Note: English translation is not 100% accurate
فنجان قهوة سيئ يتحول إلى أكبر سلسلة كافيهات في العالم
للكويتيين.. درس عالمي في الإدارة والاستثمار والنجاح
19 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء


محمود فاروق
فنجان قهوة سيئ تحول إلى فكرة إنشاء سلسلة كافيهات ستاربكس.. تلك الكلمات كانت بداية الشريك المؤسس لشركة ستاربكس زيف سيغيل الذي استعرض تجربته ومراحل إعداد المشروع انطلاقا من الفكرة مرورا بالتسويق وصولا إلى تطوير هذا المشروع وانتقاله إلى العالمية.
وقال سيغل، خلال كلمته التي ألقاها على مدار ساعتين خلال مؤتمر تمكين الشباب الثاني، إن المرء سيواجه خلال مسيرته العديد من العراقيل والحواجز التي يمكن أن تؤدي إلى فشله في حال لم يتغلب عليها، مشيرا إلى انه استلهم فكرة المشروع مع شريكه بعد شرب فنجان قهوة سيئ في أحد المطاعم الفرنسية في الولايات المتحدة، لتبدأ منذ تلك اللحظة مرحلة جديدة من حياتهما تقوم على البحث والعمل الشاق والسعي للتغلب على الحواجز.
وأكد أن تحقيق النجاح في المشاريع الصغيرة سيتطلب عدم الاستسلام والمثابرة، إذ إن هذه الشركات هي المسؤولة حاليا عن مساندة نهوض الاقتصاد العالمي.
ولفت إلى أن المشاريع الصغيرة توفر فرصة نجاح بنسبة 18% للمبادرين في المرة الأولى ونسبة نجاح 20% لمبادر فشل سابقا، في حين أنها توفر فرصة نجاح 30 % لتأسيس شركة ثانية بواسطة مبادر ناجح.
10 عراقيل
ولخص سيغل العراقيل بعشرة نقاط أولها اختيار النوع الصحيح من العمل، معتبرا أن البداية الصحيحة هي أساس نجاح أي مشروع، كما أن اختيار الفكرة الصحيحة سيحدد إذا ما كنتم ستستمرون في مسيرتكم المهنية أو لا.
وأضاف: «هناك قائمة بالمجالات التي يمكن العمل بها وهي التصنيع والتوزيع والإنشاءات والبرامج والتجزئة وخدمات الطعام والزراعة والإعلام وشركات الخدمات، غير أن بعض هذه المجالات تحتاج إلى أموال طائلة على غرار الصناعات التحويلية، في حين أن الخدمات هي الأقل كلفة».
ولفت إلى أنه «قبل البدء بأي عمل لابد للمرء من أن يطرح على نفسه بعض الأسئلة، هل هو مهتم بهذا العمل؟ هل لديه القدرات اللازمة لإنجازه؟ هل يمكنه التواصل مع العملاء بتكلفة معقولة؟ هل هناك مجال في ظل المنافسة الكبيرة في السوق؟ هل يمكنه جمع رأسمال كاف؟ هل المشروع مربح؟ وهنا لابد من الإشارة إلى أنه في حال لم يتمكن من تحويل الفكرة السيئة إلى أخرى ناجحة فمن الأفضل نسيانها».
الحاجز الثاني هو المنافسة، موضحا أن المنافس الأكبر لـ «ستاربكس» هو «ماكدونالد كافيه»، أما المنافسون غير المباشرون فهم «كوكاكولا» و«بيبسي» وهنا لابد من تحديد أصحاب المشاريع منافسيهم والاعتراف بأن لديهم مساهمات إيجابية على تطوير أعمالهم.
الحاجز الثالث يتجلى بالتشريعات الحكومية التي «تنظم كيفية ممارسة العمل لجميع الأطراف، كما أنها في كثير من الأحيان تساعد في إعطاء صورة أفضل للشركة أمام عملائها، فالتزام أي شركة بالقوانين البيئية مثلا قد يوسع من قاعدة عملائها».ولفت إلى ان «الكويت كالعديد غيرها من الدول فيها الكثير من التشريعات، ولكن هذا لا يعني تحميل الحكومة مسؤولية الامتناع عن تأسيس مشروع جديد، فهذا قرار شخصي وليس ذنب الحكومة».
يكمن الحاجز الرابع في توفير المبلغ المطلوب وإجراء عملية حسابية تحدد المبلغ الذي قد تحتاجه الشركة. وأشار إلى أنه في حال لم يجد المرء العمليات الحسابية فيمكنه الاستعانة بخدمات جهات متخصصة.
خامسا، هناك حاجز التوقعات، فلدى وضع التوقعات المبدئية لابد من الاعتراف بوجود أخطاء قد يرتكبها المرء وتصحيحها قبل أن يفعل هذا سواك.
ويمكن الاستعانة بسبعة مؤشرات لاكتشاف هذا الخطأ وهي الأخطاء الحسابية والصيغة وقائمة الجرد وتخفيض الكلفة والمبالغة في المبيعات والمحاسبة الاستحقاقية، والبحوث غير الدقيقة.
وشدد سيغل على أن الحاجز السادس يكمن بتحديد مصادر التمويل البديلة للشركة والتي يمكن أن تكون من خلال الاعتماد على البرامج الحكومية وتأجيل عمليات الشراء والنمو البطيء لتطور الشركة والمساومة للحصول على إيجار مجاني والتبادلات التجارية من خلال مقايضة الخدمات.
موارد التمويل
ومن جهته صنف موارد التمويل كحاجز سابع أمام تأسيس الشركات التي تتجلى باختيار المستثمر الصحيح، والذي قد يزودك بأكبر قدر ممكن من الأموال ويساعدك في التعرف على مستثمرين جدد.
في حين أن الحاجز الثامن هو النسب التي تضفي مصداقية أكبر على كلام المرء وعمله، فالعميل سيفهمك أكثر عندما تقول له 6% بدلا من 1000 كيلوغرام.
فهي تسهل إيصال المعلومة وعمليات القياس والمقارنة.
أما الحاجزان الأخيران فهما اختيار فريق العمل الصحيح والخطة التسويقية، وأوضح: «على صاحب المشروع أن يقر بأنه لا يعرف كل شيء، وهنا يمكنه الاستعانة بمرشد أو بلجنة من المستشارين يكونون ذوي خبرة في قطاعات مختلفة من العمل».
وأضاف: «وفي مجال التسويق عليك اختيار وسيلة التسويق الأفضل واضعا بعين الاعتبار كيفية جذب العميل وإمساكه لبعض الوقت، ومن ثم بيعه المنتج أو الخدمة والمحافظة عليه على المدى الطويل، وهي النقطة الأهم».