Note: English translation is not 100% accurate
جعفر: الشرق الأوسط يحتاج إلى تريليوني دولار لمواجهة تحديات الطاقة في العقدين المقبلين
4 ابريل 2013
المصدر : الأنباء
أدت ثورة الغاز الصخري، وارتفاع عدد السكان، إلى جانب الزيادة في الاستهلاك إلى تغيير طبيعة الاستثمار، مما أدى إلى خلق تحديات كبيرة في منطقة الشرق الأوسط، والتي تحتاج إلى تريليوني دولار من الاستثمارات في قطاع الطاقة الإقليمية خلال العقدين القادمين.
ويشهد الطلب على الطاقة في العالم تزايدا مستمرا، خاصة مع ارتفاع عدد السكان بالإضافة إلى النمو السريع الذي تشهده الأسواق الناشئة، حيث يستهلك نحو 1.1 مليار نسمة في الدول المتقدمة في العالم ما يقارب الـ 110 ملايين برميل من النفط المكافئ يوميا من الطاقة الأولية، فيما يستهلك 5.8 مليارات نسمة في الدول النامية ما مقداره 140 مليون برميل من النفط المكافئ يوميا. وهذا يعني أنه إذا كانت الدول النامية تستهلك الطاقة الأولية على نحو متساو مع الاتحاد الأوروبي ـ الذي يعد الأكثر كفاءة في استخدام الطاقة، فسيحتاج العالم إلى زيادة تصل إلى 270 مليون برميل من النفط المكافئ يوميا لتلبية حجم الطلب، وهو معدل يمثل أكثر من ضعف استهلاك الطاقة الحالية.
إضافة إلى ذلك، ومع توقعات ارتفاع عدد سكان العالم من مستوياته الحالية البالغة 7.1 مليارات الى مستويات الذروة المقدرة بين (9 - 10) مليارات نسمة في منتصف القرن، فإن الزيادة الحقيقية في معدلات الطلب على الطاقة تفوق بكثير التوقعات الصادرة حاليا من وكالات التقييم المتعددة.
ولايزال النفط والغاز والفحم المصادر الرئيسية للطاقة، كما كان عليه الحال منذ عقود، وتشكل ما نسبته 80% من الطاقة الأولية. ونظرا لمزايا الغاز العديدة سواء من الناحية البيئية أو من ناحية التكلفة، وفي ظل وفرته الانتاجية أيضا، فإن الغاز سيكون من مصادر الطاقة التي يعتمد عليها في القرن الحادي والعشرين.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة نفط الهلال ونائب رئيس مجموعة الهلال مجيد جعفر في تصريح صحافي خلال منتدى الطاقة في الدوحة: «هناك مخزون احتياطي من الغاز يكفي لتلبية الحاجة لأكثر من 250 عاما، وفقا لمعدلات الاستهلاك الحالية، كما أن مستويات الاحتياطيات تزداد مع كل سنة». وأضاف: «تمكنت صناعة النفط والغاز في العالم في عام 2012 من إضافة حوالي 100 تريليون قدم مكعبة من موارد الغاز الجديدة من خلال التنقيب الاستكشافي».
جدير بالذكر أن الغاز يختلف عن النفط في أوجه عدة، حيث ان مصادر الغاز يتم توزيعها بشكل جيد على الصعيد العالمي، مما جعل من إنشاء منظمة تعنى بالدول المنتجة للغاز وعلى غرار منظمة أوپيك أمرا مستبعدا، كما أن صناعة الغاز تبدو منسجمة مع قواعد العرض والطلب بشكل أفضل. بما يضمن مواصلة قدرة أسعار الغاز على المنافسة مقارنة بأسعار النفط، ويتوقع مجيد جعفر أن هذه الاتجاهات ستكون لها آثار كبيرة على صناعة الطاقة في العالم وفي منطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص.