Note: English translation is not 100% accurate
اتحاد المصارف يقود حملة لحل مشكلة المواطن الكويتي في ندوة حضرها قيادات البنوك والشركات والقطاع العام
قرارات البنك المركزي تفاقم الأزمة الاسكانية
8 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

المرزوق: حجم الطلبات الإسكانية إلى 300 ألف طلب بحلول 2033
مطلوب منظومة للرهن العقاري حتى يتمكن الكويتيون من تأمين منزل العمر
محمود فاروق
كشف خبراء مصرفيون واقتصاديون عن فجوة كبيرة يحتويها قطاع الرعاية السكنية بالكويت بين عدد المساكن المتوافرة للكويتيين وحجم الطلبات الذي وصل الآن الى 106747 طلبا ينتظر أن يصيبه الدور. وقال الخبراء المشاركون في ندوة القضية الإسكانية بالكويت التي نظمها اتحاد المصارف، وعقدت في غرفة التجارة والصناعة، بحضور رؤساء مجالس إدارات البنوك المحلية وشركات عقارية واستثمارية وممثلي بعض الجهات الحكومية من البنك المركزي والمجلس البلدي إن الحكومة لا تستطيع بمفردها أن تتولى حل المشكلة، بينما هناك ضرورة لإشراك القطاع الخاص كنوع من المعالجة السريعة للانتهاء من تلك الأزمة، وذلك من إقرار منظومة متكاملة للرهن العقاري حتى يتمكن الكويتيون من الحصول على المسكن المناسب دون الانتظار 60 عاما.وكانت الندوة قد شهدت أحاديث جانبية أوضحت مدى الصعوبة التي يشهدها المواطن للحصول على مسكن خاص، خاصة بعد قرارات بنك الكويت المركزي الأخيرة المتعلقة بالسكن الخاص. وأضافوا أن الكويت إحدى أكبر دول العالم في معدل النمو السكاني، لتحتل بذلك المركز الثاني عالميا في عدم قدرتها على حل المشكلة الإسكانية، متوقعين أن آفاق المستقبل لا تبشر باستدامة تقديم الرعاية السكنية بشكلها الحالي. واقترح المشاركون مجموعة من الحلول أبرزها التخفيض التدريجي للتدخل الحكومي المباشر والسيطرة الكاملة على عملية تقديم المساكن، والاعتماد بشكل أساسي على القطاع الخاص في عمليات التطوير العقاري، وجاءت تفاصيل الندوة على النحو التالي:
قال رئيس اتحاد المصارف الكويتية حمد المرزوق انه لا شك أن السكن يعتبر الاستقرار لأي مواطن، حيث قامت العديد من الدول بإصدار تشريعات وآليات لحصول المواطن على سكن بتكلفة مناسبة مثل الولايات المتحدة الأميركية التي أسست شركات لتوفير السيولة اللازمة وخلق أسواق للقروض السكنية، مشيرا إلى السعودية التي قامت بإصدار تشريعات خاصة لتأسيس وتنظيم الرهن العقاري، بينما الكويت ما زالت المشكلة الإسكانية تمثل العائق الأكبر للمواطن الكويتي.
تراكم الطلبات
أضاف المرزوق أن مؤسسة الرعاية السكنية لديها كم هائل من الطلبات الاسكانية، الأمر الذي أفرز فجوة كبيرة بين المساكن والطلبات، مبينا أن المشكلة الإسكانية بالكويت ترجع منذ 1985، حيث وفرت الدولة حوالي 60 ألف وحدة سكنية فقط حتى 2011، بينما يصل حجم الطلبات الآن 106747 طلبا.
وتوقع المرزوق أن يصل حجم الطلبات عام 2033 إلى 300 ألف طلب، مبينا أن سبب هذا التدهور هو ارتفاع أسعار الأراضي، فعلي سبيل المثال فإذا كان سعر العقار يعادل 3 مرات الدخل السنوي فإن قدرة المواطن في الحصول على سكن ستكون سهلة، وإذا كان من 3: 4 مرات ستكون قدرة المواطن متوسطة، بينما إذا كانت من 4: 5 مرات ستكون صعبة، بينما في الكويت نرى معدل سعر العقار للدخل السنوي 24 مرة لبيت مساحته 400 متر مربع، وهذا يبين أن حجم الأزمة الاسكانية بالكويت كبير ويحتاج إلى سرعة في المعالجة.
الصبيح: 10 أسباب حالت دون حل الأزمة
قدم وزير الإسكان الأسبق د.عادل الصبيح ورقة عمل شملت تصورا مقترحا لحل القضية الإسكانية حمل عنوان 40 ألف دينار فقط للبيت تعرض فيها الاسباب التي حالت دون القضاء على المشكلة وأيضا تعرض لالية التنفيذ وهدف من هذا العرض بيان إمكانية حل القضية الاسكانية بما ينتهي بنتائج إيجابية لكل الاطراف ويحقق سرعة التنفيذ.
كما أكد فيها على قدرة القطاع الخاص على حل الأزمة الإسكانية، مؤكدا على ان القوانين القائمة هما قانون رقم 93/47 وكذلك 95/ 27 يمثلان عائقا كبيرا لحل الأزمة الاسكانية بالكويت.
10 تعديلات
وقال ان قوانين الاسكان شملت عشرة تعديلات كلها في اتجاه المزيد من التعقيد جعلت ان 20 سنة كان نصيبها الفشل ارتفعت فيها طلبات الانتظار من نحو 20 ألفا عام 1993 الى 107 آلاف عام 2013.
وذكر الأسباب التي حالت دون حل المشكلة التي تكمن في الآتي:
٭ الشعور بان القوانين أو الخطط أو إنشاء المؤسسات والهيئات وحدها تحل المشاكل.
٭ محدودية قدرة الدولة على التنفيذ والمتابعة إداريا وماليا.
٭ الإجراءات الحكومية المعرقلة للإنجاز.
٭ تكلفة البناء وضآلة التحصيل.
٭ تكلفة الخدمات الأخرى ومعدل إنجازها (70 ألف دينار للوحدة).
٭ عدم إشراك القطاع الخاص بشكل فعال.
٭ ارتباط المواطن مع الدولة.
٭ أحادية محاور توفير الرعاية السكنية وعدم تعددها وتنافسها بالإنجاز.
مكمن المشكلة
وقال الصبيح ان الأصل أن يوفر المواطن حاجته للإسكان بنفسه دون تدخل من الحكومة.. فهل يستطيع؟ مؤكدا على ان اقل تكلفة للأرض نحو 200 ألف دينار، واقل تكلفة للبناء بمواصفات الإسكان 70 ألف دينار ليصبح المجموع 270 ألف دينار على الأقل.وأضاف قائلا: في حالة أفتراض أن الفائدة التجارية تعادل 6% فقط وتم تقسيم المبلغ الإجمالي 270 ألف دينار على 20 سنة سيكون مجمل القسط تجاريا 1934 دينارا، ولو كانت بقرض حسن وبفائدة صفر وعلى تقسيط نفس الفترة الزمنية 20 سنة سيكون مقدار القسط 1125 دينارا، وهذا يعجز عنه معظم أو كل الشباب وينتهي إلى ان المشكلة الكبرى تكمن في الأرض وهي تمنح في الأصل مجانا.
كما إستعرض د. عادل الصبيح حلا من وجهة نظره يعتمد على مبادئ أساسية أهمها ان النظام مواز وليس بديلا للقائم وهذا، النظام مبني على أساس التمليك بطريقة الرهن العقاري المعمول به ومجرب عالميا على أساس القطاع الخاص يقوم بالتطوير والبناء والبيع والبنوك التجارية تمول (تمويلا طويل الأجل بضمان أصل الدين ـ البيت). وهذا. النظام مبني على تساوي المواطنين في الحقوق ذكورا وإناثا مع إعطاء أولية مشجعة للأسرة الكويتية.
وقال ولتحقيق ذلك ينشأ جهاز حكومي مستقل للتنفيذ يقوم بالاتي:
٭ الحصول على الأراضي وتخصيصها للقطاع الخاص وفق اشتراطات ومواصفات تضمن سرعة التنفيذ وجودة البناء (وليس مناقصات).
٭ حماية المستهلك وضبط الجودة.
٭ التنسيق مع البنوك لاستحداث محافظ إسكانية.
٭ الرهن وتحويل الملكية.
وقال ان القطاع الخاص يقوم بالإنشاء والتعمير والتطوير والبيع. حيث يخصص الجهاز الأراضي للقطاع الخاص المؤهل للتطوير والبناء والبيع وفق ضوابط محددة مع تحديد المواصفات العامة وأسعار البيع.ويكون التخصيص بهدف تنفيذ الخيارات معينة مثل بيوت ديلوكس أو حدات في مجمعات سكنية متعددة الخدمات والمميزات.
ويربط ربح المستثمر في سرعة وجودة الانجاز. ويكون التمويل عن طريق البنوك التجارية بنسبة مرابحة 4% مثلا ولمدة 20 سنة لمستحقي الرعاية السكنية فقط.
٭ شراء القروض مع تحمل البنك المخاطر والتحصيل.
السقا: الحكومة لن تحل المشكلة من دون القطاع الخاص
قال الخبير الاقتصادي والأستاذ بجامعة الكويت د.محمد السقا إن المشكلة الإسكانية هي أهم أولويات المواطن في الوقت الحالي، ومن الواضح أن الحكومة لا تستطيع بمفردها أن تتولى حل المشكلة والدليل يكمن في التزايد المستمر في أعداد المواطنين الذين ينتظرون أن يصيبهم الدور مبيناً أنه في عام 1985 كان عدد الطلبات في طوابير الانتظار 10 طلبات، وفي عام 2013 بلغ العدد 106747 طلبا ينتظر أن يصيبه الدور.
وقال إن الكويت أحد أكبر دول العالم في معدل النمو السكاني وهو ما يعني أن المستقبل لا يبشر باستدامة تقديم الرعاية السكنية بشكلها الحالي.
توقع د. محمد السقا أن تتزايد أعداد الطلبات الجديدة سنويا من حوالي 10 آلاف طلب جديد في 2013 إلى حوالي 20 ألف طلب في عام 2033، مؤكدا على انه خلال العشرين عاما المقبلة سيصل إجمالي عدد الطلبات الى 318 ألف طلب، وذلك بإضافة الأعداد الحالية للطلبات غير المنفذة تصبح الدولة مطالبة بتوفير خدمة الرعاية السكنية لحوالي 425 ألف طلب خلال العشرين عاما المقبلة، وهو ما يعني أن معدل التنفيذ المطلوب من الحكومة لاستيفاء هذه الطلبات هو حوالي 21 ألف طلب سنويا خلال العشرين عاما المقبلة.
وأضاف السقا أن القضية الإسكانية في الكويت تعتبر حساسة من الناحية الاقتصادية ومن الواضح أن هاجس الحصول على مسكن العمر أصبح الأمر الرئيسي للمواطن الكويتي بينما التنمية وتحسين الأجور احتلت المراتب الأقل ضمن أولوياته.ورأى أن أداء الحكومة بالنسبة للقضية الإسكانية شكل إحباطا بالنسبة للمواطنين نظرا لصعوبة الحصول على السكن سواء لهم أو لأولادهم، مؤكدا على أن المعطيات الحالية توضح أن الحكومة غير قادرة على معالجة المشكلة الإسكانية ليس الآن أو على المدى الطويل. وأشار إلى أن الكويت تعتبر من الدول التي تعاني من النمو الإسكاني المستمر الأمر الذي شكل فجوة بين عدد السكان والمساكن المطروحة، مرجعا السبب للمشكلة الإسكانية لأربعة عوامل أساسية:
٭ ارتفاع معدلات النمو الإسكاني.
٭ بطء عمليات تنفيذ الطلبات.
4 أسباب وراء الأزمة الاسكانية
لخص د. محمد السقا أسباب المشكلة في عدة نقاط أساسية، جاءت على النحو التالي:
٭ ارتفاع معدلات النمو بين السكان المواطنين خلال الفترة وتركز هيكل السكان في الشرائح العمرية صغيرة السن.
٭ بطء عملية تنفيذ طلبات الرعاية السكنية من جانب المؤسسة.
٭ بعض القوانين المعطلة مثل قانون 8 و9.
٭ الارتفاع الكبير لأسعار الأراضي والمساكن بالشكل الذي يجعل الدولة هي الملجأ الوحيد للمواطنين لتوفير الرعاية السكنية.
حسبة أولية للتكلفة الإسكانية
قال الصبيح عن التكلفة على الدولة إنها ستكون قليلة للغاية نظرا بما تتكلفه اليوم بالمليارات، وعرض ذلك وقال:
٭ الأرض مجانا: وهو حاصل حاليا، ولكن بانتظار طويل لا لزوم له.
٭ تطوير البنية التحتية مشمول بالتكاليف:
5000 دينار × 100 ألف طلب = 500 مليون دينار.
30 ألف دينار للأسرة أي 3 مليارات للطلبات الموجودة حاليا.
بمعدل 500 مليون دينار سنويا (أقل مما يصرف حاليا) بالمقارنة مع 7 مليارات حسب النظام الحالي وبتأخير 20 سنة.
٭ المحفظة الإسكانية مضمونة التحصيل وتعود للدولة بفائدة قدرها 3% سنويا (مثلا). (1.325 مليون دينار).
٭ وفر بدل الإيجار 3.06 مليارات دينار لـ 17 سنة انتظار.
توصيات الندوة
اقترح المشاركون في الندوة 5 حلول لمعالجة الازمة الاسكانية هي كالتالي:
٭ تخفيض التدريجي للتدخل الحكومي المباشر ٭سيطرة الكاملة على عملية تقديم المساكن بات أمرا ضروريا مع ضرورة التوجه لاعتماد فكر الاعتماد بشكل أساسي على القطاع الخاص في عمليات
٭ تطوير العقاري لإيجاد حلول إبداعية تمكن المواطن من الحصول على السكن المناسب بالخصائص المناسبة وفي التوقيت المناسب.
٭ تفعيل دور القطاع الخاص في عمليات تمويل التوسع السكني في إطار منظومة متكاملة للرهن العقاري
٭يقتصر دور الدولة على الإشراف على عملية تنفيذ الاستراتيجية الإسكانية، وكذلك العمل على نشر ثقافة قبول التوسع الرأسي بين المواطنين.
المشاركون في الندوة
عصام الصقر - جسار الجسار - عمر قتيبة الغانم - صالح السلمي - عادل الماجد - عامر التميمي ومجموعة من ممثلي إتحاد المصارف وإتحاد الشركات الإستثمارية والمجلس البلدي ومؤسسة الرعاية السكنية والبنك المركزي.
لقطات ومداخلات الندوة
٭ قال نائب رئيس اتحاد الشركات الاستثمارية صالح السلمي صالح السلمي إن القطاع الخاص لديه الحلول الكاملة لمعالجة القضية الإسكانية بالكويت، لذا هناك ضرورة لإشراكه لمعالجة تلك القضية المزمنة، مؤكدا أن القطاع الخاص إذا أعطي الفرصة سينمي أراضي الدولة.
٭ قال عضو المجلس البلدي حسن كمال إن المشكلة الإسكانية لديها أولوية على مستوى الحكومة والمجلس، والكل يعاني منها ويجب حلها، موضحا أن 65% من المواطنين أعمارهم أقل من 30 سنة وهو ما يفاقم أزمة الطلب على الإسكان، مشيرا إلى أن أغلب أراضي الكويت ليست مستغلة فالمنطقة الحضارية في الكويت لا تتجاوز الـ 8% فقط من إجمالي مساحة الدولة.
٭ أرجع حسن كمال المشكلة الإسكانية إلى أنها تتمثل في أن الرعاية السكنية معدلها الإنتاجي نحو 2000 وحدة سنوية مقابل طلب يعادل 8000 وحدة، مبينا أن العناصر الأساسية في المشكلة هي: الأراضي، والبناء والتنفيذ وأخيرا التمويل.
٭ أشاد رئيس مجلس إدارة بنك وربة عماد الثاقب بالرؤية التي طرحها د.عادل الصبيح، مشيرا إلى أن البنوك المحلية ساهمت في تمويل مئات الآلاف من السكن الخاص، مؤكدا أن توفير الأراضي هو الحل الرئيسي للمشكلة الإسكانية فإذا توافرت الأراضي فالمواطن قادر على البناء وتطويرها.