Note: English translation is not 100% accurate
الوافدون يضطرون لقبول الأمر الواقع أو التكدس بالغرف.. بينما المواطنون يطالبون برفع بدل الإيجار
رواتب ذوي الدخل المنخفض والمتوسط لا تجاري ارتفاع إيجارات الشقق
12 يناير 2014
المصدر : الأنباء

جودة التعليم والصحة والخدمات في خطر بعد تبدل العمالة الجيدة بالسيئة
تصنيفات الشقق تكشف نوعية العمالة.. 3% فقط تسكن فئة A و+Aعاطف رمضان
كشفت إحصائية حديثة أن نحو 70% من الشقق السكنية في الكويت تصنف بأنها من الدرجة الثالثة C واقل من الدرجة الأدنى من الثالثة، وفي الغالب تسكن هذه الشقق العمالة الوافدة إلى الدولة، وهي منخرطة في قطاعات عدة.
وبالنسبة للعقاريين يعني وجود هذه النسبة الكبيرة من الشقق المتدنية المستوى أنها تعكس مستوى العمالة الوافدة التي تقبل بالسكن بها، إما مرغمة بسبب ضعف رواتبها، أو ربما هذه الشقق تعكس نوعية العمالة غير ذات مؤهلات عالية التي تجد الكويت محطة سريعة لجمع الثروة والعودة لبلادها.
لكن على الأغلب أن رواتب العمالة الوافدة لم تواكب الزيادات الكبيرة في الإيجارات، ما اضطر الكثيرون إلى السكن بشقة بدرجة C مثل الوافد محمد وهو مدرس راتبه يقارب 500 دينار شهريا، الذي اضطر إلى السكن مع ثلاثة من أصدقائه في شقة متواضعة بإيجار يقارب 210 دنانير لا يمكنه دفعها وحده.ويؤكد هذا الأمر رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح، قائلا: أن ذلك مؤشر واضح على أن رواتب الوافدين لا تتماشى مع أسعار إيجارات الشقق والمعيشة في الكويت، والملاحظ أن هناك فئة كبيرة من الكويتيين الشباب باتوا يستأجرون الشقق إما للسكن الفردي أو بعد الزواج، بعد أن عجزت الحكومة عن تلبية طلبات الإسكان التي بلغت نحو 110 آلاف طلب، وباتت زيادة الأسعار تؤثر على رواتب هؤلاء، بدليل اتجاه مجلس الأمة إلى رفع بدل الإيجار لملاحقة الزيادات، أي أن الوافدين والمواطنين يعانون من أزمة ارتفاع الإيجارات، خصوصا أن الأخيرين أخذوا يحجزون الشقق بتصنيف ممتاز نظرا لرواتب هؤلاء المرتفعة نسبة إلى الوافدين ووجود بدل إيجار ممنوح من الحكومة.وحسب الإحصائية التي اعدها اتحاد العقاريين فان متوسط الإيجار الشهري للشقق الأدنى مستوى يبلغ 201 دينار للعقارات الأدنى مرتبة بينما يصل إلى 252 دينارا للدرجة الثالثة C.
وتشكل الحصة السوقية للعقارات ذات الدرجة الثالثةC 20.9%، بينما تشكل الحصة السوقية من الشقق الأدنى مرتبة 46.2%.
ولا شك أن هذا الأمر سيكون له تبعات مستقبلية ستؤثر على الاقتصاد ونوعية الحياة والتربية وأمور أخرى في الكويت إذا لم يتم تداركه، فمثلا يقول المدرس محمد (وهو اسمه غير الحقيقي منعا للإحراج) انه سيضطر عاجلا أم آجلا إلى العودة لبلده الأم لأنه لم يعد قادرا على الادخار من عمله الرئيسي ويضطر للعمل بأشغال أخرى بينما يلاحظ هو نفسه تراجع مستوى أدائه سنة بعد أخرى، ويعني ذلك حسب متخصصين أن جودة التعليم ستتراجع مع الوقت، ولنتخيل معا نوعية الطلاب - النشء الجديد - مستقبلا، وهؤلاء سيدخلون سوق العمل الذي لا شك سيصبح اقل كفاءة.
وعند رحيل محمد، ربما سيأتي مكانه مدرس بمستوى اقل مهنية لأن الأخير الذي على الأغلب لم يجد وظيفة في بلده لضعف أدائه، سيرضى أن يعيش بأي مستوى في الكويت مقابل الحصول على وظيفة، بينما لن يرضى المدرس الموظف في بلده ترك عمله مقابل الانتقال لبلد آخر وبمستوى اقل.
ومع انه لا يمكن التعميم، إلا أن هناك مؤشر خطر يفترض أن يتم التنبه له قبل أن تتفاقم الأمور، وهذا يحصل في التربية وكذلك في قطاعات أخرى كالصحة والخدمات وغيرها.
واغلب الوافدين من العزاب خصوصا اصبحوا يعيشون الأمر الواقع فكلما زادت الإيجارات وجدوا انفسهم مرغمين على البقاء في السكن نفسه أو إضافة شخص إلى الشقة الصغيرة أصلا لتقاسم الإيجار، وما لذلك من آثار نفسية ستنعكس بلا شك على الإعمال لاحقا، أما العائلات فهم في صدد التفكك وإرسال أولادهم إلى بلادهم، من ناحية أخرى يلاحظ أن الشقق فئة أولى ممتاز «A+» تمثل الحصة السوقية الأقل بنسبة 0.2% فقط، وذلك نتيجة ارتفاع متوسط قيمة الإيجارات الشهرية لـ 1200 دينار للشقة الواحدة من هذه الفئة.
وتشكل الحصة السوقية للشقق ذات الدرجة الأولى A نحو 3% حيث يقدر متوسط إيجارات تلك الشقق بـ 561 دينارا. ويعتبر ذلك مؤشر على أن العمالة ذات الرواتب العالية، والتي غالبا تعكس مستوى جودة التعليم العالي والاختصاصات الحساسة لديها، ربما غير حاضرة بالسوق الكويتي إلا بمستوى ضئيل.ويلاحظ أن الشقق ذات الدرجة الثانية او فئة «B » تشكل 29.8% من الحصة السوقية، حيث يقارب متوسط إيجاراتها 322 دينارا، وربما تعكس هذه الشقق بشكل أو بآخر العمالة الجيدة وذات التعليم الجيد، لكن السؤال هنا ماذا لو استمر سيناريو ارتفاع الإيجارات، فهل ستبقى هذه العمالة في البلاد أم ستنتقل إلى دول أخرى ربما دبي حيث الرواتب مرتفعة وكذلك نوعية الحياة والشقق؟