Note: English translation is not 100% accurate
معدل استعادة الاقتصاد الأميركي لعافيته سيكون بطيئاً
20 أكتوبر 2008
المصدر : الأنباء
أدى الانفعال الذي شهدته الأسواق المالية إلى زيادة التقلبات في أسواق العملات، فقد شهد الأسبوع الماضي تداول اليورو ضمن نطاق ما بين 1.3250 و1.3790، بينما بلغ نطاق تداول الجنيه الإسترليني 1.68 – 1.75 مقابل الدولار، وواصل الين الياباني تمتعه بانعكاسات هبوط أسعار الأسهم وعكس صفقات تجارة العائد وثبت عند الحاجز النفسي الهام عند مستوى الـ 100.00.
وكذلك حافظ الفرنك السويسري على موقعه عند مستوى 1.13 فرنك للدولار، وتراجع الدولار الكندي ليصل إلى 1.21 مقابل العملة الأميركية.
وكان الدولار الأسترالي هو الأكثر تعرضا للتقلب حيث تم تداوله بأسعار تتراوح بين 0.63 و0.72 وهو نطاق تداول واسع بلغ 9 نقاط عشرية.ومن جهة أخرى تعرضت عملات الأسواق الناشئة لضربة قوية وخاصة الوون الكوري والفلورنت الهنغاري والليرة التركية.
خطة الإنقاذ رفعت الحكومة الأميركية يوم الثلاثاء الماضي الستار عن خطة إنقاذ تاريخية لبنوكها، بعد أن كانت المملكة المتحدة ودول منطقة اليورو قد أعلنت عن خطط خاصة بها.
تنطوي الخطة الأميركية على أوسع تدخل حكومي يشهده القطاع المالي في الولايات المتحدة منذ الكساد الكبير في العام 1929، حيث تتضمن 250 مليار دولار لاستخدامها في إعادة رسملة البنوك وتوفير ضمانة سيادية للديون المصرفية الجديدة.
وقد صرح وزير الخزانة الأميركي، هانك بولسون، بهذه المناسبة قائلا «إن ملكية الحكومة لمساهمات في أي شركة أميركية خاصة هو أمر يعترض عليه معظم الأميركيين» بمن فيهم هو نفسه، «إلا أن فكرة إبقاء مؤسسات الأعمال والمستهلكين بدون تمويل هي شيء لا يمكن قبوله على الإطلاق». ومن جهته، علق رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي، بن برنانكي، قائلا «إننا لن نتوقف قبل أن نحقق أهدافنا التي تتمثل بعلاج وإصلاح نظامنا المالي، واستعادة ازدهارنا الاقتصادي».
وبموجب خطة الإنقاذ، سوف تضخ الحكومة نصف المبلغ الإجمالي، أي 125 مليار دولار في تسعة بنوك هي بنك أوف أميركا (25 مليار دولار بما في ذلك ميريل لينش)، جيه بي مورغان تشيز (25 مليارا)، ويلز فارغو (25 مليارا)، سيتي غروب (25 مليارا)، غولدمان ساكس (10 مليارات)، مورغان ستانلي (10 مليارات)، بانك أوف نيويورك ميلون (2-3 مليارات)، ستيت ستريت (2-3 مليارات). بالإضافة إلى ذلك، تعهدت الدول الصناعية الرئيسية في العالم بالقيام بكل ما باستطاعتها القيام به لمنع أي انهيارات شبيهة بانهيار بنك ليمان براذرز في صفوف مؤسساتها المالية الهامة.
بن برنانكي حذر رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي، بن برنانكي، بأن معدل استعادة الاقتصاد الأميركي لعافيته سوف يكون بطيئا، وأن «استعادة العافية على نطاق أوسع لن تكون تطورا فوريا» لأن الاقتصاد «كان بدأ يتباطأ قبل أن تتفاقم الأزمة العالية وتزداد حدة». وحذر من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي لأن مثل هذا التباطؤ لابد أن يؤثر على مبيعات التصدير التي تشكل أحد عناصر قوة الاقتصاد الأميركي. وبالنسبة لقطاع الإسكان، قال برنانكي إن هذا القطاع «لايزال يشكل إحدى نقاط الضعف» علما بأن الاقتصاد الأميركي قد شهد «تباطؤا كبيرا في معدل الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار التجاري وسوق العمالة».
أما بالنسبة لأسعار الفائدة، فقد أوضح بن برنانكي أن تخفيض أسعار الفائدة لم يعد يشكل الأداة الرئيسية التي تستطيع السلطات المعنية استخدامها في مواجهة الأزمة، وإن كانت الأسواق المالية تتوقع مزيدا من التخفيضات لأسعار الفائدة في المرحلة القادمة.
القطاع المالي شهدت أسواق الأسهم تقلبات حادة ومتلاحقة على مدى الأسبوع الماضي متأثرة بالتطورات في مختلف الأسواق. وقد وصل مؤشر التقلب في سوق شيكاغو لعقود الخيارات إلى 81% وهو أعلى مستوى له على الإطلاق، وأعلى بكثير من المتوسط الذي سجله هذا المؤشر خلال العام 2007 والذي كان حوالي 15%.
وقد استحوذت مجموعة متسوبيشي يو أف جي فاينانشيال على حصة بقيمة 9 مليارات دولار في مورغان ستانلي، لترتفع بذلك مساهمة البنك الياباني (الذي يبلغ حجم قاعدة ودائعه 1.100 مليار دولار) إلى 21% من رأسمال مورغان ستانلي، الأمر الذي عزز ثقة المستثمرين.
وقد أعلن جيه بي مورغان تشيز عن تحقيق أرباح أعلى من التوقعات السابقة حيث بلغ ربح السهم 0.11 دولار، مقارنة بالتوقعات بأن يبلغ 0.29 دولار للسهم، علما بأن هذا البنك الذي اشترى بنك «واشنطن ميوتشوال» الشهر الماضي، كان قد شطب ما قيمته 3.6 مليارات دولار من موجوداته نتيجة لأزمة الرهون العقارية وزيادة المخصصات إلى 6.7 مليارات دولار لتغطية خسائره المتزايدة على صعيد الأسهم المحلية والرهون ومحفظة بطاقات الائتمان. أما ويلز فارغو، الذي يخطط لشراء شركة «واتشوفيا»، فقد أعلن عن تراجع أرباحه للفترة الرابعة على التوالي لتصل إلى 0.49 دولار للسهم، وإن كان هذا الأداء أفضل من ال 0.34 دولار للسهم الذي كان متوقعا.
من جهة أخرى، أعلن سيتي غروب عن خسارة بلغت 2.8 مليار دولار (0.60 دولار للسهم) في الربع الثالث من هذه السنة وقد تأثرت نتائجه بضعف إيرادات قسم بطاقات الائتمان وتخفيضات كبيرة لقيم الأصول المرتبطة بالقروض العقارية من الدرجة الثانية من الجودة والرهون العقارية من فئة «ألت-أيه» التي تصنف من حيث الجودة بأنها أدنى من الفئة الأولى وأعلى من الفئة الثانية.
وأما ميريل لينش الذي يجري حاليا تنفيذ صفقة الاستحواذ عليه من قبل بنك أوف أميركا، فقد أعلن عن تكبد خسارة صافية بلغت 5.2 مليارات دولار في الربع الثالث من سنة 2008، ويعزى السبب الرئيسي لهذه الخسارة إلى عمليات شطب وتخفيض قيم الأصول وخسائر الائتمان في صفقات سندات دين معقدة. بالإضافة إلى ذلك، شهد شهر سبتمبر سحب ما قيمته 43 مليار دولار من الاستثمارات في صناديق التحوط الأميركية في غمرة الانفعال الذي تشهده الأسواق، حيث بلغت عمليات الانسحاب من هذه الصناديق مستويات غير مسبوقة في غمرة ما يعتري المستثمرين من مخاوف وعدم يقين.
ولاتزال تكلفة اقتراض البنوك من بعضها البعض مرتفعة نسبيا على الرغم مما اتخذته الحكومات في مختلف أنحاء العالم من إجراءات لمعالجة الشلل الذي ضرب عصب النظام المالي بضخ الأموال في البنوك مباشرة وضمان العديد من الديون المصرفية.
وقد وصل سعر الليبور لثلاثة أشهر إلى مستوى 4.8 و5.37 و6.30% على الدولار واليورو والجنيه الإسترليني على التوالي، خلال الأسبوع، إلا أن بدء تطبيق خطة الإنقاذ برد الأجواء بشكل ملحوظ حيث انخفضت أسعار الليبور إلى 4.42 و 5.02 و 6.16% على التوالي يوم الجمعة.
المؤشرات الاقتصادية تضمن تقرير التضخم في الولايات المتحدة بيانات أكثر اعتدالا لشهر سبتمبر مع اعتدال مستويات الأسعار الأساسية، فقد ارتفع مؤشر أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة 4.9% في سبتمبر لكن مؤشر أسعار السلع الأساسية (الذي لا يشمل أسعار الطعام والطاقة التي تتسم بكثرة التقلب) ارتفع بنسبة 2.50%.
وتراجع العدد الأولي للمطالبات بالتعويض عن البطالة إلى 461.000 مطالبة من 477.000 مطالبة في الفترة السابقة، وإن كان المراقبون يتوقعون ارتفاع عدد العاطلين عن العمل نتيجة المخاوف من الدخول في مرحلة من الركود الاقتصادي والتي أخذت تؤثر على قطاعات اقتصادية رئيسية، كالسيارات والمال والتكنولوجيا والبيع بالتجزئة، علما بأن مبيعات التجزئة قد انخفضت بنسبة 1.20%، وهي أعلى مما كان متوقعا، في شهر سبتمبر، في أكبر انخفاض لها منذ ثلاث سنوات، ويعزى هذا التراجع لحدوث هبوط حاد في مبيعات السيارات.
وبالتوافق مع هذا الأداء، انخفض مؤشر ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة من 70.30 نقطة في سبتمبر إلى 57.50 نقطة في أكتوبر.
