Note: English translation is not 100% accurate
أمام المستثمرين خصخصة أراض ومبان وموارد طبيعية بـ 9 تريليونات دولار للخروج من الأزمة!
«ايكونومست» في أخطر تقريرها: من هم خلفاء تاتشر وريغان؟
12 يناير 2014
المصدر : الأنباء

متحف اللوفر وحديقة يلوستون وأصول وطنية أخرى للبيعمدحت فاخوري
ينبغي على الحكومات إطلاق موجة جديدة من عمليات الخصخصة، ولكن هذه المرة يجب أن ترتكز على المباني والأراضي والموارد. تخيل لو أنك كنت غارقا في الديون وتملك مجموعة كبيرة من الأسهم والأراضي المستخدمة وكانت تواجه صعوبة في خفض الإنفاق شأنك في ذلك شأن معظم الحكومات الغربية، فهل كنت ستفكر في بيع بعض الأصول الخاصة بك؟
ففي أوقات مختلفة على مر الزمن دفع السياسيين بالخصخصة، ففي بريطانيا عام 1980، قامت رئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر باللجوء إلى الخصخصة كحل للحد من قوة النقابات، كذلك استخدمتها بلدان شرق أوروبا في وقت لاحق لتفكيك الاقتصادات المتأمرة. واليوم وفي ظل ارتفاع الدين العام لأعلى مستوى مع تزامنه بدرجات السلم الجيدة في دول الاقتصاد المتقدمة، فإن الأساس المنطقي الرئيسي للدفع بالخصخصة من جديد هو جمع المال.
ففي دول منظمة التعاون الاقتصادي تصل قيمة الشركات المملوكة للحكومة نحو 2 تريليون دولار، بالإضافة إلى حصص أقلية تمتلكها الحكومات في بعض الشركات بالإضافة إلى تريليونين في مجال الخدمات أو موجودات أخرى تديرها الحكومات المحلية، وفقا لمجلة الايكونومست.
ولكن الثروة الحقيقية تكمن في الأصول غير المالية مثل المباني، الأراضي، الموارد الطبيعية، حيث أعلن صندوق النقد الدولي أنها تعدل ثلاثة أرباع إجمالي متوسط إجمالي الناتج المحلي البالغ 35 تريليونا في جميع أنحاء المنظمة بلدان منظمة التعاون الاقتصادي (OCED).
وهناك بعض الأصول قد لا يمكن بيعها أو لا ينبغي أن تباع بعض هذه الأصول، فكم هو سعر متحف اللوفر، البارثينون أو حديقة يلوستون الوطنية؟ فيما يبدو أن هناك قائمة كبيرة لتلك الأصول ويوجد بها بعض الأصول القابلة للبيع والتي لها قيمة تراثية قليلة أو معدومة. فتمتلك الحكومة الاتحادية الفيدرالية نحو مليون مبنى (منها 45 الف مدرجة تحت «لن يحتاج اليه» أو تحت الاستخدام حسب تدقيق 2011) ونحو خمس مساحة اليابسة في الولايات المتحدة تحتوي على احتياطيات هائلة من النفط والغاز والمعادن الأخرى.كذلك لدى اليونان عدد كبير جدا من المباني غير المقيمة والتي يوجد بها اكثر من 80 ألف مبنى غير تراثية وأراض.فينبغي أن تكون اليونان قادرة على جذب المطورين والمستثمرين بأسعار حقيقية مناسبة لتلك المباني. ويعتقد المحللون في برايس ووترهاوس كوبرز أن السويد لديها عقارات صالحة للعرض في السوق بقيمة 100 مليار إلى 120 مليار دولار.إذا كان هذا هو الحال في دول منظمة التعاون والتنمية (OECD)، فإن حكوماتهم تجلس على أراض ومبان قابلة للبيع بقيمة بقيمة تصل إلى 9 تريليونات دولار أي ما يعادل خمس إجمالي الدين المجمع لهم.وتبدو الحكومات مترددة بشكل غريب بشأن استغلال تلك المباني والأراضي كفرص لزيادة الإيرادات. وهذا جزئيا بسبب ان الخصخصة غالبا ما تواجه بالمعارضة، وخاصة بسبب الحساسية لموقع تلك الأرض.وقد اكتشف ذلك رونالد ريغان عندما اعلن عن خطته لبيع مساحات شاسعة من غرب أميركا ولكن رفضت بسبب ائتلاف مربي الماشية الذين يتمتعون بحقوق الرعي في هذه المنطقة، كذلك ما حدث للحكومة البريطانية عام 2010 عندما عزمت النية لبيع الغابات ولكنها لقيت معارضة على أساس ان ذلك سيضر بالبيئة.
ولكن بداية أنشطة الخصخصة قد بدأت في اوروبا، حيث باعت الحكومة البريطانية البريد الملكي خلال العام الماضي ويعتبر ذلك مثالا جيدا على مدى الشفافية بالنسبة لما يخضع اليها من عقارات وأراض تمتلكها وعن استعدادها لبيعها.
وبالنظر لإيطاليا البالغ اجمالي الدين العام لها 132% من اجمالي الناتج المحلي لها، فان خططها للخصخصة مازالت خجولة على الرغم من أن الدولة لديها الكثير من المباني التي يمكن بيعها اكثر من معظم البلدان الغنية الأخرى اضافة إلى حصصها في الشركات والتي قد تصل قيمتها إلى 225 مليار دولار وأصول غير مالية تبلغ قيمتها 1.6 تريليون، فالآن وقد استعادت الأسواق لرباطة جأشها ، فقد حان الوقت لتكون أكثر جرأة.
من خلفاء تاتشر وريغان؟
الخصخصة ليست الدواء لكل الحكومات المبذرة.فبيع الأصول يجب ان يكون لمرة واحدة فقط التي من شأنها ان توفر راحة قصيرة لأولئك المدمنين على الانفاق بشكل مسرف كما يجب ان تباع تلك الأصول لشركات تميل إلى توليد أعمال كثيرة على المدى البعيد. كما يتعين على الحكومات أيضا أن تتعلم من الأخطاء التي ارتكبت في الماضي وخاصة موجات الخصخصة والتي تمت دون تنظيم قوي، تاتشر وريغان استخدما الخصخصة كأداة لتحويل المرافق، والاتصالات والنقل. فخلفاؤهما للقرن الـ 21 سيفعلون ذلك بالمباني والأراضي والموارد الطبيعية، فهناك الكثير منها هم خلفاء القرن 21 بحاجة إلى أن تفعل الشيء نفسه بالنسبة للمباني والأراضي والموارد. فهناك رصيد كبير جدا بحاجة إلى ألا يغلق عليه.