Note: English translation is not 100% accurate
الخرافي: «أمريكانا» لم تتضرر من الأزمة وتطلعاتها التوسعية مستمرة في 2009
24 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
زكي عثمان
أكد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة الكويتية للأغذية (أمريكانا) مرزوق الخرافي ان الشركة تحاول التغلب على الأزمة المالية الحالية بالكويت، متمنيا ان يكون هناك وعي بتلك الأزمة وطريقة التعامل معها، واعطاءها كل الاهتمام للخروج منها وتجنب الدخول في اي مزايدات سياسية عليها، وذلك لمصلحة الكويت والمواطن، مبينا ان مدى الازمة قد يمتد ويكون صعبا للغاية اذا استمر غياب الحل المناسب لها، حيث ستكون التكلفة الخاصة بالعلاج اكثر مضاعفة على الحكومة من الحل الحالي.
وقال الخرافي في تصريحات صحافية عقب انتهاء الجمعية العمومية العادية للشركة التي عقدت امس، ان كل القطاعات قد تضررت من الأزمة الحالية، مؤكدا ان الشركة حتى الآن لم تلحظ تأثير الازمة على قطاعاتها او انشطتها، خاصة ان لدينا امتيازات ووكالات للوجبات الأقل كلفة، وبالتالي فإن ضرر الأزمة سيكون على مطاعم الـ 5 نجوم، مشيرا الى ان النمو الحالي لنشاط الشركة جيد، بل انه افضل من المخطط له، لاسيما ان نهج الشركة هو تقديم افضل منتج بأقل تكلفة.
وتوقع معدلات نمو مرتفعة للشركة في 2009، مستندا في ذلك الى خبرات الشركة التراكمية وقدرتها على التعامل مع تلك المواقف.
محفظة الشركةوأضاف الخرافي ان الكل قد تضرر من الأزمة المالية الحالية، مبينا ان تأثر الشركة أقل حدة، خاصة ان التأثير الأبرز هو على محفظة الأسهم على الرغم من ان جميع الأسهم التي لدى «أمريكانا» من النوع الممتاز والجيد وذات الاستثمار البعيد المدى وليس بهدف المضاربة، مشيرا الى ان تلك المحفظة دائما ما كانت تدعم ارباح الشركة ولكن في 2008 ونظرا للظروف العالمية الصعبة قد أثرت سلبا على اداء المحفظة ولكن هي محفظة طويلة الاجل ونتوقع في المستقبل ان تتعدل الامور.
وردا على تساؤل حول ديون الشركة، قال الخرافي ان ديوننا لا تتعدى 30% من اجمالي اصول الشركة، نافيا وجود اي مفاوضات لإعادة جدولتها، لاسيما ان الشركة تسير حسب الدفعات المقررة عليها ودون اي مشكلة، مؤكدا التزام الشركة بجداول تسديد تلك القروض.
الخطط المستقبليةوحول تأثير الأزمة على خطط الشركة المستقبلية، ذكر الخرافي ان ارتفاع وتيرة الأزمة تتواكب معه زيادة الفرص الاستثمارية ولكن هذه الخطوة تحتاج لتحفظ اكبر وتقرير الأمور حسب أهميتها.
وأكد ان «أمريكانا» غالبا ما تضع في خططها الاستراتيجية التوسع في مجال عملها من خلال الاستحواذ على شركات جديدة وتحديدا التي تخلق فرصا استثمارية أفضل للشركة، مبينا ان الشركة توازن الأمور دائما لتحديد خطواتها حسب الأولويات المطروحة أمامها، موضحا ان هناك خططاً للاستحواذ قيد الدراسة يصعب الإفصاح عنها في الوقت الراهن خارج الكويت.
واضاف ان الشركة بدأت عمليات التجربة بالسوق التركي، وذلك من خلال افتتاح فرع لـ «كوستا كوفي»، وذلك بهدف جس نبض السوق ودراسة مدى الجدوى فيه التوسع به خلال الفترة المقبلة، مبينا ان الشركة توسعت في كازاخستان خلال 2008.
