Note: English translation is not 100% accurate
خبراء: النفط الكويتي مؤهل للتفوق على نظيره الأميركي بسبب الأزمة العالمية
17 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
في خضم مسلسل التراجع الذي تشهده أسعار النفط في الأسواق العالمية منذ يوليو الماضي بفعل الأزمة العالمية برز تراجع كبير للخام الأميركي عن سائر أنواع النفط بما فيها النفط الكويتي رغم ان هذا الخام سجل سابقا أرقاما قياسية باعتباره اغلى الأنواع.
وفي يوم الجمعة الماضي سجل الخام الأميركي تسليم مارس في نيويورك 33.98 دولارا للبرميل بينما كان قد حل أجل عقد مارس لخام برنت قبلها بيوم واحد عند 65.44 دولارا ليصل الفرق بين الاثنين الى أكثر من عشرة دولارات للبرميل في حين وصل سعر الخام الكويتي الجمعة 41.18 دولارا بفارق 7.2 دولارات عن نظيره الأميركي.
ويأتي ذلك بعد ان سجل الخام الاميركي في يوليو الماضي اعلى مستوى له بوصوله الى 147 دولارا للبرميل بينما كان اعلى سعر وصل اليه الخام الكويتي هو 136 دولارا في نفس الشهر.
وعزا خبراء كويتيون في لقاءات مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) تراجع الخام الأميركي بشكل اكبر من الخامات الاخرى الى عوامل عدة اهمها زيادة المخاوف من تراجع الطلب على النفط في السوق الأميركي في ظل موجات الهبوط التي يشهدها الاقتصاد هناك وفي ظل ارتفاع المخزون الأميركي من النفط الى مستويات قياسية وصفت بالتخمة. وقال الباحث العلمي المشارك في ادارة انتاج البترول في مركز ابحاث ودراسات البترول التابع لمعهد الكويت للابحاث العلمية د.محمد المتروك أن تداول النفط الخام في البورصات العالمية يتم على أساس خصائصه الكيميائية والمواقع المستلم منها.
وبين المتروك ان من أهم خصائص النفط الخام كثافته النوعية التي تحددها الدرجة التي يحصل عليها من المعهد البترولي الأميركي المعروف اختصارا بـ «اي.بي.اي» وهو المعهد المعتمد عالميا بالإضافة الى المحتوى الكبريتي للنفط.
وأضاف ان النفط الخام يعتبر خفيفا إذا كانت كثافته النوعية تساوي او تزيد على 34 درجة بينما يعتبر متوسطا إذا كانت بين 31 و33 درجة ويعتبر ثقيلا إذا كانت كثافته النوعية اقل من 30 درجة (طبقا للمعهد الأميركي).
وأوضح ان النفط له تقسيم اخر أيضا اذ يعتبر حلوا (أي قليل الكبريت) إذا كان محتواه الكبريتي منخفضا أي يقل عن 0.5% او حامضا إذا كان محتواه الكبريتي اعلى من 1%، مشيرا الى انه كلما أصبح النفط الخام خفيفا وحلوا ارتفعت قيمته المادية.
وأشار المتروك الى وجود العديد من أنواع النفط الخام في العالم، مبينا أن الأسواق العالمية توصلت الى انه من الأفضل التركيز على ثلاثة أنواع من النفوط تكون بمنزلة المرجع والأساس الذي تقاس عليه الأنواع الاخرى ليتم تسعير أي نفط حسب مقاييس هذه الأنواع الثلاثة.
وأوضح ان النوع الأول هو نفط غرب تكساس الأميركي الخفيف وهو حاصل على 39.6 درجة من معهد «اي.بي.اي» ويحتوي على نحو 0.24% من الكبريت وهو ينتج بكمية قليلة ولكنه يمثل نوعا جيدا للغاية من النفط وهو يستخدم كأساس في تسعير النفط والسلع الأساسية التي يتم تداولها في بورصة نيويورك التجارية.
وأضاف المتروك ان النوع الثاني نفط برنت الخفيف الذي حصل على 38 درجة من معهد «اي.بي.اي» وهو نفط حلو وينتج من بحر الشمال ويحتوي على ما يقرب من 0.37% من الكبريت ويعتبر اقل قليلا في الجودة من خام غرب تكساس مبينا ان خام برنت يستخدم لتسعير ثلثي النفوط المتداولة في العالم.
وقال ان النوع الثالث هو نفط دبي ويعد متوسطا في الكثافة والنوعية وهو حاصل على 31 درجة على مقياس معهد «اي.بي.اي» وينتج في دولة الإمارات العربية المتحدة ومحتواه الكبريتي 2% وهو اكثر بقليل من خام غرب تكساس من حيث الوسيط الكبريتي ويستخدم نفط دبي كمرجع للمستهلكين في آسيا.
من جانبه قال عضو المجلس الاعلى للبترول موسى معرفي ان السبب المرجح لتراجع الخام الأميركي بهذا الشكل الكبير يعود الى زيادة المخزون الأميركي من النفط، مبينا ان الامر يخضع لقوانين العرض والطلب.
وأوضح معرفي ان حقول النفط البرية في الولايات المتحدة هي حقول خاصة تملكها شركات وحتى افراد بينما الحقول البحرية تملكها الولايات التي تقع هذه الحقول ضمن حدودها، مشيرا الى ان الخام المنتج من كل هذه الحقول يخضع للعلاقات التجارية البحتة بين البائع والمشتري. من جانبه قال المدرس في كلية الهندسة والبترول في جامعة الكويت د. طلال البذالي فقال ان الامر يخضع لعوامل العرض والطلب، موضحا ان النفط الأميركي الخفيف يستهلك في الولايات المتحدة الأميركية وبعض دول أميركا اللاتينية وهو متراجع السعر في الوقت الحالي لانخفاض الطلب عليه من هذه الدول التي أصبح استهلاكها اقل.
وأشار البذالي الى ان الولايات المتحدة هي اكبر مستورد للنفط في العالم حيث تستهلك 25% من الطاقة العالمية بشكل عام وتستورد 74% من احتياجاتها النفطية من الخارج ومن المستبعد ان تقوم بالتصدير إلا لأسباب إستراتيجية وهذا يجعل سوق النفط الأميركي هو الولايات المتحدة نفسها.
وأضاف ان من العوامل المهمة في تحديد سعر النفط هو سهولة ايصاله الى المستهلك، موضحا ان خام برنت مثلا يعد حاليا في أحسن أحواله لأنه ينتج في أوروبا ويستهلك فيها.
وأشار الى ان عملية دخول مستهلك جديد لنوع معين من النفط او خروجه من نوع آخر ليست سهلة ولا تحدث بين يوم وليلة مضيفا ان مصافي تكرير النفط في أنحاء العالم تقوم بعملية التكرير لفصل مكونات النفط عن بعضها وإنتاج مشتقاته المختلفة من بنزين وسولار وغيرها وترتبط كل مصفاة بنوع معين من النفط عادة وربما يكون من الصعب عليها ان تكرر أنواعا أخرى.
وأكد البذالي ان الأمر مرتبط بإمكانية قيام أوروبا بالتضحية بنفط برنت والانتقال الى النفط الأميركي الخفيف مستبعدا حدوث هذا الاحتمال حاليا نظرا الى قلة الاحتياطيات المتوافرة من الأميركي الخفيف.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )