال العربية والعالمية ومن ضمنها السوق الكويتي، كانت مبررات المسؤولين في الحكومة ان السوق الكويتي يتأثر بهبوط هذه الاسواق، ولكن ما مبررات الهبوط المتواصل للسوق الكويتي وان كان بوتيرة محدودة مقابل الصعود الحاد لاسواق المال الخليجية والعالمية؟ وعلى جانب بعض المحللين الماليين، فانهم يرون ان الهبوط المحدود للسوق الكويتي يمثل نوعا من الاستقرار المطلوب في هذه الفترة، كما انهم اشاروا ايضا الى نقطة جوهرية والتي على علم بها مديرو المحافظ والصناديق واوساط المتعاملين، وهي ان الكثير من الشركات يتوقع ان تعلن عن خسائر كبيرة في بند الارباح والخسائر غير المحققة والتي تمثل جزءا كبيرا في مجمل ارباح العديد من الشركات، مشيرا الى انه رغم عدم الاعلان عن النتائج المالية لفترة الربع الثالث حتى الآن للكثير من الشركات فانه يمكن الاستدلال على حجم خسائر كل شركة في بند الارباح والخسائر غير المحققة من خلال وتيرة الهبوط المتواصل لاسعار هذه الاسهم، فمعروف ان حركة السهم في البورصة صعودا أو هبوطا تسبق دائما المعلومات الايجابية او السلبية قبل الاعلان عنها رسميا، ويلاحظ ان هناك الكثير من الاسهم اسعارها تشهد تدهورا حادا، الامر الذي يشير الى ان هناك نتائج سلبية لاداء هذه الشركات في الربع الثالث ومن غير المعروف القاع الذي ستصل اليه هذه الاسهم حتى ان هناك احتمالا بأن تصل هذه الاسهم لاسعار قد تكون غير مبررة مقارنة بما سيعلن من نتائج مالية، وهذا امر طبيعي في ظل الضبابية التي تسود الوضع الراهن.
آلية التداولواصلت اغلب اسهم البنوك انخفاضها لليوم الثاني على التوالي مع استمرار التداولات المرتفعة على سهم البنك الوطني الذي واصل الانخفاض وسهم بيتك الذي واصل الارتفاع لليوم الثالث جراء النمو الجيد في ارباحه وعدم تأثره بانخفاضات الاسواق العالمية، ويلاحظ ان بنك الخليج يحظى بدعم عند مستوى الدينار مع تزايد في تداولات السهم والتي يغلب عليها طابع البيع اكثر من الشراء، فيما تكبد سهم البنك الاهلي خسائر ملحوظة في تداولات متواضعة جدا، وقد اعلن البنك الاهلي عن ارباحه لفترة التسعة اشهر والتي بلغت نحو 70.3 مليون دينار ما يعادل 64 فلسا للسهم، فيما تكبد البنك خسائر غير محققة قدرها 1.3 مليون دينار.
وواصلت اغلب اسهم الشركات الاستثمارية الانخفاض في اسعارها باستثناء بعض الاسهم التي حققت مكاسب متباينة خاصة اسهم التسهيلات التجارية وجلوبل واعيان للاستثمار وجلوبل والتي ارتفعت اسعارهما بالحد الاعلى، فيما تراجعت اسهم الصفاة للاستثمار واكتتاب ونور للاستثمار وواصلت الانخفاض بالحد الادنى في تداولات مرتفعة، الأمر الذي اثار تساؤلات حول عمليات البيع القوية على هذه الاسهم، فهناك شبه قناعة بان الشركات الاستثمارية ستكون الاكثر تأثرا بالهبوط الحاد للسوق منذ بداية الشهر الماضي، الأمر الذي سينعكس على نتائجها المالية بنسب متفاوتة.
وتباينت اسهم الشركات العقارية بين الصعود والهبوط فقد ارتفع سهما المباني وانجازات بالحد الاعلى دون عروض، فيما شهد سهم جراند انخفاضا بالحد الادنى في تداولات قياسية تعد الاعلى بين اسهم القطاع، وحافظ سهم ابيار العقارية على سعره السابق في تداولات مرتفعة نسبيا في الوقت الذي اعلنت فيه الشركة عن ارباح قياسية من صفقة عقارية تقدر بنحو 20 مليون دينار والتي اعلن عنها في ظروف جيدة للسوق ليشهد السهم صعودا قياسيا.
الصناعة والخدماتحققت اغلب اسهم الشركات الصناعية ارتفاعا في اسعارها في تداولات نشطة على بعض الاسهم، فقد استمرت التداولات المرتفعة على سهم الصناعات الوطنية الذي ارتفع بالحد الاعلى خلال التداول، وان مكاسب السهم تقلصت الى 20 فلسا بفعل البيع الملحوظ على السهم، وواصل سهم منا القابضة الارتفاع بالحد الاعلى لليوم الثاني على التوالي.
وتباينت حركة اسهم قطاع الخدمات بين الصعود والهبوط حيث انخفض سهم زين بشكل ملحوظ في تداولات اقل مقارنة باول من امس، وادت التداولات القياسية على سهم مجموعة الصفوة الى صعود السهم فوق مستوى الـ 100 فلس بمقدار فلسين.
وحققت بعض الاسهم غير الكويتية ارتفاعا في اسعارها في تداولات ضعيفة لاغلب اسهم الشركات الاماراتية، فيما استمرت التداولات القياسية على سهم التمويل الخليجي الذي حقق مكاسب محدودة.
وبشكل عام فقد استحوذت قيمة تداول اسهم 8 شركات على نحو 54% من القيمة الاجمالية للشركات التي شملها النشاط والبالغ عددها 164 شركة، فيما ان قيمة تداولات سهم بيتك تمثل نحو 12.6% من القيمة الاجمالية.تقرير البورصة في ملف ( PDF )