العنصر البشريوردا على تساؤل حول احتمالات خفض اعداد العمالة بالشركة في ظل احتمالات اشتداد الأزمة، قال الخرافي ان الشركة لن تحتاج الى اتخاذ خطوة خفض العمالة او اغلاق مصانع تابعة لها، مبينا ان «امريكانا» تسير حسب الخطط الموضوعة لها وبالعكس فإن الشركة لديها خطط للتوسع بالخارج وبالتالي فهي تحتاج لكل عنصر لديها.
وأوضح ان الشركة لم تبدأ حتى الآن في خططها الرامية لاستصلاح مجموعة من الأراضي التابعة لها في مصر والسودان، متوقعا ان تبدأ قريبا ولكن بعد الانتهاء من الدراسات الخاصة بنوعية المنتج الزراعي الذي يمكن ان يزرع في تلك الاراضي للحصول على افضل انتاج منها.
وحول مدى استمرار جدية الشركة في المضي قدما بالدخول في مزايدة «كوستاكوفي» الكويت، قال الخرافي: نعم مازالت لدينا الرغبة في ذلك ولكن التأجيل جاء من طرف كوستاكوفي نفسها ونحن في انتظار الجديد.
وعن السبب وراء تقديم موعد الجمعية العمومية للشركة لتقام في فبراير عكس ما جرت عليه العادة، قال الخرافي ان الهدف الأكبر من ذلك هو السعي لبث روح الطمأنينة في نفوس مساهمي الشركة وللتأكيد على مدى الأداء المتميز للشركة في 2008 وايضا لمساعدتهم في هذا الموقف الصعب من خلال اقرار التوزيعات المالية النقدية لنكون لهم دعما مثلما كانوا هم دعما للشركة طوال السنوات الماضية.
وبين ان السبب وراء الحصول على موافقة الجمعية على اصدار سندات وصكوك، يتمثل في ضرورة الحصول على تلك الموافقة بشكل اعتيادي في كل جمعية وذلك حتى يكون هذا الخيار متاحا امامنا عند الضرورة وحسب الحاجة.
الجمعية العموميةهذا، وقد وافقت الجمعية العمومية على كافة البنود الواردة على جدول اعمالها ومنها توزيع 75% نقدا اي 75 فلسا للسهم الواحد وتجديد تفويض مجلس الإدارة بشراء 10% من اسهم الشركة وفقا لما ينص عليه القانون رقم 132/86 والقرارات التنفيذية وتفويض مجلس الإدارة بإصدار سندات في حدود رأس المال بحد اقصى واستكمال الاجراءات القانونية اللازمة لذلك، كما انتخبت عضواً سابعاً لمجلس الإدارة وهو فهد عبدالمحسن الخرافي وذلك بالتزكية فيما جاء مناف محمد المهند كعضو احتياطي.
التقرير السنويوكان الخرافي قد استعرض التقرير السنوي للشركة خلال الجمعية العمومية، حيث اوضح ان الشركة حققت ارباحا صافية لـ 2008 بلغت 35.2 مليون دينار، في حين بلغت مبيعات الشركة الصافية 557.4 مليون دينار اي نحو 2 مليار دولار، مضيفا انه وباستبعاد اثر تقييم المحفظة المالية على الأرباح ستكون نسبة النمو في الربح قد بلغت 54% عن 2008 مقارنة بـ 28% للعام 2007.
وقال ان تحديات 2008 بدأت بارتفاع متتال في أسعار المواد الخام عالميا، بل وفي بعض الأحيان ندرة في هذه المواد، الأمر الذي انعكس على زيادة كبيرة في تكاليف الانتاج، بالاضافة الى صعوبة نقل الزيادة في التكلفة بالكامل الى المستهلكين لما سيكون لذلك من اثر سلبي على حجم الاقبال على منتجات الشركة وبنهاية الربع الثالث من عام 2008 ظهرت الأزمة المالية العالمية، واستمرت في تصاعد تدريجي لتصبح ازمة اقتصادية القت بظلالها على عالم الأعمال، واختتمت العام بتأثير كبير على اسواق المال في جميع ارجاء العالم، وكان من الطبيعي ان تتأثر المحفظة المالية للشركة بمبلغ 36.2 مليون دينار، وهو بالطبع فرق تقييم للأسهم بأسعار نهاية عام 2008 وبالتالي فهي خسارة غير محققة نقدا اي انه ليس لها اي تأثير نقدي على المركز المالي للشركة، كما انه من المتوقع ان يتم استرداد تلك الخسارة الدفترية بمجرد ارتفاع اسعار الأسهم بإذن الله، ورغم ذلك، ونظرا لكفاءة اداء الشركة التشغيلي فقد تمكنت الشركة من استيعاب اثر ذلك الانخفاض في المحفظة المالية وتحقيق ارباح صافية بلغت 35.2 مليون دينار وهي ارباح ممتازة.
وأكد الخرافي انه ونظرا لتلك الظروف الاقتصادية فقد كان من الضروري ان تزيد الشركة من الاهتمام كما كان معتادا دائما، بتحليل كل عناصر التكلفة وترشيدها بما يسهم في تحقيق ميزة تنافسية في اسعار البيع وبما يزيد من تميز الشركة عن المنافسين لدى العملاء، ويحقق لها النمو في مبيعاتها مع الحفاظ على جودة منتجات الشركة وفقا للمعايير العالمية، كما كان لزاما على الشركة ان تولي عناية خاصة بادارة النقد والسيولة، واستغلال الميزة الكبيرة المتمثلة في وجود ايرادات وعوائد تشغيلية اهمها ايرادات البيع بمطاعم الشركة التي تدر نقدا بصفة يومية، بما يوفر ضمانة مهمة للشركة فيما يتعلق بالوفاء بالتزاماتها القصيرة الأجل وتقوية الهيكل التمويلي.
واضاف ان الشركة تسعى الى الاستفادة من الظروف المحيطة التي ادت الى انخفاض اسعار الخامات والخدمات عالميا وكذلك تطوير دورة المشتريات والتخزين من اجل تخفيض التكلفة، كما ستواصل الشركة التركيز على دراسة كل بنود التكاليف لديها في كل المستويات وكل مراحل التشغيل بكل وحداتها، سعيا وراء المزيد من الترشيد للمصاريف كلما كان ذلك ممكنا، ان الشركة وكل اداراتها التنفيذية تعي تماما اهمية كفاءة ادارة خطط السيولة خلال عام 2009، وانتقاء مجالات الاستثمار الجديدة بعناية، والتركيز على افضل المشروعات الاستثمارية ذات العوائد التشغيلية المرتفعة في ضوء توقع ندرة مصادر التمويل الخارجي والسيولة المتاحة في الاسواق النقدية.
الإدارة التنفيذيةمن جانبه اكد نائب الرئيس التنفيذي لـ «أمريكانا» د.سيد دياب ان الشركة تطمئن جميع العاملين فيها على ان الشركة لديها خطط توسعية جديدة خلال 2009 وبالتالي ليس هناك اي نية أو توجه لانهاء تعاملها مع اي من موظفيها وبالعكس تماما، حيث ان الشركة ماضية في تعيين موظفين جدد لمواكبة نشاطها الاضافي، مبينا ان موظفي الشركة الحاليين من أعمدة عملها ونشكر ولاءهم للشركة وجهودهم المتميزة سواء خلال العام الماضي أو خلال السنوات الماضية. ووعد دياب مساهمي الشركة باستمرار الادارة التنفيذية في جهودها الرامية لتحقيق طموحهم، لاسيما ان الامور مستقرة تماما، بل على العكس هناك مؤشرات بأن الاداء سيكون افضل خلال 2009 من الناحية التشغيلية.
واوضح ان معظم الشركات الاميركية المانحة لوكالاتهم لـ «أمريكانا» تتميز بنشاط الاغذية وعليه ورغم تأثر النشاط الاقتصادي الاميركي، الا ان قطاع الاغذية ما زال نشطا وراسخا وذا أداء جيد، لاسيما ان قطاع الاغذية يعتبر من آخر القطاعات التي تتأثر بالأزمة.
وقدم دياب خالص شكر الادارة التنفيذية لمؤسس «أمريكانا» العم ناصر الخرافي على كل الدعم الذي يقدمه للشركة حتى اليوم، لاسيما انه يتابع أداء الشركة ويقدم للادارة التنفيذية كل ملاحظاته، وهو ما انعكس بشكل مباشر على قفزات الشركة ومقدما الشكر لمجلس الادارة وعلى رأسه مرزوق الخرافي للدعم الكبير المقدم للادارة التنفيذية والذي من دونه ما كانت لتلك الادارة أن تحقق هذا الاداء الممتاز. الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )