Note: English translation is not 100% accurate
الجراح: مشاريع الـ B.O.T تحتاج لتسارع الخطوات لعودة طرحها من جديد في ظل الأزمة المالية بالبلاد
4 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
زكي عثمان
اعتبر رئيس اتحاد العقاريين ورئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مجمعات الأسواق التجارية توفيق الجراح أن وضع مشاريع التنميــة والبنيــة الأساسيــة المعروفـــة بنظــام الـ B.O.T حاليا يحتاج إلى تسارع الخطوات لعودة طرح المشاريع من جديد في ظل الأزمة المالية التي تعصف بالبلاد، مبينا أن استمرار هذا التوقف يعني أن منحنى الأزمة المالية قد يستمر في ظل توقف خطوط الائتمان من البنوك المحلية وعدم تنفيذ مشاريع جديدة في ظل الاحتياج الشديد لتنفيذ العديد من المشاريع التنموية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بمناسبة بدء الاستعداد لإطلاق الدورة الجديدة من مؤتمر دور القطاع الخاص في مشروعات التنمية والبنية الأساسية المعروفة بنظام الـ B.O.T بحضور نائب رئيس مجموعة الخرافي الراعي الرئيسي للمؤتمر وقيس العلي مدير عام مجموعة الخليج لتنظيم المعارض، حيث اضاف الجراح ان تنظيم المؤتمر للمرة الثامنة خلال الفترة من 8 إلى 9 فبراير الجاري تحت شعار «إلى متى يستمر الجمود بمشاريع الـ B.O.T»، وتصدي مجمعات الأسواق التجارية بالتعاون مع كل من مجموعة الخليج للمعارض وإتحاد العقاريين لتنظيم هذا الحدث يؤكد مدى النجاح الذي حققه في دوراته السابقة لاسيما الانجازات التي تحققت والتي كان أبرزها على الإطلاق التعاون بين متخذي القرار في السلطتين التشريعية والتنفيذية لوضع أسس واضحة لهذا النظام المهم للاقتصاد المحلي والتي تكللت بظهور قانون الـ B.O.T.
وأكد الجراح أن نظرة الحكومة لتلك المشاريع يجب أن تنبع من الاهتمام بالجانب الاقتصادي أكثر من التركيز على حماية المال العام فقط، مشيرا إلى ضرورة تفعيل القانون الجديد الذي يمثل حجر الأساس لمشاريع الـ B.O.T سواء الحالية أو المستقبلية، خاصة أنه سيساهم في وضع حد نهائي لما تتعرض له هذه المشاريع من هجوم غير مبرر تسبب في توقفها لمدة 3 سنوات وهو الأمر الذي انعكس سلبا على القطاع المحلي والشركات العقارية العاملة به.
وبين ان التأخر في تنفيذ القانون قد أدى الى تعطيل الكثير من المشاريع خصوصا أن هناك مشاريع تم ترسيتها وتم تأجيل التوقيع عليها إلى حين إعداد اللائحة التنفيذية والتي تأخرت أكثر من تسعة أشهر. وبالرغم من صدورها قبل أكثر من ثلاثة أشهر إلا أنه حتى الآن لم يتم تفعيل هذا القانون من قبل الحكومة الأمر الذي يطرح العديد من علامات الاستفهام.
القوانين المنظمةوأكد أن المؤتمر نجح في إبراز أهمية الحاجة إلى قوانين منظمة لمشروعات التنمية والبنية الأساسية وتنظيم عمل القطاع الخاص في وضع عدة قوانين على مائدة الحوار التشريعي بصورة مباشرة أو غير مباشرة من بينها قانون الـ B.O.T وقانون الخصخصة وقانون أملاك الدولة وقانون التعاون بين القطاعين العام والخاص P.P.P وكذلك تأسيس عدد من الشركات التي ينص نظامها الأساسي على أنها شركات تعمل في مشروعات الـ B.O.T.
واستعرض الجراح أهمية مؤتمر الـ B.O.T وانجازاته في السنوات الماضية، موضحا أن من ابرز انجازات المؤتمر انه لعب دورا أساسيا في دفع الحكومة إلى تبني قانون خاص بمشاريع الـ B.O.T كذلك ساهم في الوعي الثقافي لدى العديد من المسؤولين في القطاعين العام والخاص بهذه المشاريع.
إطلاق المبادراتمن جانبه، قال نائب رئيس مجموعة الخرافي، لؤي الخرافي ان مؤتمر دور القطاع الخاص في مشروعات التنمية والبنية الأساسية في دورته الثامنة ينعقد وسط متغيرات عالمية واقليمية ومحلية تلقي بظلالها على مختلف القطاعات الاقتصادية والنقدية مما ساهم في خلق واحدة من اعنف الأزمات التي تجتاح مختلف دول العالم ومن بينها الكويت.
واضاف انه على الرغم من المبررات الكثيرة التي طرحت بشأن تحليل الأزمة وآثارها على القطاعات الاقتصادية المحلية فإن ثمة اتفاقا على قدرة القطاع الخاص والشركات الكويتية تحديدا على الإبداع في دعم القطاع الحكومي من خلال مشاركته في دعم توجهات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في جعل الكويت مركزا ماليا.
وأشار الخرافي الى ان ما طرحه الخبراء والمسؤولون من مقترحات خلال الفترة الماضية تصب كلها في هذا الاتجاه وتدعو الحكومة ومجلس الأمة الى اطلاق المبادرات وسن او تعديل التشريعات والقوانين التي تتيح للقطاع الخاص الكويتي المزيد من الفرص الحقيقية التي يمكن من خلالها ابراز قدراته والتصدي للأزمة بحلول عملية بعيدة عن اطروحات الدعم المالي او التداخل الحكومي المؤقت الذي لن يكون إلا بمنزلة علاج مؤقت تعود بعدها الآلام اكثر حدة.
وأكد الخرافي ان اهمية المشروعات التي تنفذ بنظم الـ B.O.T تبرز هنا كونها تعتبر ابرز الحلول لتمكين القطاع الخاص من تنمية ايراداته التشغيلية وتحقيق الربحية ودعم اسهمه بعيدا عن المضاربة من جهة، وان تضع المشروعات الحكومية في موقع التنفيذ بأقل تكلفة وبأسرع وقت ممكن وذلك من جهة اخرى بما يحقق التوازن في العلاقة بين القطاعين.
وتطرق الخرافي الى الأزمة الحالية، مبينا انها ليست بالأزمة العابرة وهي ازمة تحتاج الى تضافر كل الجهود سواء على المستوى الحكومي او التشريعي او القطاع الخاص حتى الأفراد لأن المصلحة في النهاية مشتركة وهو أمر يتعلق بمستقبل الأجيال المقبلة.
واختتم الخرافي بالتأكيد على ان القطاع الخاص الكويتي بحاجة الآن اكثر من اي وقت مضى الى الفرصة التي بحث عنها طويلا ليكون شريكا حقيقيا في التنمية وتحقيق المعادلة الصعبة للاقتصاد الكويتي في تنويع مصادر الدخل والذي لا يمكن ان يحدث الا من خلال مبادرات القطاع الخاص، وان مشاركة مجموعة الخرافي في رعاية ودعم هذا الحدث المهم انما تأتي من عدة منطلقات اولها قناعة المجموعة بأن القطاع الخاص شريك في التنمية وعليه مسؤوليات يجب ان يتحملها.
المصالح المشتركةهذا وقال مدير عام مجموعة الخليج للمعارض قيس العلي ان شركة مجموعة الخليج للمعارض منذ نشأتها عام 1996 وهي تحرص دائما على كل ما يسهم ويفيد جميع قطاعات اقتصادنا الوطني حيث إنها تعمل جاهدة وبكل السبل والطرق الممكنة لتحقيق هذا الهدف المنشود الذي وضعته كهدف رئيسي في جميع خططها وفي سبيل ذلك حرصت الخليج للمعارض على استخدام كل الإمكانيات المتاحة والوسائل المتنوعة في إقامة معارضها مستخدمة كل ما هو سمعي وبصري ومرئي للوصول الى جميع شرائح المجتمع من خلال استراتيجية روعي فيها جميع المصالح المشتركة لكل الاطراف فالخليج للمعارض تعتبر نفسها الأرضية المشتركة التي تتلاقى عليها جميع مصالح الاطراف لأننا نعمل وفق مفهوم الشراكة مع الجميع، ومما لا شك فيه ان مؤتمر دور القطاع الخاص في مشروعات التنمية والبنية التحتية التي تقام وفق نظام الـ B.O.T الذي يقام للعام الثامن على التوالي تحت شعار «إلى متى يستمر الجمود بمشاريع الـ B.O.T» سيؤتي ثماره المرجوة التي اقيم من اجلها فمشروعات التنمية والبنية التحتية في الكويت تأخرت كثيرا عن مثيلاتها في دول المنطقة وهذا راجع الى عدم الوعي الكافي لدى الجميع بأهمية تلك المشاريع في تنمية البلاد اقتصاديا وماليا واجتماعيا، حيث إننا نسعى في الخليج للمعارض الى زيادة الوعي بتلك المشاريع لدى الجمهور والمسؤولين على حد سواء من خلال اقامتنا للمعارض المتنوعة التي تعمل على صنع فرص استثمارية كبيرة تساهم في تنشيط الاقتصاد وتساعد كذلك على جعل البيئة الاستثمارية أكثر سلامة خاصة ان المعارض تسهم في تقليل نسبة المخاطر لدى المستثمرين سواء كانوا افرادا او شركات وهذا راجع الى ان المشاريع التي تعرض بداخلها تكون على مستوى عال من الشفافية.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )