Note: English translation is not 100% accurate
ما حكم استئثار شريحة معينة قربها من متخذ القرار بمعلومات قد ترفع من قيمة سهم ما مستقبلاً؟
7 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
عبدالستار القطان
تتناول هذه الزاوية على مدار شهر رمضان الفضيل الإجابة عن بعض الاستفسارات التي تدور في أذهان المتداولين بالبورصة حول التعاملات من منظور شرعي، ويجيب عن هذه التساؤلات المدير العام لشركة شورى للاستشارات الشرعية عبدالستار القطان.
لا يجوز شرعا أن يستغل الإنسان موقعه في العمل أو قربه من متخذ القرار في شركة أو جهة ما من أجل تحقيق مصالح شخصية، فهذا سلوك غير أخلاقي يؤسس لمشاعر البغضاء والعداوة بين الناس، إذ عندما يتحصل الشخص على معلومات قبل بقية المستثمرين، ويتخذ قرارا استثماريا ببيع سهم ما أو شرائه بناء على المعلومات التي وصلته بحكم قربه من متخذ القرار أو قرابته له، ويحقق من وراء ذلك أرباحا أو يتجنب خسائر معينة، فإن هذا يبعث في قلوب بقية المستثمرين مشاعر الكراهية والبغضاء والحسد والإحباط، ويولد لديهم شعورا بالظلم وانعدام العدالة، إذ لو وصلت إليهم هذه المعلومة في الوقت نفسه الذي وصلت فيه للشخص القريب من متخذ القرار، لكانوا قد اتخذوا قرارات مشابهة واستطاعوا أن يتجنبوا خسائر أو أن يجنوا أرباحا مثله.
فهذه الممارسة سلوك مذموم في الشريعة الإسلامية، وقد ورد في السنة العديد من الآثار التي تحذر من استغلال المنصب أو الموقع لتحقيق المصالح الشخصية، منها حديث ابن اللتبية الشهير الذي عين فيه الرسول صلى الله عليه وسلم رجلا يقال له ابن اللتبية بوظيفة جمع أموال الصدقات (الزكاة)، فاستغل الرجل وظيفته وتحصل منها على هدايا ممن جمع منهم الصدقات، فعن أبي حميد الساعدي قال: استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني أسد يقال له: ابن اللتبية، على الصدقة فلما قدم، قال: هذا لكم، وهذا لي أهدي لي، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «ما بال العامل نبعثه فيأتي، فيقول: هذا لك وهذا لي، فهلا جلس في بيت أبيه وأمه، فينظر أيهدى له أم لا؟ والذي نفسي بيده، لا يأتي بشيء إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته، إن كان بعيرا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر»، ثم رفع يديه، وقال: ((ألا هل بلغت؟)) ثلاثا.