قال تقرير بنك الكويت الوطني ان القطاع الاستهلاكي في الكويت حافظ على أدائه القوي في العام 2013 ومكانته كالمحرك الأساسي للاقتصاد المحلي. حيث شهد الدين الأسري نموا جيدا خلال شهر سبتمبر، كما حافظ نمو إنفاق المستهلكين على وتيرته الجيدة خلال النصف الأول من العام. وقد ساهم النمو الثابت في عمليات التوظيف للعمالة الكويتية والعمالة الماهرة من الوافدين في دعم هذا القطاع. وذكر تقرير الوطني ان إنفاق المستهلكين حافظ على وتيرة نموه الجيدة فوق 10%. وبينما شهد نمو مدفوعات المستهلكين لدى نقاط البيع بعض التباطؤ خلال الربع الثاني من العام 2013 مقارنة بالربع الأول، ليبلغ 17.4% على أساس سنوي، إلا أنه لايزال قويا نسبيا. وعلى خلاف السنوات السابقة، لم يشهد العام 2013 أي ارتفاعات كبيرة في رواتب القطاع الحكومي والتي من الممكن أن تساهم في دفع عجلة القطاع الاستهلاكي. كما ظلت أسس أساسيات القطاع مدعومة بشكل رئيسي من نمو التوظيف واقتراض المستهلكين. وبيّن التقرير ان النمو في القروض الاستهلاكية والمقسطة استقر عند 18% خلال شهر سبتمبر، لتبلغ قيمة القروض القائمة 7.96 مليارات دينار، وقد يتسارع الاقتراض الاستهلاكي بعض الشيء مدعوما من صندوق الأسرة الذي من المفترض ان يخفف من عبء الديون على المقترضين، وقد شهدت ثقة المستهلك اعتدالا نوعا ما منذ بداية العام 2013، إلا أن مستواها الذي لايزال عند 114 نقطة يعتبر مرتفعا نسبيا. ولا يزال مؤشر آراء لثقة المستهلك أعلى مما بلغه العام الماضي بواقع 7%. ويرجع هذا الاعتدال منذ بداية العام بشكل كبير إلى تراجع ثقة المستهلكين بفرص التوظيف وتراجع توقعاتهم بالقيام بمشتريات السلع طويلة الأمد في الفترة القصيرة المقبلة. وبالمقابل، فقد تحسنت تطلعات المستهلكين بما يتعلق بالدخل الأسري والاقتصاد العام. وذكر التقرير ان نمو توظيف الكويتيين شهد تحسنا طفيفا في العام 2013 بعد اعتدال وتيرته في العام الماضي. فقد شهد إجمالي التوظيف تسارعا في معدل نموه السنوي ليصل الى 3.3% من 2.8% في نهاية العام 2012. كما شهدت عمليات توظيف العمالة الماهرة نموا قويا خلال النصف الأول من العام 2013، وعلى الرغم من تباطؤ نمو حركة السفر خلال الأشهر الأخيرة، إلا أنها تحسنت عن عام مضى. حيث ارتفع إجمالي عدد القادمين والمغادرين من مطار الكويت الدولي بواقع 4.5% مقابل 3.3% العام الماضي.
ومن المتوقع ان يحافظ الإنفاق الاستهلاكي على قوته خلال الفترة المتبقية من العام 2013 وفي بداية العام 2014، ولو بوتيرة نمو أبطأ، مدعوما بقوة عمليات التوظيف وثقة المستهلك. ومن المقدر أن يستمر نمو الائتمان الأسري، رغم توقعاتنا باعتدال وتيرته بنهاية العام الحالي. أما في العام 2014، فقد يوفر التسارع المتوقع في نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي دعما اضافيا للتوظيف في القطاع الخاص لكل من العمالة الكويتية والعمالة الماهرة من الوافدين على السواء، ما يشكل قوة دفع كبيرة للقطاع الاستهلاكي.