Note: English translation is not 100% accurate
أكاديميون لـ «الأنباء»: أمراض خطيرة تصيب المتداولين في البورصة بسبب الخسائر الفادحة
6 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء
آلاء خليفة
أجمع اكاديميون اجتماعيون ونفسيون لـ «الأنباء» على أن هناك الكثير من الآثار الاجتماعية والنفسية الناجمة عن تراجع البورصة والازمات الاقتصادية التي تتعرض لها الكويت، وفي استطلاع للرأي أجرته «الأنباء»، اكد علماء الاجتماع والنفس ان هناك الكثير من الامراض التي تصيب المضاربين في البورصة في حال الخسارة، لاسيما صغار المستثمرين منهم، ومنها القلق والاكتئاب والرغبة في الانتحار، فضلا عن الامراض النفسية الجسمية كالاصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري والازمات القلبية وامراض المعدة والقولون، مشيرين الى ان ذلك في علم النفس يعتبر أمراضا وهمية، أي أن الفرد يعاني من مرض عضوي، ولكن أساسه غير عضوي، إنما هو نفسي في المقام الأول، نتيجة الحالات النفسية التي يتعرض لها، فعلى سبيل المثال عندما يتعرض الانسان لضغط عصبي يكون معرضا للاصابة بتلك الامراض، مؤكدين ان الاضطرابات الناتجة عن الضغوط النفسية قد تتحول الى الناحية الفسيولوجية وهي الاصابة بالامراض، واشاروا الى ان كثيرا من أمراض العصر الحالية نابعة في الاصل من الحالة النفسية، والانسان الذي يتعرض للاضطرابات النفسية يكون أكثر عرضة للاصابة بالضغط والسكري والازمات القلبية وامراض المعدة والربو وآلام أسفل الظهر والرقبة والمفاصل والركبة والقولون العصبي والامراض الجلدية، لكنهم شددوا على ان الانسان الذكي هو الذي يبتعد عن الأمور التي تزداد فيها جوانب المجازفة، فالواقع يقول ان البورصة بها ربح سريع وقوي، ولكن لابد من النظر الى الجانب الآخر وهو احتمال الخسارة، لذا فإن الانسان الناجح لا يعتمد اقتصاده على البورصة 100% وانما يعتمد على التجارة الثابتة، خاصة الانسان الذي يتميز بحسن التحكم في تصرفاته ويربطها بالمستقبل، ولا تكون لديه رغبة في التعرض الى الهزات النفسية الناجمة عن المجازفة.
وطالب الاكاديميون بضرورة ارتفاع مستوى الوعي بين أفراد المجتمع وان تكون لديهم معرفة بالبورصة التي تحتوي على خطورة كبيرة.
وقال اكاديميون ان الآثار الاجتماعية السلبية الناجمة عن هذه الازمة ليست ظاهرة بشكل جلي وكامل حتى الآن، بحيث يمكن تلمسها، ولكن من الناحية الاجتماعية تتأثر علاقات الفرد بزملائه واقاربه واصدقائه، نظرا للاحساس بالخسارة، لاسيما ان البورصة نزلت نزولا مفاجئا متواليا ولم تعط مجالا لالتقاط الانفاس أو التفكير واضافوا انهم بحاجة الى 3 اشهر لرصد الآثار الاجتماعية والمتمثلة في الخسارة الكبيرة للمتعاملين.
واكد الاكاديميون ان هذه الاعراض لا تعتبر حلا للمشكلة، فالانسحاب من المجتمع والاصابة بالامراض النفسية الجسمية لا تحل المشكلة، لذا فلابد من اتخاذ الخطوات التي تحل المشكلة ومنها التعود والتكيف مع المستوى الجديد من الدخل والتعامل مع الأزمة بتفاؤل لايجاد طريقة عملية فعلية لحل تلك الازمة عن طريق البدء من جديد والبعد عن الهلع والخوف الناجم عن الخسارة.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )