Note: English translation is not 100% accurate
خبراء: قمة الكويت فرصة لتخطي العرب آثار الأزمة المالية العالمية على دول المنطقة
8 نوفمبر 2008
المصدر : القاهرة – أ.ش.أ
أكد خبراء اقتصاديون أن القمة العربية الاقتصادية الاجتماعية، المقرر عقدها بالكويت مطلع العام المقبل، يمكن أن تشكل فرصة للدول العربية لتخطي آثار الأزمة المالية، مشددين على أن النظام المصرفي المصري آمن 100%، حيث إن جميع البنوك العاملة في مصر مضمونة وخاضعة لرقابة البنك المركزي المصري، وأن النظام المالي المصري لا علاقة له بالطابع الأميركي أو أوضاع الائتمان في الولايات المتحدة الأميركية.
وأكد رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب، وزير الاقتصاد الأسبق د.مصطفى السعيد أن كل القوى السياسية في العالم تقر بخطورة الأزمة المالية العالمية وخطورة تداعياتها التي مازالت مستمرة حتى اليوم.
النظام الرأسماليوأوضح السعيد في ندوة عقدت مساء اول أمس في نادى «ليونيز» جاردن سيتي برئاسة د.عواطف سراج الدين أن أسباب الأزمة المالية العالمية تتعلق ببنية النظام الرأسمالي الذي يمكن أن يتعرض لأزمات مالية اقتصادية، إذ أن هناك تاريخا متواصلا من الأزمات المالية والاقتصادية تختلف من حيث حدتها، مشيرا إلى أن الأزمة المالية الحالية يعتبرها البعض أكبر من أزمة الثلاثينيات.
وأشار إلى أن التحليل الموضوعي لأسباب الأزمة يرتبط بوجود مدرسة في الاقتصاد تعود جذورها إلى آدم سميت ترى أن السوق بمفرده يمكن أن يصحح أوضاعه من دون دور للدولة، وأن هذه الرؤية تبنتها مدرسة شيكاغو الاقتصادية التي يرأسها فريدمان، وتبناها كل من الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريجان، ورئيسة وزراء بريطانيا السابقة مارجريت تاتشر.
واشار إلى أن محافظ البنك المركزي الأميركي كان يؤمن بهذا، وأنه يكفي أن تتدخل من السياسات النقدية.
وقال السعيد إن هذا التوجه كان لا يفرض قواعد تنظيمية إلا على البنوك، أما الشركات المالية المختلفة فلا توجد عليها رقابة، وهذا ما أدى إلى توسع المؤسسات المالية في الائتمان بدرجة غير مسبوقة، كما بدأت البنوك في الولايات المتحدة في التوسع في الائتمان، وتم خلق أدوات مالية جديدة لم تكن معروفة من قبل خلقتها شركات الاستثمار، فزاد الائتمان على أصول لم تزد قيمتها الحقيقية بهذا الحجم، وأصبح هناك فقاعة مالية تضمنها أصول محدودة.
التضخم الماليوأضاف أن هذه الأمور أدت إلى تضخم الجانب المالي للاقتصاد مقارنة بالجانب العيني صاحب ذلك موقف سياسي من إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش متقبل لهذا الوضع.
ولفت السعيد إلى أن أحد أسباب الأزمة تزايد الطابع الاستهلاكي للاقتصاد والمواطن الأميركي، مما أدى إلى تزايد العجز في الموازنة الأميركية، فلجأت الولايات المتحدة إلى الاقتراض من الدول الأخرى.
وأشار إلى أنه فور أن بدأ التعسر في الولايات المتحدة الأميركية انتشر في المؤسسات المالية في الدول الأخرى وتداعت الازمة من بلد إلى آخر. وقال إن المشكلة تكمن في القواعد التي تبناها النظام الرأسمالي، وكذلك في تصرفات في القطاع المالي، حيث كانت تنفق مبالغ كبيرة في هذه المؤسسات كأجور وحوافز ومكافآت، كما كانت سلوكيات «وول ستريت» بعيدة عن الرشادة الاقتصادية.
طرق حل الأزمةوحول طريقة حل الأزمة، أكد السعيد أن أفضل سبل مواجهة الأزمة كان ما فعلته الدول الغربية من خلال إنقاذ المؤسسات المالية حتى لا تتحول إلى أزمة اقتصادية تؤدى إلى ركود الإنتاج، مشيرا إلى أن تدخل الحكومات كان ضروريا لأن النظام المالي أصبح غير مؤهل لإنقاذ نفسه.
وأوضح ان هناك رؤى لتغيير طابع وسياسات المؤسسات المالية في العالم مثل صندوق النقد الدولي، وإعادة النظر في النظام المالي العالمي ككل، وفى دور الدولة في النظام المالي.
وقال إن الأزمة ستؤثر على كل دول العالم، ولكن حجم التأثير يختلف من دولة لأخرى، مشيرا إلى أن مصر يجب بحث تأثيرها على جهتين، الأولى مدى تأثيرها على المجال المالي والبورصة، والثانية مدى تأثيرها على الإنتاج وعلى الاستثمار الأجنبي المباشر وعلى دخل قناة السويس وتحويلات العاملين في الخارج.
واشار إلى أن الجانب المالي تأثيره ضعيف لأن الجهاز المالي المصري كان متحفظا وحجم الائتمان لم يتجاوز 50% أو 51%، مؤكدا أنه لا يوجد أي تهديد للنظام المصرفي أو المالي المصري.
مشروعات عربية مشتركةمن جانبه، قال رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي سابقا د.محمود عبدالعزيز إن القمة العربية الاقتصادية المقرر عقدها بالكويت يمكن أن تشكل فرصة للدول العربية لتجاوز آثار الأزمة المالية، من خلال الاتفاق على تأسيس مشروعات عربية مشتركة، لافتا إلى أنه سيتم طرح عدد من المشروعات المحددة لتنفذ بين الدول العربية، والتي يمكن أن تساعد في التغلب على تداعيات الأزمة.
وأكد محمود عبدالعزيز أن النظام المصرفي المصري آمن 100% ولا علاقة له بالطابع الأميركى، والأوضاع في أميركا، والتوسع في الائتمان.
واشار إلى أن جميع البنوك العاملة في مصر مضمونة وخاضعة لرقابة البنك المركزي المصري ولا يوجد أى خطر عليها.
وقال «إن الأزمة أثرت على أوروبا وبالتالي يمكن أن تؤثر على صادراتنا لأن أوروبا هي المستورد الرئيسي للدول العربية». وأكد ضرورة وجود سوق حرة قوية تقلل من الاحتكار وتحمي الطبقات من بعضها، ولابد أن تقوم به الدولة، لافتا إلى أن النظام المالى الأميركي كان به مؤسسات فاسدة ومغالاة في النفقات.
وطالب عبدالعزيز بضرورة توفير الموارد الطبيعية بأسعار السوق الحرة وإلغاء الإعفاءات الضريبية للمناطق الحرة، مشددا على أهمية مؤسسات التقييم والرقابة وضرورة فاعليتها، واشاد في هذا الإطار بقرار د.محمود محيى الدين وزير الاستثمار توحيد مؤسسات الرقابة.
كما طالب بعقد مؤتمر مصغر تنظمه الحكومة لبحث كيفية تجنيب مصر آثار الأزمة المالية، مشيدا بجهود الحكومة في هذا الشأن.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )