Note: English translation is not 100% accurate
الإمارات والسعودية وقطر والكويت ضمن قائمة الصدارة في الشرق الأوسط في الأداء الشامل للابتكار العالمي للعام 2013
4 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

الكويت تقدمت من ناحية المعرفة ومخرجات التكنولوجيا احتلت دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر والكويت مركز الصدارة في الشرق الأوسط في الأداء الشامل للابتكار وفقا لمؤشر الابتكار العالمي لعام 2013 (GII) الصادر عن جامعة كورنيل، وانسياد، كلية الأعمال الرائدة الدولية، ومنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، وهي وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة. ويجمع مؤشر الابتكار العالمي لهذا العام ما بين خبرات شركاء كلية انسياد للمعرفة مثل: بوز آند كومباني واتحاد الصناعات الهندية وشركتي دو وهواوي بالاضافة الى مجلس استشاري يتألف من 14 خبيرا دوليا.
وعلى الرغم من الأزمة الاقتصادية، يبقى الابتكار حيا، وتجاوزت نفقات البحوث والتنمية المستويات التي كانت عليها في عام 2008 وذلك في معظم البلدان ومحاور الابتكار المحلية الناجحة والمزدهرة. ويقوم تقرير هذا العام بتسليط الضوء على الديناميات المحلية للابتكار وهي ناحية لم يتم تناولها سوى القليل على الصعيد العالمي. حيث إنها دليل على ظهور النظم البيئية الأصلية للابتكار، مما يشير الى التحول المطلوب من النزعة المعتادة التي تؤول الى تكرار مبادرات عرفت نجاحا سابقا.
ويتم احتساب مؤشر الابتكار العالمي بتحديد متوسط مؤشرين فرعيين. وأولهما مؤشر المدخلات وهو يقيس عناصر الاقتصاد الوطني التي تجسد الأنشطة المبتكرة وتم جمعها حسب خمس ركائز: المؤسسات ورأس المال البشري والبحوث والبنية التحتية وتطور السوق وتطور الأعمال. أما ثانيهما فهو المؤشر الفرعي للمخرجات، ويندرج ضمن مجموعتين أساسيتين هما:مخرجات المعرفة والتكنولوجيا والمخرجات الابداعية، التي تبرز مخرجات الأدلة الفعلية لمخرجات الابتكار.
وتصدرت الامارات العربية المتحدة قائمة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في أربع ركائز هي المؤسسات «البيئة السياسية والتنظيمية والتجارية»، ورأس المال البشري والبحوث «التعليم والتعليم العالي والبحث والتطوير»، والبنية التحتية «تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، البنية التحتية العامة والاستدامة البيئية» وتطور الأعمال التجارية «العاملين من ذوي المعرفة، روابط الابتكار والاستيعاب المعرفي». بينما تحتل المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط من ناحية تطور السوق «الائتمان والاستثمار والتجارة والمنافسة»، والكويت من ناحية المعرفة ومخرجات التكنولوجيا (خلق المعرفة، وتأثير المعرفة ونشر المعرفة)، وقطر في المخرجات الابداعية «المخرجات الابداعية غير المادية، السلع والخدمات الابداعية والابداع على الانترنت». وقال رئيس التحرير المشارك للتقرير والرئيس التنفيذي لمبادرة التنافسية الأوروبية في انسياد برونو لانفين أن «اعتبار الابتكار على أنه أداة قوية لتعزيز القدرة التنافسية والأهمية العالمية للشركات والدول يزداد». وأضاف أن «التغيرات السياسية والاجتماعية الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد أكدت على أهمية تلبية احتياجات وتطلعات السكان من حيث النمو وخلق فرص العمل، وخصوصا للشباب منهم. ويبين مؤشر الابتكار العالمي لهذا العام وفي هذا الصدد أداء متفاوتا في المنطقة، الا أن الابتكار قد تحول الى أداة مرئية وذات الصلة من أجل التنويع الاقتصادي، وتعزيز القدرة التنافسية والاندماج في الاقتصاد العالمي بالنسبة لعدد متزايد من دول المنطقة».
وقال المدير والخبير الاقتصادي الرئيسي في مركز الفكر التابع لبوز أند كومباني حاتم سمان «ان بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ذات الأداء المتدني قادرة على مواكبة قادة الابتكار اذا كانت قادرة على «التعلم» للابتكار. وسيتطلب ذلك منهم تحويلا فاعلا لمدخلات الابتكار «تلك التي تلقى أداء جيدا من قبلهم» الى نتائج في السوق «حيث مستوى الأداء أقل»، وقد تتمكن بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هذه من تحقيق ذلك عبر تعزيز سياساتها فمواءمتها مع مدخلات الابتكار مثل رأس المال البشري والبحوث، ومع سياسات تساعد على ترجمتها الى منتجات وخدمات ملموسة مثل الصادرات، في سبيل تحفيز الأنشطة الاقتصادية وخلق الثروة. وفي هذا الصدد، قد توفر مراكز الابتكار القوية منصة فعالة لمثل هذا التحول عن طريق تسهيل خلق المعرفة وتقاسمها، وعن طريق توفير جسرا لتسويق الأفكار. ويفتح ذلك المجال أمام عدد أكبر من دول المنطقة للارتقاء على سلم الابتكار نحو مكانة «متعلمي الابتكار» ولرسم طريقها نحو القيادة في الابتكار».
وقال مدير أول لقسم القطاع العام في بوز أند كومباني رشيد الطيب «اننا نشهد في الشرق الأوسط تركيز الحكومات على بناء قدرات الابتكار كوسيلة لتحفيز النمو وتنويع اقتصاداتها، وعلى سبيل المثال، لقد أسست عدة دول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مراكز للابتكار حيث تقوم المؤسسات الضخمة التي تملكها الحكومات بدورها كمحركات لأنشطة المراكز اذ تمت المواءمة ما بين أهداف أعمالها وأهداف تلك المؤسسات»، وأضاف «ان هذه المؤسسات التي تملكها الدولة تتحلى بما يلزمها من المواهب لتحفيز الابتكار كما أنها تملك الموارد المالية اللازمة لسد الفجوة القائمة بين البحوث والنجاح التجاري والقدرة على خلق الأسواق للمنتجات المبتكرة».
وقال مدير عام المنظمة العالمية للملكية الفكرية فرانسيس غري «ان محاور الابتكار الديناميكي تلعب دورا أكبر في جهود الابتكار في منطقة الشرق الأوسط، وتتضاعف في جميع أنحاء العالم على الرغم صعوبة حالة الاقتصاد العالمي. وتستفيد محاور الابتكار هذه من المزايا المحلية مع نظرة مستقبلية عالمية على الأسواق والمواهب ». وأضاف أنه «وبالنسبة لصانعي السياسات على المستوى الوطني والذين يسعون الى دعم الابتكار، فان تحقيق الامكانات الكاملة للابتكار في بلادهم غالبا ما يكون نهجا أنجح من محاولة لمحاكاة نماذج الابتكار الناجحة في اقتصادات أخرى».
ويصنف مؤشر الابتكار العالمي 142 دولة أو اقتصادا دوليا، بحسب قدرات الابتكار والمخرجات المحققة منها وباستخدام مؤشرات يصل عددها الى 84 بما في ذلك النوعية من أفضل الجامعات وتوافر التمويل الأصغر ورأس المال الاستثماري. وقد اطلق مشروع مؤشر الابتكار العالمي في عام 2007 وأصبح أداة المعايرة المفضلة لدى كبار رجال الأعمال وصانعي السياسات وغيرهم لابراز أفضل ملامح الابتكار في العالم. وانضم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الى واضعي التقرير وشركاء انسياد بالمعرفة في تقديم نتائج مؤشر الابتكار العالمي لعام 2013 في القسم الرفيع المستوى من مجلس الأمم المتحدة الاقتصادي والاجتماعي (ECOSOC) في الأول من يوليو، في جنيف.
ويعكس أداء كل من سويسرا والسويد واقع هذين البلدين فهما قادة في كل مكونات «ركائز» مؤشر الابتكار العالمي، ليحافظا باستمرار على مركزيهما بين الدول الـ 25 الأولى، أما المملكة المتحدة فكان أداء الابتكار الخاص بها متوازنا «في المرتبة الـ4 في كل من المدخلات والمخرجات»، على الرغم من مستوى منخفض نسبيا من النمو في انتاجية العمل. أما الولايات المتحدة فلا تزال تستفيد من قاعدتها القوية في التعليم «وخاصة من حيث الجامعات من أعلى المستويات»، وشهدت زيادات كبيرة في الانفاق على البرمجيات والتوظيف في الخدمات القائمة على المعرفة الكثيفة. وكان عام 2009 هو العام الأخير الذي شهد الولايات المتحدة بين الدول الـ5 الأولى من مؤشر الابتكار العالمي. ويظهر مؤشر الابتكار العالمي لعام 2013 نمطا مدهشا من الاستقرار بين الدول الأكثر ابتكارا. في حين أن البلدان الفردية تبدلت مكانتها مع بقائها ضمن الدول الـ 10 أو الـ 25 الأولى، حيث لم تنتقل أي دولة من أو الى تلك المجموعات في عام 2013.