Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: الدولار يحافظ على قوته ويستعيد بعض خسائره إثر قرار تخفيض الفائدة
3 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء
قال تقرير بنك الكويت الوطني حول أسواق النقد الأسبوعي ان التوتر ظل سيد الموقف في أسواق العملات خلال الأسبوع الماضي، حيث أدت التقلبات السريعة إلى إحجام المستثمرين عن التداول ريثما تستقر الأوضاع، مشيرا الى أن الدولار استعاد ما كان قد تكبده من خسائر على أثر قرار مجلس الاحتياط الفيدرالي بتخفيض سعر الفائدة، وعاد بقوة يوم الجمعة بعد أن بدأ المستثمرون يشكون في قدرة تخفيضات أسعار الفائدة في إبعاد شبح الكساد عن الاقتصاد العالمي. وأوضح الوطني أن العملة الأميركية استفادت من التوقعات بارتفاع الطلب عليها فيما يتعلق بإقفالات نهاية الشهر، أما اليورو، فقد انخفض إلى 1.2328 مقابل الدولار خلال الأسبوع وأقفل يوم الجمعة عند مستوى 12736، وهبط الجنيه الإسترليني ليصل إلى 1.5275 مقابل الدولار خلال الأسبوع، وأقفل عند مستوى 1.6073، أما الين الياباني، فقد قفز إلى 91.88 ينا/دولار قبل ان يتراجع مقابل العملة الأميركية ويقفل بسعر 98.49.
وأخيرا، سجل الدولار الأسترالي مزيدا من التراجع أمام العملة الأميركية ليقفل عند مستوى 0.6681.
وأشار الوطني الى ان مجلس الاحتياط الفيدرالي صوت بالإجماع لصالح تخفيض أسعار الفائدة بـ 0.5% لتصل إلى 1%، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من 4 سنوات، وخفض المجلس كذلك سعر الخصم إلى 50 نقطة ليصبح 1.25%، وفي بيان السياسة الصادر عن لجنة الأسواق المفتوحة رسم المجلس صورة قاتمة للاقتصاد، مشيرا إلى حدوث تباطؤ شديد نتيجة لضعف الإنفاق الاستهلاكي المقيد بعجز الأفراد ومؤسسات الأعمال عن الحصول على الائتمان، وأضاف أن مجموعة الإجراءات الأخيرة «يجب أن تساعد في تحسين أوضاع الائتمان» وتعزز تحقيق نمو «معتدل»، إلا أن المخاطر التي تواجه النمو لاتزال قائمة.
وبين الوطني أن الاقتصاد الأميركي تعرض لأكبر تراجع له منذ سبع سنوات في الربع الثالث من السنة، فيما يمكن أن يكون ركودا اقتصاديا طويلا، فقد تقلص الناتج المحلي الإجمالي بـ 0.3% خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، وهو تراجع أقل من الـ 0.5% الذي كان متوقعا، علما ان الإنفاق الاستهلاكي، وهو المحرك الرئيسي لثلثي الاقتصاد الأميركي، انخفض بنسبة 0.3% في الربع الثالث متأثرا بارتفاع معدلات البطالة والتشدد في منح الائتمان وتقلص الثروات.
واشار الوطني الى ان سعر الفائدة على الاقتراض انخفض بين البنوك لليوم الـ 16 على التوالي يوم الجمعة، الأمر الذي يشير إلى أن الجهود الرامية لاستعادة الثقة في أسواق الائتمان قد بدأت تتحسن، فقد بلغ سعر الليبور لـ 3 أشهر على الجنيه الإسترليني واليورو الدولار 5.88% و4.79% و3.19% على التوالي، إلا أن الأسواق لاتزال بعيدة عن المستويات المستهدفة من قبل السلطات الرسمية.
وأشار الوطني الى أن أسعار النفط انخفضت يوم الجمعة إلى دون مستوى 64 دولارا للبرميل مع تركيز الأسواق على تراجع الطلب بسبب ضعف البيانات الاقتصادية للولايات المتحدة، حيث سجلت أسعار هذه السلعة الحيوية أكبر انخفاض لها في شهر واحد منذ بدء تداول عقود النفط الخام في سوق نيويورك في العام 1983، وشهد الذهب أيضا أكبر تراجع له في شهر واحد منذ أكثر من 20 سنة، متأثرا بقوة الدولار والمخاوف من حدوث ركود اقتصادي عالمي.
وقال الوطني انه وبعكس التوقعات كانت طلبيات السلع المعمرة قوية حيث ارتفعت بنسبة 0.8% في شهر سبتمبر، مقارنة بانخفاض متوقع بنسبة 1.1%، إلا أن مؤشر ثقة المستهلكين هبط من 61.4 نقطة (بعد التعديل بالزيادة) في شهر سبتمبر إلى 38.0 نقطة في أكتوبر، علما ان المحللين كانوا قد اجمعوا على توقع تراجع هذا المؤشر إلى 52.0 نقطة، وبذلك تكون ثقة المستهلكين قد وصلت إلى أدنى مستوى لها منذ بدء استخدام هذا المؤشر في سنة 1985، الأمر الذي يدل بوضوح على أن الأزمة المالية قد أثرت بشكل عميق على مشاعر المستهلكين.
واشار الوطني الى ان بنك الكويت المركزي نشط خلال الأسبوع الماضي وقام بتغيير سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الدينــار أكثر من مرة بسبب التقلبات المتلاحقة التي شهدتها أســواق الأسهم وقــام البنك يوم الخمــيس الماضي بتخفيض سعر الخصم بـ 25 نقطة أساس إلى 4.25% بعد أن خفض مجلس الاحتياط الفيدرالي سعر الفائدة على الدولار في اليوم السابق.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )