Note: English translation is not 100% accurate
تراخي قواعد الإفصاح والافتقار للشفافية في الشركات الكويتية يزيد من عمق الأزمة المالية
9 يناير 2009
المصدر : رويترز
زادت المراقبة المالية الضعيفة في الكويت من أثر أزمة الائتمان العالمية مما انعكس على المستثمرين وهدد مساعي الحكومة لتنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط.
فقد ألقت مجموعة من التصريحات المقلقة من جانب شركات منها شركة بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) عن انها تواجه صعوبات في التعامل مع الأزمة المالية، الضوء على تراخي قواعد الافصاح في الشركات.
وحتى أواخر العام الماضي لم تكن أي من شركات الاستثمار أو الشركات القابضة التي تمثل نحو نصف اجمالي الشركات المدرجة في البورصة قد أعطت المستثمرين أي مؤشر عن مشكلات تواجهها بسبب الأزمة التي ضربت البنوك على مستوى العالم. وقال مصطفى بهبهاني من الشركة الكويتية الخليجية للاستشارات إن الافتقار للشفافية زاد من مشكلات المستثمرين القلقين بالفعل بسبب أزمة الائتمان. وأضاف «ليس لدينا شفافية. هذه مشكلتنا القديمة التي تزيد من أثر الأزمة»
وقالت بريجيت ابنر من فرانكفورت تراست التي تساعد في إدارة صندوق للاستثمار في الأسهم في الشرق الأوسط إن الكويت لا تمثل فرصة جذابة للاستثمار بالمقارنة مع آخرين في المنطقة.
وأضافت «نحن تحت ضغط في الكويت لأن بها العديد من الشركات القابضة التي تهيمن على السوق.
وإضافة إلى ذلك فإن الشفافية في الوقت الراهن أقل منها في دول خليجية أخرى».
وتابعت «معدل المخاطرة للربح غير متوازن مما يجعل السوق غير جذابة في الوقت الراهن، بعض شركات الاستثمار تجاهد لإطالة أمد خطوط ائتمان وتضطر لبيع أصول مما يشكل ضغوطا على كل من الشركة الأم والوحدة المدرجة في البورصة».
وأذهلت شركتان من كبريات شركات الاستثمار وهما جلوبل والدار للاستثمار الإسلامية السوق الشهر الماضي بانباء عن انهما تطلبان قروضا تصل إلى مليار دولار.
وجاء ذلك بعد أسابيع من إعلان الشركتين تحقيق ارباح كبيرة في الربع الأخير من العام دون أن تذكران أي حاجة لهما لتمويل جديد.
وقال ناصر النفيسي من مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية «كانت مفاجأة كبيرة بالنسبة للكثيرين أن هذين العملاقين قد يواجهان مشاكل إذا لم يحصلا على مساعدة من الحكومة».
وقدر النفيسي اجمالي الدين لجميع شركات الاستثمار المدرجة وغير المدرجة في البورصة بنحو 8 مليارات دينار (29 مليار دولار) في ديسمبر الماضي.
وقال مدير استثمارات الشرق الأوسط وشمال افريقيا في شردرز لإدارة الأصول في دبي رامي سيدان «وضع شركات الاستثمار في غاية الخطورة. هذه الشركات تحتاج لتنظيم كبير لتمضي قدما».
وتريد الحكومة الكويتية تنويع الاقتصاد المعتمد على النفط وجذب المزيد من الاستثمارات من الخارج مثل دبي والبحرين وقطر. لكنها لم تحرز تقدما يذكر لأن العديد من الخطط ومنها تأسيس هيئة رقابية تعطلت بسبب مواجهة بين الحكومة والبرلمان. ويقول منتقدون إن القواعد التي تتبعها شركات الاستثمار متراخية جدا.
فهي على سبيل المثال لا تتطلب حصول الشركات على ترخيص عمل مصرفي مع انها تقدم خدمات مصرفية مثل تمويل الشركات. ومن ناحية أخرى يصرح لبعض الشركات العقارية العمل كشركات استثمار في حين تقدم شركات أخرى قروضا دون ان تطالب بمستوى معين من الاحتياطيات مثل البنوك.لكن العديد من المحللين يقولون إن مشروع القانون الذي عرضته الحكومة لإقامة هيئة رقابية لن يحسن الشفافية.
وقالت استاذة التمويل بجامعة الكويت التي شاركت في وضع صياغة مشروع القانون بناء على طلب من الحكومة أماني بورسلي «مشروع القانون يحسن الوضع القائم. فقد تم حذف بند لتحسين قواعد الافصاح من النص الأصلي».
وتقول الحكومة إن القانون سيحسن حقوق المستثمرين لكن حسب نسخة منه فإنه لا يشدد قواعد الافصاح ويطالب فقط بالحد الأدنى وهو الاعلان عن الأرباح الصافية للبورصة وباللغة العربية فقط.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )