Note: English translation is not 100% accurate
الاحتياطي الفيدرالي وأزمة العملات.. هل يتعاونان؟
29 يناير 2014
المصدر : الأنباء
مدحت فاخوري
شهدت الاسواق الناشئة عمليات بيع ضخمة لعملاتها واسهمها في جميع أنحاء العالم جراء تجدد للمخاوف بشأن تأثير سحب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لبرنامج التيسير الكمي على الاقتصاديات الناشئة حول العالم، ويأتي ذلك كردة فعل سريعة من قبل المستثمرين والمحللين.
ووفقا لخبير الاستراتيجيات الاقتصادية ببنك جنرال سوستييه، فعلى الرغم من الاضطراب الحاصل في الاسواق الناشئية فان الاحتياطي الفيدارلي سيمضي قدما في خفض التيسير الكمي بـ 10 مليارات دولار شهريا، وقال عن الازمة الحالية التي تشهدها الاسواق الناشئة جزءا منها يعود إلى الأحداث السياسية في تركيا والأرجنتين، واضاف ان هناك الكثير من العواصف المالية في قطاع الاسهم والائتمان لم تنته بعد، وفقا لصحيفة وول ستريت جورنال.وقالت الأرجنتين يوم الجمعة إنها ستخفف قيود العملة التي تدافع عنها منذ وقت طويل بوصفها ضرورية وذلك في تغيير للسياسة دفع إليه ارتفاع معدلات التضخم وهبوط العملة البيزو بنحو 20%. كذلك هوت الليرة التركية إلى مستويات قياسية على الرغم من تدخل الحكومة في سوق الصرف بانفاق نحو 3 مليارات دولار. وراح الروبل والراند حول مستويات لم تشهد منذ الأزمة المالية عامي 2008 و2009.
وتشهد الاسواق الناشئة في أميركا المزيد من الضغوط لرفع قيمة الفائدة، حيث حذرت البرازيل من انه يجب على الدول الاخرى ان تخطو نفس خطوتها في التشديد على السياسات النقدية، وفي ذات الوقت طالب البنك المركزي التركي باجتماع عاجل بشأن تعديل قيمة الفائدة. فيما استمرت أول أمس عمليات بيع عملات الأسواق الناشئة والأسهم العالمية لتعصف بتلك الاسواق مرة اخرى، حيث تراجعت عملة البرازيلي إلى أدنى مستوى لها خلال خمسة أشهر، كما انخفضت مجددا الليرة التركية بمعدل 2.7% لتصل إلى أدنى مستوى جديد لها مقابل الدولار.
ولكن شهدت انتعاشا طفيفا عقب اعلان البنك المركزي التركي عن عقد اجتماع هام لرفع قيمة الفائدة بعد 11 يوميا متواصلة من الانخفاض المتسمر.
كذلك قامت البرازيل بواحدة من اكثر قرارات التشديد النقدي في العالم بزيادة أسعار الفائدة بمقدار 325 نقطة أساس منذ أبريل الماضي لتصل إلى 10.5% لمواجهة التضخم الذي اقترب عند 6%، في خطوة منها لخفض معدل التضخم إلى الهدف المخطط له وهو 4.5% وقد استخدمت في ذلك احتياطي عملاتها من العملات الاجنبية البالغ 360 مليار دولار لتسهيل تقلبات سعر الصرف.
وقال تومبيني انه لا يتوقع ان يكون هناك الكثير من التداعيات بالنسبة للاقتصاد البرازيلي أو الأرجنتين التي تعد ثاني أكبر شريك تجاري مع البرازيل، حيث ان الارجنتين لم يعد لديها وجود كبير في الأسواق المالية بسبب ما حدث لها اخفاق في سداد 100 مليار دولار منذ لها 12 عاما.
وأكد بانه على البرازيل ان تبذل المزيد حتى تغير الانطباع المأخوذ عليها من قبل المستثمرين بانه اقتصادها ضعيف بعد الاحيان والذي جعل المستثمرين حول العالم يضعونها ضمن «الخمسة الهشة» وهو البرازيل، اندونيسيا، تركيا، الهند وجنوب افريقيا.
وقد رفع البنك المركزي الهندي اسعار الفائدة 25 نقطة اساس، مسميا هذه الازمة «بالاخطر على الروبية» لتصل معدل الفائدة بذلك إلى 8% بدلا من 7.25%.