Note: English translation is not 100% accurate
«الجمان»: الأداء السلبي ما زال طاغياً على السوق وتداولات مضاربية على الأسهم الرخيصة لأقل من 50 فلساً
24 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
قال تقرير مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية عن سوق الكويت للأوراق المالية انه مازال الأداء السلبي طاغيا، حيث انخفض المؤشر الوزني بمعدل 6.2% خلال شهر فبراير الجاري، رغم أن ذلك الانخفاض أقل من الأداء السلبي لذات المؤشر، والذي كان بمعدل 13% خلال الشهر الذي سبقه وهو يناير 2009، وعليه، يكون الانخفاض المتراكم للمؤشر الوزني من بداية العام 2009 حتى تاريخ إعداد هذا التقرير في معدل 18.4%، وقد ساعد على انخفاض معدل الأداء السلبي في فبراير عنه في يناير ارتفاع متوسط التداول اليومي خلال فبراير إلى 62.3 مليون دينار بالمقارنة مع 45.6 مليون دينار خلال يناير، أي بارتفاع قدره 37%.
ولفت التقرير الى انه وبتحليل أعمق لأداء السوق خلال فبراير الجاري، نرى بوضوح التوجه بقوة إلى الأسهم منخفضة السعر، والتي يقل سعرها عن 50 فلسا بداية الشهر، وذلك في تعاملات معظمها مضاربية، سواء كانت تلك المضاربات مدروسة أو عشوائية، وما يؤكد ذلك، هو انخفاض المؤشر السعري بشكل محدود خلال فبراير بنسبة 3.6% مقابل 6.2% للمؤشر الوزني كما أسلفنا، وذلك على خلاف الأداء المتكافئ ما بين المؤشرين خلال يناير الماضي، والذي كان سلبيا بمعدل 13% لكل منهما.
وبالرغم من إيجابية ارتفاع المبالغ المتداولة، إلا أن توجه تلك المبالغ إلى شريحة الأسهم المتعثرة والورقية يعتبر مؤشرا مقلقا، حيث ينطوي على ذلك التوجه مخاطرة جدية قد تعمق خسارة البورصة في المستقبل القريب، وهو الأمر الذي يجب الالتفات إليه خاصة من جانب المضاربين حديثي الخبرة، والذين عادة ما يكونون فريسة سائغة للمضاربين الكبار في مثل الظروف الحالية. ويعزز من الوضع المشجع للمضاربة الحادة المحفوفة بالمخاطر تأخر إعلانات النتائج عن العام الماضي 2008، ما يشحن الجو بالشائعات والتسريبات المغرضة في معظمها، ناهيك عن الضعف الشديد في الشفافية المرتبطة بالشركات المتعثرة والورقية، والتي هي محل المضاربات الحادة والساخنة.
تحول المخاطرة إلى مقامرةوقال التقرير انه لا شك في أن الوضع الراهن مقلق للغاية من حيث مستوى المخاطرة المرتفعة غير المبرر، والمرتبط بشريحة عريضة من الأسهم، حيث يمكن القول إن تلك المخاطرة قد تحولت إلى نوع من المقامرة، وهو الأمر الذي يتطلب التدخل من إدارة السوق لمطالبة الشركات التي تقل قيمة أسهمها عن القيمة الاسمية -على سبيل المثال - بتوضيح بعض الأمور الحساسة والمفصلية، والتي قد تؤثر على مركزها المالي أو نتائجها بشكل ملموس، خاصة فيما يتعلق بالخسائر الجسيمة أو العجز عن سداد القروض، ناهيك عن النزاعات القانونية وتطوراتها، وذلك حتى قبل الموعد النهائي المقرر لإعلان النتائج والمحدد في نهاية مارس المقبل.
ويعزز من موضوعية مطلبنا هذا، أن مصدر العديد من الأخبار السلبية والصحيحة الخاصة بالشركات الكويتية المدرجة يكون من خارج الكويت، ومن جهات موثوقة مثل وكالات الأنباء العالمية، والبورصات المدرج بها بعض الأسهم المعنية، بينما كان الأحرى أن يكون مصدر تلك الأخبار هو الشركات ذاتها ومن خلال سوق الكويت للأوراق المالية، حيث إن ذلك الوضع المقلوب يعني أن أخبار الشركات الكويتية المدرجة تعلن لسبب أو لآخر بالخارج، مما يرشحها للتسرب بشكل خطير، وبالتالي إمكانية الاستفادة منها بشكل غير مشروع، في حين أن سوق الكويت للأوراق المالية والمتداولين فيه هم آخر من يعلم .
مطلوب حزم وعقوباتوقال ان الشركة الأهلية القابضة قد أعلنت في 11/2/2009 عن تعديل نتائجها عن ثلاثة أرباع العام 2008، لتتحول من أرباح بمقدار 23.6 مليون دينار إلى خسائر بمقدار 0.6 مليون دينار، علما أن الإعلان الخاطئ للأرباح كان بتاريخ 11/11/2008، أي أن الفترة اللازمة لاكتشاف الخطأ الجسيم تجاوزت أكثر من ثلاثة أشهر، والتي نعتقد أنها فترة طـــويلة جدا وبالتالي فإنها غير مبررة إطلاقا، كما تطلب تعديل الخطأ تغير أرصدة بعض بنود المركز المالي بعشرات الملايين من الدنانير علما أن سهم الشــــركة لم يتوقف يوما واحدا خلال هذه الفترة، والتي شهدت تناقضا حادا في النتائج للفترة المالية ذاتها.
وقال التقرير: «نعتقد بأن إظهار البيانات المالية لبعض الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية على غير حقيقتها، قد أصبح الشغل الشاغل لإداراتها المعنية، وذلك لتضليل عموم المتداولين.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )