Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديون سعوديون يؤكدون أهمية دور المجلس النقدي الخليجي في بناء سياسات مالية موحدة
10 أكتوبر 2013
المصدر : «كونا»
اتفق خبراء اقتصاديون سعوديون أمس على أهمية الدور الرئيسي والمحوري للمجلس النقدي الخليجي في بناء سياسات مالية ونقدية موحدة تساعد في إنجاز اتحاد نقدي بين الدول الأعضاء. وأكدوا في تصريحات متفرقة لـ «كونا» ضرورة تنازل الدول الأعضاء في مشروع الاتحاد النقدي عن جزء من صلاحياتها للمجلس لتحقيق الهدف المنشود من تأسيسه. ويهدف المجلس النقدي الخليجي بصفة أساسية إلى تهيئة وتجهيز البنى الأساسية المطلوبة لقيام الاتحاد النقدي الخليجي وعلى الأخص إنشاء البنك المركزي وإرساء قدراته التحليلية والتشغيلية.
واعتبر أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبدالعزيز في جدة د.وديع كابلي تأسيس مجلس الاتحاد النقدي وافتتاح مقره في العاصمة السعودية الرياض أخيرا يعكس وصول دول المجلس إلى مرحلة متقدمة من التنسيق الاقتصادي. وأوضح كابلي أن مجلس التعاون الخليجي سعى منذ تأسيسه في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي إلى توحيد الأنظمة واللوائح والقوانين بين جميع الدول الأعضاء في جميع المجالات لاسيما الاقتصادية. ورأى أن اتجاه دول المجلس نحو تحقيق اتحاد نقدي فيما بينها خطوة متقدمة شبيهة بالاتحاد النقدي الأوروبي وتوحيد عملات الدول الأعضاء في عملة واحدة هي اليورو. وشدد على ضرورة أن «تتخذ الدول الأعضاء في الاتحاد النقدي الخليجي خطوات محددة لتوحيد السياسات النقدية فيما بينها حتى لا يحدث مستقبلا ما يؤثر في الاتحاد النقدي أو يتسبب في تفككه». ولاحظ أن تجربة الاتحاد النقدي الأوروبي مفيدة لدول الاتحاد الأوروبي أولا وكذلك لدول الخليج وبقية دول العالم وخصوصا أنها تظهر بوضوح ضرورة أن تكون السياسات النقدية والمالية في الدول الأعضاء متطابقة وموحدة وعدم اتخاذ أي دولة عضو لسياسات منفردة تؤثر في كامل المجموعة. ونبه إلى ضرورة قبول الدول الأعضاء التنازل عن بعض صلاحياتها المالية والنقدية للمجلس النقدي الخليجي وتقديم مصالح دول الاتحاد مجتمعة على مصالحها الخاصة، مشددا على أن وجود الثقة بين الدول الأعضاء يؤدي إلى مزيد من التنسيق والاتفاق فيما بينها حيال السياسات المشتركة.
من ناحيته، قال الخبير الاقتصادي د.سالم باعجاجة إن اتجاه دول مجلس التعاون الخليجي نحو تحقيق الاتحاد النقدي فيما بينها يعكس اهتمام هذه الدول بالجوانب الاقتصادية بالدرجة الأولى. وأشار إلى أن دول الخليج ستواجه مصاعب عدة لتحقيق الاتحاد النقدي فيما بينها وخصوصا في تنفيذ بعض القرارات ذات العلاقة بالسياسات المالية والنقدية، مؤكدا أهمية أن يقوم المجلس النقدي الخليجي بتعزيز التفاهم بين الدول الأعضاء لتجاوز أي مصاعب تواجه هذا الاتحاد. أما الخبير الاقتصادي د.أسامة فيلالي فأكد ضرورة أن تعمل دول الخليج على اتباع سياسات نقدية موحدة تمهيدا لتحقيق الاتحاد النقدي فيما بينها. واعتبر فيلالي انه من المبكر الحديث عن اتحاد نقدي بين دول الخليج قياسا على التجربة الأوروبية التي تحقق الاتحاد النقدي فيها بعد مرور نحو 50 عاما على قيام الاتحاد وبعد تأسيس السوق الأوروبية المشتركة. ولفت إلى ضرورة اتفاق دول المجلس على الكثير من الجوانب لتحقيق الاتحاد النقدي فيما بينها ومنها الاتفاق على تفاصيل إصدار العملة الخليجية الموحدة. بدورها أشارت رئيسة القسم الاقتصادي في صحيفة «الحياة» بجدة منى المنجومي إلى أن الوضع الاقتصادي الخليجي متقارب وهو أمر يسهل من عملية الاندماج الاقتصادي والذي يعد إنشاء المجلس النقدي الخليجي إحدى خطواته. وذكرت المنجومي أن مشروع العملة الخليجية الموحدة قد يرى البعض انه تأخر بعض الشيء إلا انه مشروع يسير بخطى ثابتة ومستقرة دون تسرع أو قرارات ارتجالية قد تضر بالاقتصاد الخليجي ان لم تأخذ نصيبها من الدراسة الوافية.
وكان محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي رئيس مجلس إدارة المجلس النقدي الخليجي د.فهد المبارك أكد خلال حفل افتتاح مقر المجلس في الرياض السبت الماضي أنه سيسهم في تعزيز أطر التعاون النقدي بين الدول الأعضاء فيه.