Note: English translation is not 100% accurate
تطبيق الفائدة الصفرية وتأسيس مشاريع مشتركة بين الحكومة و«الخاص» بداية الحل الصحيح للأزمة
19 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
عمر راشد
أشارت مصادر اقتصادية مطلعة في تصريح خاص لـ «الأنباء» إلى أن قانون الاستقرار المالي وغيره من المقترحات المعلنة لعلاج الأزمة المالية لاتزال تحت التجربة وأخطاؤها كثيرة، وهي لا يمكن أن تحل كل المشاكل بل إنها قد تحل 3 من 10 من المشاكل الموجودة في الاقتصاد.
وقالت المصادر إن مكمن الداء الذي أدى لتلك الأزمة هو الفائدة الربوية، موضحة أنه رغم حدة الأزمة إلا أن البنك المركزي لايزال مصرا على ابتداع حلول تقليدية لأزمة غير تقليدية وغير مسبوقة في تاريخ الاقتصاد العالمي.
وأضافت المصادر أن المشاريع المشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص باستخدام أدوات تمويل إسلامية ستكون أحد أهم الحلول للخروج من الأزمة الراهنة، مبدية تأكيدها أن إلغاء الفائدة هو طريق الخلاص للاقتصاد، مشيرة إلى أنه لا يمكن الاعتماد على الفائدة كدواء في حل الأزمة الراهنة.
واقترحت المصادر أن يكون سعر الفائدة صفرا وأن تكون الضريبة على الأموال 2.5% وهي قيمة الزكاة التي فرضتها الشريعة الإسلامية، مشيرة إلى أن اليابانيين والإنجليز يتجهون لإلغاء الفائدة دون أن يكون لديهم نظام اقتصاد إسلامي مثل ما هو موجود لدينا.
وأبدت المصادر تخوفها من فشل الحلول المطروحة بسبب غياب الأدوات المالية الإسلامية، بالإضافة إلى السرعة التي قد تفقد مشروع قانون الاستقرار المالي أهميته بمرور الوقت.
واستغربت من أنه في الوقت الذي ينادي فيه اقتصاديون بارزون مثل الفرنسي موريس أليه الحائز جائزة نوبل في الاقتصاد أن يكون سعر الفائدة صفرا وأن تحصل أموال على الضرائب لا تتعدى 2.5% خلت مواد قانون الاستقرار المالي من أي إشارة إلى الحل الإسلامي في علاج الأزمة المالية المتعثرة التي تمر بها الشركات الاستثمارية والعقارية والخدمية في هذا الوقت.
وقالت إن اليابانيين والأميركان تبنوا هذا الفكر وتحولوا إلى مواجهة الآفة (سعر الفائدة) التي أدت لهذا السقوط المدوي في الاقتصاديات الرأسمالية.
وأيدت مصادر اقتصادية القول بأن القانون مليء بثغرات عديدة في بعض مواده التي تصطدم بقواعد الشريعة الإسلامية، منتقدة مسألة شراء الديون بديون وأن الأمر سيؤدي إلى مزيد من التعقيد دون أن تحل المشكلة.
وفي إشارة منها إلى مبدأ الشفافية في طرح المواد، بينت المصادر أن القانون لم يضع التزاما على الشركات المتعثرة بضرورة العمل على إفصاح بياناتها بصورة علنية لتنكشف الحقائق أمام الأفراد حول حقيقة وضع تلك الشركات ومدى استحقاقها للأموال التي تحصل عليها، مشيرة الى أن غياب نص قانوني بتطبيق مبدأ الشفافية يحمل بذور إبطال مواد القانون قبل أن تفعل.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )