Note: English translation is not 100% accurate
للقضاء على أي ظواهر سلبية والإسهام في تحويلها إلى مركز مالي
خبراء: تفعيل قرارات نيابة سوق المال ضرورة لتحقيق مزيد من الشفافية
23 سبتمبر 2013
المصدر : كونا
دعا خبراء اقتصاديون كويتيون الى ضرورة تفعيل ومتابعة القرارات التي تصدرها نيابة سوق المال عن شبهة وقوع جرائم في الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية بغية تحقيق المزيد من الشفافية التي تتسم بها أهداف الهيئة منذ تأسيسها عام 2010.
ورأى الاقتصاديون في لقاءات متفرقة مع «كونا» امس ان تفعيل المواد من شأنه القضاء على أي ظواهر سلبية ويعيد الى الكويت ريادتها الاقتصادية في المنطقة العربية الى جانب الإسهام في تحويلها الى مركز مالي وتجاري إقليمي.
وقال الخبير في أسواق المال محمد الثامر انه من خلال متابعة تداولات البورصة ووفق القانون تم ضبط شبهات ترفيع بعض أسعار الأسهم والتدخل في مستوياتها والتأثير عليها كما تم تحديد المعنيين بأمر هذه الجريمة ومساءلتهم عن ظروف وملابسات هذه القضية.
وأضاف الثامر ان القانون يتيح لنيابة سوق المال إحالة بعض المتداولين والوسطاء وتوجيه الإنذارات إلى الشركات من أجل استقصاء الحقائق ما يعني أن هناك تحركا جادا من جانب الهيئة لضبط إيقاع مجريات الحركة «لكننا لم نسمع عن أي أحكام صدرت لا من المحكمة أو الهيئة أو البورصة».
وأكد ضرورة تحقيق مبدأ الشفافية وإعلان المتورطين في الشبهات وعدم التشهير بشخص دون سواه داعيا الى وجوب التركيز على الأسهم التي يتم ترفيع أسعارها بنسب تجاوزت الـ 150% ما يدل على تأثيراتها المصطنعة وإجراء غربلة مستمرة لتبيان ما إذا كانت هذه التجاوزات عن عمد أم عن خطأ يرتكب عبر متداول أو وسيط لكنه يرقى الى خانة الشبهة.
وذكر «ان السوق الكويتي مضاربي بطبعه ولا نلوم إدارة البورصة أما إذا كنا نرغب في أن يكون السوق استثماريا فلا بد من تفعيل التشريعات المنظمة على أسس العدالة وتعميم الشفافية».
ودعا الثامر الى تقنين عمليات نشر الإفصاحات لأن التمادي فيها قد يضر الشركة على اعتبار ان هناك تحركات في المصلحة العامة ولكنها قد تكون في نطاق يتطلب ذلك.
من جانبه، قال المدير العام لشركة «مينا» للاستشارات المالية والاقتصادية عدنان الدليمي ان كل الإحالات التي تمت الى نيابة سوق المال دون استثناء لابد أن يتم الإفصاح عنها وعن مجريات التحقيق فيها إذ لاتزال النيابة تدرس تلك الاحالات لمعرفة ما إذا كانت تتضمن شبهة وقوع جريمة أو جناية يعاقب عليها القانون.
وأضاف الدليمي ان «هناك من لديه وجهة نظر تجاه مادة إنشاء نيابة سوق المال إذ ليس من السهل إثبات القصد من وراء الحالة المبلغ عنها التي تتطلب وجود أدلة قوية بأن هذا الشخص يوهم المتعاملين بهذه التداولات»، موضحا ان كثيرا من الحالات تم نقضها لأن لجنة التأديب رفضت إقرارها.
من جهته، قال المحلل المالي علي النمش ان هيئة أسواق المال تسير في آلية عملها وفق القانون الذي يخولها تحويل البلاغات التي تشك فيها عن شبهة وقوع جريمة الى نيابة سوق المال التي بدورها ترسل نتيجة تحقيقاتها الى محكمة لتحكم على الشبهة لكن هناك كثيرا من البلاغات ينقصها الإيضاح.
ورأى النمش «وجوب ان يشتمل البلاغ على ماهية ونوعية المخالفة وتفاصيلها الكاملة وما اذا تم حفظها أم لا بغية خلق نوع من الشفافية وان نعلم ما اذا تمت التسوية على بلاغات أم لا وقيمة الربح المحقق منها وما اذا كانت التسويات ستخفف من الوضع على المضارب أم أن الحكم سيكون رادعا».
وأضاف: «لم نسمع عن أحكام واضحة ولكن ما نسمعه عن مجالس التأديب لبعض الشركات يعني أن هناك حاجة ماسة الى تحقيق المزيد من الشفافية دون مواربة من أحد أو على أحد».
من ناحيته، قال المحلل المالي محمد الهاجري «ان آليات الإفصاح عن نتيجة البلاغات التي يتم تقديمها لنيابة سوق المال عن شبهات وقوع جرائم لها ضوابطها المتبعة عالميا لكنها في الكويت تفتقر الى المعايير المحددة لها».
وذكر الهاجري ان من سلوكيات بعض المضاربين امتلاك أكثر من حساب بحيث إذا تم تضييق الخناق عليه في حساب لجأ الى حسابات أخرى لتكرار فعلته مبينا ان من التلاعبات التي ترقى الى الشبهة وجود ارتفاعات على سهم ما «ثم نجد إعلانا من الشركة في اليوم التالي أو بعده بأيام عدة عن وجود صفقة او عقد ما يدل على شبهة الترفيع لقيمة السهم».
ودعا إلى ضرورة الإفصاح الفوري عن نتيجة البلاغات المقدمة الى النيابة لتبيان ما اذا كانت الشركة المستهدفة تعرضت الى غرامات معينة أو جزاءات مثلما حدث في السوق السعودي، حيث غرم مضاربون بملايين الريالات نتيجة تلاعبهم ببعض الأسعار وهو نموذج جيد لابد من اتباعه في السوق الكويتي.