Note: English translation is not 100% accurate
البورصة تواصل الانحدار رغم تحسن أسواق المال الخليجية والعالمية
21 أكتوبر 2008
المصدر : الأنباء
هشام ابوشادي
هوى المؤشر العام لسوق الكويت للاوراق المالية لاول مرة دون حاجز الـ 11 ألف نقطة الامر الذي ادى الى تزايد حالة الاحجام عن الشراء وزاد من اجواء الهلع لدى اوساط المتعاملين خاصة في ظل الافتقار لاي بريق امل في ان يتوقف الهبوط الحاد للسوق على الرغم من الاجراءات والمساعي التي تقوم بها الحكومة لوقف النزيف المتواصل في البورصة.
وهناك اجماع بين الاوساط الاستثمارية على أن الاسعار وصلت لمستويات غير مبررة في النزول، وان هذا الهبوط قد يعد نوعا من الضغوط من قبل الشركات الاستثمارية لتحقيق مطالبها في انشاء محفظة مالية لاقراض الشركات الاستثمارية للتخفيف من وطأة الالتزامات المالية الضخمة التي تعاني منها هذه الشركات جراء الانخفاض الحاد في اصولها وقرب آجال سداد جزء كبير من ديونها المالية.
فمع الانخفاض الحاد في قيمة تداولات سهم زين قياسا بأول من امس، فقد اثر ذلك على القيمة الاجمالية المتداولة خاصة ان هناك 121 شركة سجلت تراجعا في اسعارها منها اكثر من 70 شركة معروضة دون طلبات الامر الذي يزيد من الضغوط النفسية لدى اوساط المتعاملين.
المؤشرات العامةانخفض المؤشر العام للبورصة 377.2 نقطة ليغلق على 10856.9 نقطة، وانخفض المؤشر الوزني 22.23 نقطة ليغلق على 566.98 نقطة.
وبلغ اجمالي الاسهم المتداولة 209.9 ملايين سهم نفذت من خلال 5465 صفقة قيمتها 101.8 مليون دينار.
وجرى التداول على اسهم 151 شركة من اصل 200 شركة مدرجة، ارتفعت اسعار اسهم 7 شركات وتراجعت اسعار اسهم 121 شركة وحافظت اسهم 23 شركة على اسعارها و49 شركة لم يشملها النشاط.
تصدر قطاع البنوك النشاط من حيث القيمة اذ تم تداول 28.6 مليون سهم نفذت من خلال 752 صفقة قيمتها 42.2 مليون دينار.
وجاء قطاع الخدمات في المركز الثاني من حيث القيمة، اذ تم تداول 52.1 مليون سهم نفذت من خلال 1304 صفقات قيمتها 16.7 مليون دينار.
واحتل قطاع الاستثمار المركز الثالث من حيث القيمة، اذ تم تداول 61.9 مليون سهم نفذت من خلال 1287 صفقة قيمتها 14.6 مليون دينار.
وجاء قطاع العقار في المركز الرابع من حيث القيمة، اذ تم تداول 36.6 مليون سهم نفذت من خلال 969 صفقة قيمتها 10.2 ملايين دينار.
إحجام عن الشراءتقلصت خسائر المؤشر السعري في الثواني الاخيرة من 447 نقطة الى 377 نقطة، كما تقلصت خسائر المؤشر الوزني من 25 نقطة الى 22.23 نقطة، ولكن المؤشر السعري تراجع لأول مرة منذ عامين تقريبا دون حاجز الـ 11 الف نقطة، الامر الذي يشير الى ان هناك المزيد من التراجع والخسائر الضخمة لصغار المتعاملين في الوقت الذي لم تأخذ الحكومة اجراءات ايجاد آليات سريعة لحماية الاموال التي تتبخر لصغار المتعاملين، الامر الذي يدفع بقوة لمشاكل اجتماعية ضخمة، بل ان هناك معلومات بأن البعض من صغار المتعاملين دخلوا المستشفيات جراء اصابتهم بأزمات قلبية، خاصة ان اغلب هؤلاء المتعاملين فقدوا اموالهم الخاصة والقروض التي حصلوا عليها بشكل أو بآخر واستثمروها في البورصة.
فرغم ارتفاع اسواق المال الآسيوية والاوروبية والخليجية امس، الا ان السوق الكويتي واصل الانحدار، الامر الذي يظهر بقوة انه غير مرتبط بحركة اسواق المال العالمية والخليجية، وهذا يدفع باتجاه ان السوق يشهد ضغوطا فعلية لتحقيق مطالب الشركات الاستثمارية لمساعدتها في الالتزامات المالية الضخمة.
