Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: خطوات المركزي الأميركي حول التيسير الكمي تصيب الأسواق العالمية بخيبة أمل
23 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

اقتصاد الولايات المتحدة سجل مؤخراً بعض الأرقام المشجعة
الاتحاد الأوروبي غارقاً في الركود ويعاني من مستوى قياسي في البطالةقال تقرير بنك الكويت الوطني انه حدث أمر غير اعتيادي قرب نهاية الربع الثاني من العام 2013، فبعدما حققت أسواق الأسهم عالميا أداء قويا، وسيطر الهدوء على معظم الأسواق، ازدادت التقلبات بشكل حاد على نحو مفاجئ في شهر يونيو، مشيرا الى ان مجلس الاحتياط الفيدرالي بدأ أخيرا بتخفيف درجة التحفيز النقدي الذي يعتمده حاليا «التيسير الكمي الثالث QE3»، مبينا أن خطوة المركزي الأميركي ستكون لها عواقب وخيمة ليس فقط على الاقتصاد الأميركي والأصول الأميركية، بل على العالم أجمع.
وذكر تقرير الوطني ان مجلس الاحتياط الفيدرالي أعلن في اجتماعه الأخير عن عدم وجود أي تغيير في سياسته، وأوضح رئيس المجلس بن برنانكي أن أي تعديل في برنامج التيسير الكمي الحالي قد لايزال بعيدا، رغم إمكانية حصول الأمر قبل نهاية العام الحالي. وقد أصاب الاعلان الأسواق المالية بخيبة أمل، وبالتالي، لم تؤد تصريحات برنانكي إلى الحد من تقلبات الأسواق. وعلى أي حال، توقعت أغلبية أعضاء المجلس أن يبقى سعر الفائدة الرسمي على حاله «قرب مستوى الصفر» حتى عام 2015. وأيضا، فإن أي تخفيف في درجة التحفيز الكمي سيعتمد على معطيات البيانات الاقتصادية بشكل حصري.
وبين التقرير أن تطور الأحداث الاقتصادية في الولايات المتحدة الأميركية جاء في الوقت الذي صدرت فيه بيانات مخيبة للآمال نسبيا في العديد من اقتصاديات الأسواق الناشئة (البرازيل، الهند، الصين...)، بينما يبقى الاتحاد الأوروبي غارقا في الركود ويعاني من مستوى قياسي في البطالة (12.2% في أبريل 2013)، والتجارة العالمية تتباطأ. وقد أدى كل ذلك بالبنك الدولي إلى خفض توقعات النمو لهذه السنة: 2.2% بدلا من 2.4%.
وقال التقرير ان اقتصاد الولايات المتحدة سجل مؤخرا بعض الأرقام المشجعة التي أدت إلى تكهنات بشأن التحرك القادم لمجلس الاحتياط الفيدرالي، وكذلك بشأن ارتفاع أسعار الفائدة. فقد ارتفع سعر الفائدة على السندات الأميركية لأجل عشر سنوات من 1.5% في منتصف العام 2012 إلى السعر الحالي البالغ 2.3%، أي حوالي 80 نقطة أساس.
وللتذكير، فإنه وفق برنامج التيسير الكمي الثالث، يشتري مجلس الاحتياط الفيدرالي حاليا 85 مليار دولار من السندات بشكل شهري، والتي تمتد فترة استحقاقها عموما لمدة طويلة. ويتمحور النقاش بالتخفيف التدريجي لهذا الشراء حول بدء التخفيف في شهر سبتمبر أو في بداية العام المقبل، بدءا بتخفيف الشراء لتكون قيمته 60-75 مليار دولار شهريا.
ونشير هنا إلى أن قضايا التيسير الكمي هي منفصلة عن سعر الفائدة الرسمي، والذي من المرجح أن يبقى مستواه قريبا من الصفر حتى عام 2015. ويتوخى مجلس الاحتياط الفيدرالي منتهى الحذر في محاولته إيصال هذه السياسات للأسواق المتقلبة جدا. ويأتي هذا الحذر من معرفة أن برامج التيسير الكمي قد دعمت ارتفاعات الأسواق في السنوات القليلة الماضية، ولكن يبقى مدى هذا الدعم غير واضح.
وأضاف التقرير انه بلا شك أنه بعد خمس سنوات على حدوث الأزمة المالية في العام 2008، تقف الولايات المتحدة (وليس أوروبا بالتأكيد) قريبة من نهاية السياسات الاستثنائية، ويجري حاليا النقاش حول توقيت تلك النهاية وشكلها. وفي رأينا، فإن هذه الخطوة قادمة، ولكننا نتوقع أن تتأخر وأن تكون تدريجية جدا، إذ ان مجلس الاحتياط الفيدرالي يريد أن يتحرك بحذر شديد، وكذلك لأن الخلفية الاقتصادية في رأينا لاتزال هشة «حتى لو تحسنت»، والأهم أن معايير التضخم والأسعار لاتزال تشير إلى احتمال بسيط لحصول انكماش في الأسعار. ولن يسحب مجلس الاحتياط الفيدرالي برنامج التحفيز بشكل كبير قبل أن يزول احتمال انكماش الأسعار بالكامل. ويعتقد الاحتياط الفيدرالي أنه من الأسهل درء احتمال التضخم من مكافحة الانكماش في الأسعار (السيناريو الياباني للعقد الضائع في فترة التسعينيات).
من جهة ثانية قال التقرير ان معدل الوظائف الجديدة في سوق العمل في الولايات المتحدة بلغ 155 ألفا شهريا في شهر مايو، أي أقل من وتيرة المئتي ألف التي سجلها في الأشهر الخمسة السابقة. وقد انخفض مؤشر مديري الشراء «مؤشر التصنيع» دون الـ 50 للمرة الأولى منذ أشهر. وأظهر المؤشر الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس التضخم الرئيسي الذي يعتمده الاحتياط الفيدرالي، تراجع التضخم إلى 1% في شهر أبريل مسجلا النسبة الأدنى منذ أربعة سنوات. وتبقى الولايات المتحدة في وضع أفضل بكثير من اقتصاديات متقدمة أخرى، ولكن نموها البالغة وتيرته 2% ليس بنمو مبهر.
وذكر التقرير ان التغيرات الأخرى حصلت على الجبهة اليابانية، حيث يبدو أن برنامج التسهيل الكمي أثبت فعاليته. فقد شهد الربع الأول نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.9% (3.6% إذا احتسبت على أساس سنوي). ودعم برنامج التيسير الكمي ارتفاعا في مؤشر نيكاي، وانخفاضا في قيمة الين وارتفاعا في عوائد السندات، ولكن كل ذلك جاء مع ازدياد في التقلبات. فقد سجل مؤشر نيكاي عدة أيام من الارتفاع والانخفاض بما يفوق 3% في اليوم الواحد. وقد تم التداول بالين ما بين مستوى 94 و104 للدولار في أقل من شهر.
وأشار التقرير الى انه مع تراجع توقع النمو العالمي نوعا ما وازدياد إمدادات النفط، تراجعت أسعار النفط والسلع، ولكن توقعنا لدول مجلس التعاون الخليجي يبقى على حاله، مع توقعنا بنمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للمنطقة بنسبة 5%. وفي شهر يونيو، شهدت الإمارات العربية المتحدة وقطر رفع تصنيف أسواق أسهمهما إلى أسواق ناشئة من قبل مؤشر مورغان ستانلي، الأمر الذي سيسري مفعوله خلال سنة.