Note: English translation is not 100% accurate
اقتراح بعمل استمارة للتقييم الذاتي لمجالس إدارات الشركات الملتزمة بالحوكمة
28 مايو 2013
المصدر : الأنباء
اقترح الخبير الاقتصادي عضو مجلس إدارة بنك الكويت الدولي د.حيدر الجمعة ان تقوم مجالس ادارات الشركات الملتزمة بالحوكمة بتقييم ادائها ذاتيا من خلال استمارة خاصة أعدها لهذا الغرض. وقال الجمعة الذي يشغل الرئيس التنفيذي للشركة العربية العقارية لـ«كونا» امس بمناسبة طرح كتابه «الحوكمة ودورها في رفع كفاءة المؤسسات والبنوك التقليدية والاسلامية» ان هذا التقييم يجب ان يكون عن طريق استبيان يوزع على الاعضاء ويقوم كل عضو بتقييم مستقل عن اداء مجلس الادارة بكل شفافية.
وأضاف ان لهذا التقييم فوائد كثيرة منها تفادي الاخطاء واصلاح الخلل الذي يعوق تطبيق الحوكمة بالشكل الصحيح، موضحا ان هذا الاستبيان ستستفيد منه ادارات البنوك بشكل خاص لاسيما فيما يتعلق بالافصاح عن تضارب المصالح بالنسبة لموظفي البنك وعلاقتهم بالعملاء والشركات.
وعن تجربة الكويت في تحقيق «حوكمة الشركات»، اكد الجمعة ان المشرع الكويتي لم يكن متأخرا في اي وقت من الاوقات عن هذا الامر، حيث كانت القوانين وتعليمات البنك المركزي الكويتي مواكبة دائما لمتغيرات الاقتصاد العالمي. ولفت الى ان البنك المركزي الكويتي اصدر تعليمات عن مبادئ الادارة السليمة للبنوك والمؤسسات المالية منذ عام 2004 ودعمها بالعديد من الندوات والمؤتمرات للقطاع المصرفي والمالي بالتعاون مع اتحاد المصارف الكويتية وجهات دولية اخرى.
وأوضح ان البنك المركزي اصدر تعليمات اضافية جديدة بشأن قواعد ونظم الحوكمة في البنوك الكويتية بعد الازمة المالية العالمية التي ضربت الاسواق عام 2008 تتضمن تطويرا للمعايير التي تم اقرارها في السابق تأخذ بعين الاعتبار الدروس المستفادة من تلك الازمة وبصفة خاصة الورقة الصادرة عن لجنة «بازل» للرقابة المصرفية في شهر اكتوبر من عام 2010. واكد ان هذه التعليمات الجديدة ستساهم في تطوير معايير الحوكمة بالكويت وتحسين ممارسات العمل المصرفي التي تصب في مصلحة القطاع بشكل خاص والاقتصاد الكويتي بشكل عام.
وأفاد بأن قانون الحوكمة في الكويت يشتمل على ثلاثة فصول مهمة، حيث يتعلق الفصل الثاني منها بالممارسات السليمة لحوكمة البنوك وحصر واجبات مجلس الادارة والادارة التنفيذية في وضع استراتيجية البنك واهدافه وتحديد المخاطر ودرجة تحملها مع التأكيد على حماية مصالح المودعين وتلبية التزامات المساهمين.
وذكر ان القانون شدد ايضا على ممارسة البنوك لانشطتها بصورة امنة وسليمة مع الاخذ في الاعتبار عدم تعريض القطاع المصرفي لاي ازمة نظامية، اضافة الى الزام البنك بإعداد دليل الحوكمة وتشكيل لجنة من ثلاثة اعضاء ومن مجلس الادارة تسمى لجنة الحوكمة. ودعا البنوك الى التأكد من ان هياكل الملكية لديها لا تعوق تطبيق الحوكمة السليمة «فعلى مراقبي الحسابات الخارجيين تضمين التقرير السنوي تقييما لانظمة المراقبة الداخلية وتطبيق تعليمات المركزي في هذا الخصوص» وعن فوائد تطبيق الحوكمة، اشار الى ان هذه المسألة مرتبطة بشكل وثيق بادوات مكافحة الفساد المالي والاداري منذ تفجر «الفضائح الصارخة» اثناء الازمة المالية الاخيرة، موضحا ان من بين الدروس التي اسفرت عنها تلك الازمة ان ضعف الحوكمة وعدم فاعليتها في الشركات يمكن ان يلحقا خسائر ضخمة بها وللمجتمع ككل.
ولفت الى ان اهمية الحوكمة تكمن في انها اذا طبقت بالشكل الصحيح تضمن الشفافية والعدالة ومنح حق المساءلة لادارة المنشأة ومن ثم تحقيق الحماية للمساهمين وحملة الاسهم مع مراعاة مصالح العمل والعمال من خلال الحد من استغلال السلطة في غير المصلحة العامة للشركة بما يؤدي الى تنمية استثماراتها ومدخراتها وتعظيم ربحيتها.