آلية التداولسجلت اسهم البنوك ارتفاعا في تداولاتها بشكل نسبي، خاصة اسهم البنك الوطني و«بيتك» والبنك التجاري، فيما واصلت اغلب اسهم القطاع تراجعا في اسعارها، خاصة سهمي البنك الوطني وبيت التمويل الكويتي. وفي ظل استمرار الاتجاه النزولي العام للسوق، فإن اسهم البنوك مرشحة لمزيد من التراجع على الرغم من ان قطاع البنوك يعد القطاع شبه الوحيد المضمون في ارباحه وتوزيعاته، ولكن الاجواء النفسية الحالية لا تشجع على الشراء في الوقت الذي تعتبر فيه الاسهم مغرية للشراء، ولكن اذا كانت اليوم مغرية فغدا تكون اكثر اغراء، وهذا الاغراء سيستمر يوما بعد يوم في ظل استمرار الهبوط العام للسوق، الامر الذي يزيد من الضغوط الائتمانية على المحافظ المالية المرهونة لدى البنوك والتي اغلب مكوناتها اسهم البنوك.
وهوت اسهم الشركات الاستثمارية بشدة في تداولات متواضعة، فقد تراجعت اسعار اغلب اسهم القطاع بالحد الادنى معروضة دون طلبات، الامر الذي يظهر مدى قلق اوساط المتعاملين تجاه الاداء المالي لشركات الاستثمار ليس في الربع الثالث فقط، بل في الربع الاخير في ظل الانخفاض المتواصل للسوق وتأثر اصولها به، فاذا كانت اسعار اسهم العديد من الشركات الاستثمارية ينظر لها على انها مغرية بالشراء نظرا لوصول الكثير منها لاسعار اقل من القيمة الدفترية، فإن الاقبال على الشراء لن يتم الا بعد ان تعلن هذه الشركات عن نتائجها المالية في الربع الثالث، فما يدور عن الموقف المالي لشركات الاستثمار وحجم الالتزامات المالية الضخمة التي يجب الوفاء بجزء كبير منها مع نهاية العام الحالي دفع باتجاه ان تكون عمليات البيع على اسهم القطاع اكثر من الشراء الذي جاء متواضعا بشكل كبير امس.
وهوت ايضا اسهم الشركات العقارية بشدة في تداولات متواضعة حتى ان اغلب اسهم القطاع تراجعت بالحد الأدنى معروضة دون طلبات رغم محاولات الدفاع القوية على بعض الأسهم خاصة اسهم المباني وانجازات ودبي الأولى، فيما ان اللافت كان انخفاض سهم ابيار العقارية بالحد الأدنى معروضا دون طلبات من خلال تداول عشرة آلاف سهم فقط، الأمر الذي يشير الى ان السهم سيواصل الانخفاض.
الصناعة والخدماتنحو 20 شركة من اسهم الشركات الصناعية لم تشهد طلبات مع تراجع اسعار اغلبها بالحد الأدنى، فقد واصل سهم مجموعة الصناعات الوطنية الانخفاض بالحد الأدنى معروضا دون طلبات، حيث اعلنت الشركة ان مجلس الإدارة سيجتمع اليوم الثلاثاء لالغاء زيادة رأسمال الشركة بنسبة 25% وبتكلفة قدرها 900 فلس علما أن السهم أغلق امس على سعر 720 فلسا، ما يعني ان هناك فرقا سعريا بين سعر السهم في الاكتتاب وسعر السوق يقدر بنحو 180 فلسا. ورغم التداولات المرتفعة على سهم منا القابضة وانخفاض السهم 40 فلسا فقط الا انه لم يشهد طلبات شراء.
وهوت اسهم الشركات الخدماتية بشدة مع انخفاض اسعار اسهم الشركات القيادية في القطاع بالحد الأدنى معروضة دون طلبات لليوم الثاني على التوالي خاصة اسهم اجيليتي وزين والوطنية للاتصالات، فقد بلغ عدد اسهم القطاع التي عرضت دون طلبات شراء نحو 42 شركة من اجمالي 55 شركة.
وسجلت اسهم الشركات غير الكويتية انخفاضا في اسعارها في تداولات متواضعة باستثناء سهم التمويل الخليجي الذي شهد ارتفاعا نسبيا في تداولاته. وبشكل عام فقد استحوذت قيمة تداول اسهم سبع شركات على نحو 52.6% من القيمة الاجمالية للشركات التي شملها النشاط والبالغ عددها 151 شركة.تقرير البورصة في ملف ( PDF )