أسعار النفط شهدت أسعار النفط هبوطا حادا خلال الأسبوع الماضي مع تنامي المخاوف من حدوث ركود اقتصادي عالمي، حيث أبرمت عقود توريد النفط الخام بأسعار تقل عن 70 دولارا للبرميل خلال الأسبوع، إلا أن سعر هذه السلعة الحيوية أقفل في نهاية الأسبوع عند مستوى 71.75 دولارا.
وفي أوروبا عقد قادة الدول الأوروبية وصناع السياسة فيها اجتماع أزمة خلال الأسبوع الماضي كشف في أعقابه عن الاتفاق على خطة إنقاذ ضخمة للنظام المالي في دول مجموعة اليورو، وتشبه الخطة إلى حد بعيد الخطتين البريطانية والأميركية، حيث ستقوم الحكومات بموجبها بالمشاركة في رؤوس أموال البنوك وضمان الودائع وكفالة الديون المصرفية.
وقد تعهدت ألمانيا ضمن هذه الخطة بتوفير حوالي 470 مليار يورو وسوف تخصص فرنسا 460 مليار يورو وإسبانيا حوالي 100 مليار يورو، إلى جانب مساهمات الدول الأخرى. وفي وقت لاحق من الأسبوع، أعلن رئيس الوزراء البريطاني والرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية عن دعمهم لإدخال إصلاحات على النظام المالي الدولي، ووجهوا الدعوة لعقد مؤتمر قمة «بريتون وودز 2» إعادة هندسة النظام المالي العالمي.
التحديات شهد الأسبوع الماضي انهيار النظام المصرفي في ايسلندا وباشرت الحكومة الايسلندية مباحثات مع كل من روسيا وصندوق النقد الدولي للحصول على قرض لدعم عملتها وبدء إنعاش اقتصادها المحلي، علما بأن تبادل العملة الايسلندية (الـ «كرونا»)، قد توقف بعد هبوطها من 122 كرونا إلى 240 كرونا لليورو خلال الأسبوع.
مخاوف من الركود انخفضت مبيعات السيارات الأوروبية بنسبة 8.20% في شهر سبتمبر، في تأكيد جديد للمخاوف من الركود الاقتصادي، وقد أثرت أزمة الائتمان على قدرة قطاع صناعة السيارات على تمويل عملياتها اليومية والاستثمار في تقنيات جديدة.
فضيحة جديدة أعلن «غروب كيس ديبارني» ثالث أكبر مصرف ادخار في فرنسا، عن تكبد خسارة بلغت 600 مليون يورو نتيجة لفضيحة تتعلق بالتداول، حيث تجاوزت مجموعة تتكون من أربعة متداولين صلاحياتها المتعلقة بحجم وحدود التداول وتجاهلت التعليمات بوجوب توخي الحذر عند التداول باستخدام الحساب الخاص بالبنك.
البنوك السويسريةانضمت سويسرا إلى قافلة الدول التي اتخذت إجراءات إنقاذية وذلك باتخاذ إجراءات غير مسبوقة لدعم بنوكها وبطريقة غير مباشرة عن طريق شراء حصة بقيمة 6 مليارات فرنك سويسري في رأسمال «يو بي اس» (بنك الاتحاد السويسري) وقيام «كريدي سويس» بالحصول على استثمارات بقيمة 10 مليارات فرنك سويسري من مستثمرين خاصين ومن الهيئة القطرية للاستثمار، علما بأن «يو بي اس»، الذي كان أحد أكبر ضحايا أزمة الائتمان في الولايات المتحدة حيث تكبد خسائر بلغت 44.20 مليار دولار نتيجة لهذه الأزمة، سيقوم بتحويل ما قيمته 60 مليار دولار من استثماراته غير القابلة للتداول في سندات أميركية إلى مؤسسة جديدة مملوكة من قبل البنك الوطني السويسري وخاضعة للتحكم من قبل البنك المذكور.
المملكة المتحدة كانت المملكة المتحدة في طليعة الدول التي أعلنت تبنى خطة إنقاذ كبرى تقوم بموجبه الحكومة بالمساهمة في رؤوس أموال عدد من البنوك. وفي خطوة «غير مسبوقة لكنها ضرورية» قامت الحكومة البريطانية بضخ 37 مليار جنيه في رويال بانك أوف سكوتلاند و«اتش بي أو أس» و«للويدز تي اس بي». وصرح رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون، بأن واجبه يحتم عليه أن يكون «صخرة استقرار» وأن يمنع انهيار النظام المصرفي، وأضاف: «في الأوقات غير العادية، وبينما تتوقع أسواقنا المالية عن العمل، لا تستطيع الحكومة ترك الناس يواجهون الأوضاع العصيبة وحدهم وبدون أن تمد لهم يد العون».
المركزي الياباني حذر حاكم البنك المركزي الياباني من أن الأسواق المالية لاتزال متوترة، بينما حث وزير المالية البنوك على عدم تخفيض الإقراض، الأمر الذي يدل على تزايد المخاوف من أن تؤدي مشكلات الائتمان العالمية إلى إلحاق الضرر بثاني أكبر اقتصاد في العالم. قام بنك الكويت المركزي بتغيير سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الدينار اليوم 25/0.26715 العملات.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )