Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية الصينية»: الإصلاحات الهيكلية في إندونيسيا.. تباطؤ مؤقت في سبيل ازدهار مستقبلي
5 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
قال تقرير «الكويتية الصينية» ان الاقتصاد الإندونيسي بدأ يفقد جزءا من بريقه بعدما كان يحسد على معدل نموه الذي كان يزيد عن نسبة 6%، وذلك بسبب تأثيرات ضعف الطلب العالمي، وأيضا انعكاسات الإصلاحات المالية والهيكلية التي وضعتها اندونيسيا أخيرا. ولأول مرة منذ ثلاث سنوات، انخفض الناتج المحلي الإجمالي لإندونيسيا إلى دون الـ6% على أساس سنوي في الربع الثاني من العام الحالي، حيث بلغ 5.8% على أساس سنوي. ويعزى هذا التباطؤ إلى عدة أسباب، أولا ضعف الصادرات نتيجة لاستمرار ضعف الطلب العالمي، وانتقال المصدرين إلى تصدير سلع ذات قيمة مضافة أعلى تهيؤا لقانون المنع التام على صادرات المواد الخام الذي ستطبقه اندونيسيا قريبا.
و ذكر التقرير ان السبب الثاني للتدهور، يكمن في ضعف سعر صرف الروبية الذي يزيد من تكاليف الواردات، والسبب الثالث والأخير هو الانخفاض البسيط في مستوى الاستهلاك بعد توقف الدعم الحكومي على الوقود في شهر يونيو الماضي، الأمر الذي أثر على ارتفاع التضخم وانخفاض القدرة الشرائية للمستهلك العادي. ولفت الى ان الضغوط التضخمية تشير الى أنها على الارتفاع مع ازدياد معدل التضخم من 5.9% على أساس سنوي في يونيو إلى معدل بلغ 8.2% في يوليو. وقد تشجع البنك المركزي بسبب هذا التضخم إلى رفع سعر الفائدة للمرة الثانية على التوالي هذا العام بنسبة أعلى من المتوقعة والبالغة 50 نقطة أساس، ليصبح سعر الفائدة الإندونيسي الآن 6.5%.
و اضاف التقرير ان رفع سعر الفائدة جاء مستهدفا انعاش الروبية التي شهدت ضعفا حادا في الفترة الأخيرة. إلا أن هذا الإجراء قد يسبب تراجع الاستهلاك المحلي ومستويات الاستثمار الخاص. وقد كان الاستهلاك تقليديا القطاع الأكبر الذي يساهم في النمو. فإذا ما واصل التراجع، فقد يشكل سببا للقلق للاقتصاد الإندونيسي الذي يهدف إلى الوصول إلى معدل نمو يفوق 6% قبل نهاية العام. واشار الى ان الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي يمكن من قياس الناتج الاقتصادي أو حجم الاقتصاد - معدل بالنسبة للتضخم أو الانكماش. فهو مجموع القيم المعدلة لجميع السلع والخدمات النهائية التي تنتجها دولة أو منطقة ما خلال فترة زمنية محددة. وتعتمد هذه القيم على كميات (حجم) وأسعار السلع المنتجة. الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي مقياس يجعل الأسعار الثابتة من خلال اعتماده على قيمة عام معين الذي يكون عام الأساس لجميع السلع والخدمات. ومن ثم، يتم استخدام هذه القيم لقياس الناتج المحلي الإجمالي للأعوام التي سبقت عام الأساس والأعوام التي تليه. كما يمكن قياس الناتج المحلي الإجمالي بعدة طرق، ومنها التي يتبعها مكتب الإحصاء الإندونيسي، وهو الجهة الحكومية المسؤولة عن البيانات الوطنية، حيث يقيس الناتج المحلي الإجمالي بطريقة الإنفاق وإنتاج القطاعات.
وقال التقرير ان التوقعات تبين استمرار انخفاض الصادرات الإندونيسية، التي تشكل المواد الخام جزءا رئيسيا منها، بسبب الضرر الناتج عن استمرار ضعف الطلب العالمي والإصلاحات الهيكلية الموضوعة على التصدير. وقد فرضت الحكومة الإندونيسية ضريبة على تصدير المواد الخام مثل المعادن، ومن المخطط أن تطبق المنع التام على تصدير المواد الخام ابتداء من العام المقبل. إلا أننا نعتقد أن التدفق القوي للاستثمارات قد يساعد على تغطية انخفاض الصادرات، ولو جزئيا. وبينما يقترب موعد تطبيق هذا القانون، تستعد الشركات الكبرى بتجهيز مصانعها حتى تستغل عدم وجود المنافسين في مجال التصنيع المحلي بالوقت الحالي. و اشار الى ان الخطر الرئيسي في هذه الحالة هو ارتفاع التضخم، الذي يتفاقم مع ضعف سعر صرف العملة، والذي قد يؤدي إلى زيادات إضافية في سعر الفائدة. وقد كانت الروبية على انخفاض مؤخرا، بسبب الخوف من أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بتقليص برنامج التيسير الكمي في شهر سبتمبر القادم، وهو ما انعكس على زيادة الطلب على الدولار الأميركي. بينما على الصعيد المحلي، قد يكون ارتفاع الحد الأدنى للأجور وقودا للتضخم.
ومن المؤكد أن ارتفاع الحد الأدنى للأجور يجب أن يدعم الاستهلاك، وخصوصا بالنسبة للطبقة المتوسطة. وسيزيد منع تصدير المواد الخام من الاستثمارات على المدى المتوسط.
وقال انه مع توقف الدعم الحكومي على الوقود والتي كانت تعادل 16% من ميزانية الدولة العام الماضي، ستملك الحكومة فائضا تستطيع استثماره في تطوير البنية التحتية للاقتصاد، متوقعا ارتفاعا في الإنفاق الحكومي هذا العام كذلك. ورأى ان معدل نمو اقتصاد إندونيسيا سينخفض لأقل من 6% بنهاية هذا العام، فمن المرجح أن تكون تأثيرات الإصلاحات الاقتصادية الحالية المؤلمة على توفير مصادر أكبر وأكثر استقرارا لدفع النمو في السنوات القادمة.