Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: تصريحات بن برنانكي إشارة إلى احتمال إيقاف العمل ببرنامج التيسير الكمي
24 يونيو 2013
المصدر : الأنباء
تناول تقرير بنك الكويت الوطني عن أسواق النقد الأسبوعي المؤتمر الصحافي الأخير الذي عقدته اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، الذي صرح بن برنانكي فيه بأن المخاطر التي تواجه الولايات المتحدة الأميركية قد بدأت تتضاءل، كما أن سوق العمل يستمر بالتحسن أكثر وأكثر، بالإضافة إلى ذلك، فإن التوقعات الخاصة بالبنك الاحتياطي الفيدرالي تبين ان النمو يتحقق بالتماشي مع توقعات مستويات البطالة، وبالتالي فقد جرى اعتبار تصريحات بن برنانكي كإشارة إلى احتمال ان يتم ايقاف العمل ببرنامج التيسير الكمي على ضوء هذه التحسنات والذي لم يشهد له مثيل في العالم من قبل، هذا وقد بدأت الضغوطات على حركة البيع بالتفاقم خاصة فيما يتعلق بأسواق السندات والتي تعاني دوما تحت الضغوطات المستمرة، وبالتالي فقد بدأ الدولار الأميركي قويا هذا الأسبوع خاصة أن الأسواق الناشئة تعاني من العديد من الضغوطات فيما يتعلق بسوق الأسهم والسندات والعملات. وباختصار، فإن الرسالة الأساسية التي تقف وراء التصريح الصادر عن البنك الاحتياطي الفيدرالي تتمثل بالموقف القوي الذي سيعتمده البنك المركزي فيما يتعلق ببرنامج التيسير الكمي، مع احتمال ايقاف العمل به وتحديد الوقت المناسب لهذه الخطوة، كما أن التصريح الصادر عن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح يستمر في القاء الضوء على امكانية تعديل البرنامج صعودا أو نزولا، إلا ان المؤتمر الصحافي الأخير لبن برنانكي يفيد باحتمال خفض حجم البرنامج.
أما فيما يتعلق بأسواق تداول العملات الأجنبية، فقد اقفل الأسبوع مع ارتفاع في سعر الدولار الأميركي، أما العملات الخاصة بالدول الناشئة فقد كانت الخاسر الأكبر في السوق، هذا وقد ارتفع مؤشر الدولار الأميركي بعد التراجع الذي شهده حتى ليل الأربعاء، ليصل المؤشر الى أعلى مستوى عند 82.50 تبعا للاجتماع الأخير الذي عقده البنك الاحتياطي الفيدرالي.
من ناحية أخرى، ارتفع اليورو مع بداية الأسبوع ليصل إلى أعلى مستوى عند 1.3400 ثم تراجع بعد اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح، ليقفل الأسبوع عند 1.3122 بسبب ارتفاع الدولار الأميركي مقابل جميع العملات الرئيسية الأخرى، أما الجنيه الاسترليني فقد بدأ الأسبوع جيدا حيث ارتفع إلى أعلى مستوى عند 1.5752، وليقفل الأسبوع عند 1.5419.
وفي المقابل، تراجع الين الياباني بنسبة فاقت 4% مع الارتفاع الحاصل في الدولار الأميركي وتبعا للتصريحات الصادرة عن البنك المركزي الياباني، حيث صرح المحافظ كورودا عن شكوكه الكبيرة حيال الاقتصاد الياباني، بالرغم من الارتفاع الحاصل في الصادرات بسبب تقلب الين الياباني خلال الفترة الأخيرة، ليقفل الين الأسبوع عند 97.90. وفيما يتعلق بأسواق السلع، تراجعت أسعار الذهب من جديد نتيجة لتصريحات البنك الاحتياطي الفيدرالي، خاصة أن المستثمرين في انتظار قيام البنك الاحتياطي الفيدرالي بايقاف العمل ببرنامج التيسير الكمي، وبالتالي فقد تراجع سعر سبيكة الذهب لتصل إلى دون مستوى 1.300 دولار أميركي. وحرص محافظ البنك الاحتياطي الفيدرالي بن برنانكي من خلال خطابه الأخير على منح بعض الطمأنينة لسوق السندات، إلا ان الآمال في تحقيق ذلك قد تبددت بسبب التغيير الحاصل في ايرادات السندات لأجل 10 سنوات والتي انتقلت من 2.18% إلى ما يفوق 2.42% مع حلول نهاية الأسبوع، وبالتالي فإن المخاطر الاقتصادية قد تراجعت فضلا عن ان سوق العمل قد أظهر المزيد من التحسن. من ناحية أخرى، يتوقع المستثمرون ان البنك الفيدرالي يتحضر لتعديل برنامج التيسير الكمي خلال الفترة اللاحقة من السنة، إلا ان بن برنانكي قد حرص على التخفيف من تأثيرات الايرادات الأخيرة وذلك من خلال تصريحه بأن تعديل السياسة النقدية لن يكون قبل منتصف عام 2014.
ولكن الأسواق لم تأخذ هذه التصريحات بعين الاعتبار خاصة أن بن برنانكي قد أضاف بأن التدخل سيكون أكثر حدة في حال كان الأداء الاقتصادي أقوى من المتوقع، وقد أفاد بعض المحللين الاقتصاديين بأن وتيرة عمليات الشراء قد تتغير بحسب منظور البنك الاحتياطي الفيدرالي من 85 مليار دولار أميركي إلى الصفر مع حلول منتصف عام 2014.
اليورو في ارتفاع
ومن الملاحظ أن الأنظار قد تركزت على الأوضاع الاقتصادية في الولايات المتحدة الأميركية والصين، وهو ما شجع الأسواق على عدم الأخذ بعين الاعتبار العناوين الرئيسية الأوروبية هذا الأسبوع، مثل احتجاج قبرص على حزمة الاعانة المقدمة لها، وتأخر اليونان في الالتزام بالشروط التي وضعتها الترويكا، وبحيث استمر اليورو قويا مقارنة مع غيره من العملات.
ففي الواقع، وجه رئيس قبرص رسالة باسم القادة الأوروبيين يسألهم فيها إعادة النظر بحزمة الاعانة المقدمة إلى قبرص والتي تقدر بقيمة 10 مليارات يورو، وحذر من إمكانية عدم قدرة نيقوسيا على الالتزام بالشروط الحالية الخاصة بالحزمة بسبب الضرر الذي تسببت به لاقتصاد البلاد ونظامها المصرفي وبشكل فاق التوقعات.
من ناحية أخرى، أشارت التقارير الى إمكانية قيام صندوق النقد الدولي بتعليق دفعات الاعانة المالية اليونانية في حال لم يتم سد الثغرات الحالية.
من ناحية اخرى، ارتفع سعر اليورو تبعا للأنباء المتعلقة بحزمة الاعانة المقدمة لليونان، بالإضافة إلى الأنباء المتعلقة بعمليات إعادة هيكلة النظام المصرفي في قبرص، فضلا عن رفض البنك المركزي الأوروبي اعتماد سياسات نقدية غير اعتيادية.