Note: English translation is not 100% accurate
أسعار النفط باتجاه هبوطي نحو مستويات جديدة في 2009 وتغيير الاتجاه مع ظهور مؤشرات إيجابية عن الاقتصاد العالمي
11 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
توقع تقرير الشركة العربية للاستثمار للربع الرابع من العام 2008 عن أسواق النفط ان تواصل أسعار النفط هبوطها نحو مستويات جديدة حيث استمر النفط في الانخفاض وهبط بشدة في الربع الأخير من عام 2008 ليصل سعره إلى أقل من 34 دولارا للبرميل الواحد في 19 ديسمبر وهو أدنى مستوى له خلال خمس سنوات تقريبا وذلك بعد أن ألقى التباطؤ الاقتصادي العالمي بظلاله على تخفيضات المؤن النفطية القياسية لمنظمة أوپيك. وقد عجل في مسار الهبوط هذا مجموعة من التقارير الاقتصادية القاتمة التي أشارت إلى أن الطلب على الطاقة سيستمر في التناقص والتراجع. وكانت منظمة أوپيك التي توفر 40% من مؤن العالم النفطية قالت انها ستقوم بخفض قياسي للإنتاج بمعدل 2.46 مليون برميل يوميا اعتبارا من شهر يناير من عام 2009 وستسحب حوالي 2.5% من نفط العالم من الأسواق، وتجدر الإشارة إلى أن أسعار النفط انخفضت بأكثر من 110 دولارات أو ما نسبته 63% من أسعار الذروة التي تجاوزت 147 دولارا في شهر يوليو من عام 2008.
وذكر التقرير أن آخر خفض في إنتاج منظمة أوپيك كان الثالث لها منذ شهر سبتمبر وجعل إجمالي تخفيضاتها يبلغ أكثر من أربعة ملايين برميل في اليوم أو ما نسبته 5% من مؤن العالم النفطية. وتأمل منظمة أوپيك أن يفضي الخفض الحاد في المؤن النفطية إلى وضع سعر النفط على الطريق نحو 75 دولارا وهو المستوى الذي تعتقد أوپيك أنه لازم لتشجيع الاستثمار النفطي في المستقبل. حيث تقوم منظمة أوپيك حاليا بضخ 8.2 ملايين برميل يوميا في مقابل 9.7 ملايين برميل يوميا في شهر اغسطس. وكانت المملكة العربية السعودية ألمحت إلى أن الرقم المستهدف للإنتاج سيصل إلى حوالي 8.77 ملايين برميل في اليوم وفقا لقيود منظمة أوپيك الحالية. وتجدر الإشارة إلى أن الالتزام التام من جانب الأعضاء في منظمة أوپيك يعتبر أساسيا من أجل تحقيق ردة فعل السوق واستقرار أسعار النفط في المستقبل القريب.
وتابع التقرير أن الأزمة المالية تركت آثارها جلية تماما على الطلب على النفط ليس فقط في الولايات المتحدة وإنما في البلدان الرئيسية في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. وبعد النصف الأول من العام عندما قلصت أسعار النفط العالية الطلب على المنتجات البترولية أفضى الهبوط الحاد في اقتصاديات الولايات المتحدة إلى تراجع الطلب على النفط هناك بما يقارب مليون ونصف المليون برميل في اليوم وذلك خلال النصف الثاني من عام 2008.
وبين التقرير ان الطلب على خام منظمة أوپيك في عام 2008 قدر بما يصل بشكل وسطي إلى 31.6 مليون برميل في اليوم أي بتراجع بلغ 0.7 مليون برميل يوميا عن أرقام السنة الماضية. ويتوقع أن يكون المعدل الوسطي للطلب على خام أوپيك في عام 2009 حوالي 30.2 مليون برميل يوميا أي بتراجع يصل إلى 1.4 مليون برميل يوميا عن عام 2008، ويظهر التوزيع الفصلي أن الطلب على خام أوپيك في عام 2009 قد يكون وفقا للتوقعات بحدود 30.19 مليون برميل في اليوم خلال الربع الأول من السنة و29.71 مليون برميل يوميا في الربع الثاني و29.88 مليون برميل في الربع الثالث و31.08 مليون برميل في الربع الأخير. وهكذا فإن الطلب على خام أوپيك في الربع الأول من عام 2009 سيظهر وفقا للتوقعات تراجعا قويا بحوالي 2.3 مليون برميل في اليوم مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2008.
وسيعود نمو الطلب العالمي على النفط في عام 2009 بعد فترة انكماش شهدها عام 2008 ولأول مرة منذ 1983 - حسب وكالة الطاقة الدولية في آخر تقرير لها في هذا الشأن - وتختلف نظرة وكالة الطاقة الدولية تماما عن توقعات إدارة معلومات الطاقة في الولايات المتحدة التي تتوقع أن يتقلص الطلب على النفط بحوالي 450 ألف برميل في اليوم في عام 2009 وذلك في أعقاب هبوط مرتقب بما يقارب 50 ألف برميل في اليوم خلال عام 2008، وكانت وكالة الطاقة الدولية قلصت تقديراتها الخاصة بالطلب على النفط في عام 2008 بحوالي 350 ألف برميل يوميا ليصل بذلك إلى 85.8 مليون برميل في اليوم أي بتراجع بلغ 200 ألف برميل يوميا على أساس سنوي. وستكون الصين والشرق الأوسط إضافة إلى دول آسيوية أخرى المساهم الرئيسي في نمو الطلب على النفط خلال عام 2009.
واضاف التقرير ان التنبؤات تشير إلى أن طلب منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية على النفط سيظهر تراجعا وسطيا قدره 1.3 مليون برميل في اليوم على أساس سنوي وذلك في النصف الأول من عام 2009. وحسب التقديرات فإن تردي الأوضاع الاقتصادية في بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية سيفضي إلى خفض الطلب الإجمالي العالمي على النفط بنسبة 0.15 مليون برميل في اليوم أو ما نسبته 0.2% خلال عام 2009 ليصبح المعدل الوسطي في حدود 85.7 مليون برميل يوميا.
واضاف التقرير انه من المتوقع أن يتراجع الطلب على النفط في بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بمعدل يصل إلى مليون برميل في اليوم خلال عام 2009، ومن المتوقع أن يصل معدل تراجع طلب دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية على النفط إلى 1.3 مليون برميل في اليوم على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2009.
وعلى أي حال فإن هذا التراجع سينخفض إلى النصف خلال الجزء الثاني من السنة وذلك مع ظهور مؤشرات تحسن في أداء الاقتصاد العالمي، إضافة إلى أن التوقعات الخاصة باستهلاك النفط في الولايات المتحدة وفي ضوء التباطؤ في الأوضاع الاقتصادية تشير إلى هبوط بحوالي 0.4 مليون برميل في اليوم خلال عام 2009، كما يتوقع أن يسجل استهلاك البنزين في الولايات المتحدة تراجعا كبيرا نتيجة الانكماش في استخدام السيارات داخل الولايات المتحدة حتى مع وصول سعر البنزين إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات.
ومن المتوقع أن يصل تراجع الطلب على النفط في أميركا الشمالية إلى حوالي 0.9 مليون برميل في اليوم وذلك خلال الربع الأول من عام 2009 ثم يتراجع إلى 0.3 مليون برميل في اليوم خلال الربع الأخير من السنة. كما يتوقع أيضا أن تظهر المناطق الأخرى ضمن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (الباسيفيكي وأوروبا) تراجعا في الطلب على النفط خلال عام 2009.
من جهة أخرى تشير التوقعات إلى أن الطلب في البلدان النامية سيزداد بوتيرة أبطأ تبلغ 0.54 مليون برميل في اليوم ويتوقع أن تظهر الصين زيادة تصل إلى 0.36 مليون برميل يوميا وأن يفقد النمو على طلب النفط في الشرق الأوسط 16% من معدل نموه السنوي. وبصورة عامة فإن نمو الطلب على النفط من خارج بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية قد يصل إلى مليون برميل يوميا في عام 2009. يذكر أن الطلب على النفط في المانيا وهي أكبر مستهلك في المنطقة قد ارتفع بنسبة 10% أو ما يصل إلى 0.25 مليون برميل يوميا في شهر اكتوبر وذلك على أساس سنوي ليبلغ معدلا وسطيا قدره 2.5 مليون برميل في اليوم.
واشار التقرير الى انه من المتوقع أن يتراجع الطلب على النفط في اليابان خلال الربع الأخير بنسبة 0.34 مليون برميل يوميا على أساس سنوي. وفي الهند تشير التقديرات إلى أن الطلب على النفط حقق نموا بلغ 130 TB برميل في عام 2008، وفي أعقاب الطلب العالي على النفط في شهر سبتمبر والذي تجاوز 200 TB في اليوم وكان الأعلى خلال عام 2008 انخفض طلب الهند على النفط بنسبة 47 TB في اليوم على أساس سنوي وقد نجم ذلك عن استهلاك زيت الديزل بصورة كبيرة جدا، وبشكل إجمالي يتوقع أن يزداد طلب الهند على النفط بنسبة 0.13 مليون برميل يوميا.
وفي الشرق الأوسط يتوقع أن تؤدي الأنشطة الاقتصادية القوية وأسعار التجزئة للمنتجات البترولية المراقبة إلى دفع طلب المنطقة على النفط بشكل يفضي إلى نمو صحي يصل إلى 0.34 مليون برميل يوميا على أساس سنوي في عام 2009 وإلى بلوغ معدل وسطي قدره 6.8 ملايين برميل في اليوم، مع الإشارة إلى أن نمو طلب الشرق الأوسط على النفط هو ثاني أقوى طلب بعد الصين.
من جهة أخرى يتوقع أن تزداد المؤن النفطية من خارج منظمة أوپيك بنسبة 0.1 مليون برميل في اليوم خلال عام 2008 وبنسبة 0.6 مليون برميل يوميا في عام 2009 لتصل إلى معدل وسطي يبلغ 50.22 مليون برميل يوميا، كما يتوقع أن يصل إجمالي المؤن النفطية إلى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية خلال عام 2008 إلى 19.8 مليون برميل في اليوم أي بتراجع يقارب 0.4 مليون برميل يوميا مقارنة مع السنة السابقة.
يشار إلى أن سعر خام سلة «أوپيك» انخفض بحدة خلال الربع الأخير من عام 2008 وقد تراجع من مستوياته العالية التي بلغت 98.28 دولارا ليصل إلى 34 دولارا للبرميل أي ما نسبته 181.44% من الهبوط، كما أن سعر نفط الكويت المصدر إلى آسيا انخفض بأكثر من 200% ومن سعر الذروة الذي بلغ 89.78 دولارا إلى 29.89 دولارا للبرميل الواحد، ويشير ذلك أيضا إلى فارق قدره 8.5 دولارات و5.03 دولارات للبرميل الواحد عن أسعار سلة «أوپيك» العالية والمنخفضة.
وقد بلغ سعر الوسط لسلة أوپيك 50.75 دولارا للبرميل الواحد وكان سعر نفط الكويت 45.715 دولارا أي بفارق يبلغ 5.03 دولارات للبرميل الواحد. يذكر أن التقلبات السنوية لسلة أوپيك في الربع الأخير من عام 2008 بلغت 65.1% مسجلة ارتفاعا قدره حوالي الثلثين عن الـ 39.2% التي سجلت خلال الربع الثالث، وبالمثل فإن التقلبات السنوية لنفط الكويت الذي تم تصديره إلى آسيا ارتفعت بأكثر من 88% لتبلغ 79.38% خلال الربع الأخير من عام 2008، وكانت أرقام الربع السابق قد وصلت إلى 42.21%.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )