Note: English translation is not 100% accurate
آثار الأزمة المالية العالمية تلقي الضوء على أهمية إدارة المخاطر
28 فبراير 2009
المصدر : دبي
أكدت الدراسة العالمية لمخاطر الاعمال لعام 2009، التي اعدتها ارنست ويونغ، تزايد اهتمام الشركات حول العالم بالعديد من المخاطر مع استمرار ظروف الاقتصاد العالمي بالتراجع متأثرة بتبعات الازمة المالية العالمية، وقد كشفت الدراسة السنوية التي تصنف اهم 10 مخاطر، والصادرة بالتعاون مع شركة اكسفورد اناليتيكا للاستشارات، ان اهم المخاطر الاستراتيجية التي تواجه الشركات حول العالم في عام 2009 هي تبعات الصدمات الناتجة عن الازمة المالية والتشريعات وقوانين الالتزام والركود المتزايد.
وتظهر الدراسة ازدياد اهمية مخاطر السمعة قافزة 12 رتبة لتحتل المرتبة الـ 10، كما دخلت مخاطرة تكرار نموذج الاعمال الى قائمة المخاطر الاستراتيجية، محتلة المرتبة التاسعة بين التحديات التي تواجهها الشركات في عام 2009، بينما احتلت مخاطر تبعات الصدمات الناتجة عن الازمة المالية والركود العالمي مخاطر التشريعات وقوانين الالتزام التي كانت تحتل قمة هذه التحديات والمخاطر في العام الماضي.
وبحسب الاشخاص التي استطلعت الدراسة آراءهم، وهم اكثر من 100 محلل عالمي، فإن ترتيب اهم 10 مخاطر في عام 2009 هو كالتالي (ما بين الاقواس هو ترتيب المخاطر لعام 2008):
الازمة المالية.
التشريعات وقوانين الالتزام.
الركود المتزايد (فئة حديثة الادراج) وتتضمن هذه الفئة عوامل الاقتصاد الكلي بما فيها المصاعب التي تواجهها الشركات في سياق توفير الدخل وتقليل النفقات.
الاتجاه نحو الاهتمام بالبيئة ومشاريع التخضير بشكل كبير.
مدخلات غير تقليدية، تتضمن هذه الفئة الشركات التي تدخل قطاعا ما من سوق قريب او القادمة من مناطق جغرافية بعيدة.
تقليل التكاليف.
المهارات الإدارية.
إقامة التحالفات والصفقات.
تكرار نموذج الأعمال (جديد).
مخاطر السمعة.
وفي هذا السياق، قال الشريك ورئيس قسم ادارة المخاطر في ارنست ويونغ الشرق الاوسط مايكل غرين ان معظم فئات المخاطر هذه تتعلق بالشرق الاوسط، الا ان اول 3 فئات قد يكون لها الاثر الاكبر على صعيد الشركات الاقليمية في عام 2009، هي الركود العالمي المتزايد، وتأثيرات الازمة المالية ومخاطر السمعة»، ويؤثر الركود العالمي المتزايد، وتداعيات الازمة المالية في المنطقة من خلال احتمال تراجع الطلب على النفط وتراجع القدرة على الاستثمار في قطاع العقارات، لما لهذين القطاعين من دور كبير في تحقيق النمو.
واضاف: لقد بينت لنا هذه الأوقات الصعبة بشكل جلي مدى ارتباط الاقتصادات العالمية مع بعضها البعض، كما اشار الى ان معظم المديرين التنفيذيين في الشرق الاوسط يعتبرون ومنذ عدة سنوات ان مخاطر السمعة هي من بين اهم 10 مخاطر تواجهها الشركات.
وينبغي على الشركات التي تعرف بدقة جوانب المخاطر لديها لتقوم بوضع استراتيجيات من شأنها السيطرة على هذه المخاطر وتقليلها الى مستوى مقبول، كما ينبغي على قادة الشركات ان يضمنوا حصولهم على معلومات كافية تفيد بأن الاستراتيجيات المعتمدة لتقليل المخاطر والتحكم بها مطبقة ضمن المؤسسة بشكل صارم لتجنب المفاجآت الخطيرة.
ونظرا لنسب التذبذب المرتفعة، فإن الشركات بحاجة لأن تكون متحفزة وجاهزة لتحديث او تغيير خططها واستراتيجياتها لتتمكن من الاستجابة للتطورات الشاملة الجديدة، وقد أضاف مايكل غرين قائلا: «لقد أصبحت دقة التنبؤ بالتدفقات النقدية في غاية الاهمية هذه الايام».
المخاطر الخاصة بالقطاعاتالى ذلك، قال الشريك المسؤول عن قسم خدمات استشارات الاعمال في ارنست ويونغ الشرق الاوسط: عمر البيطار من الواضح جدا ان واحدة على الاقل من المخاطر العشر هذه موجودة ضمن فئات المخاطر الرئيسية الاربع في معظم القطاعات، وهي المخاطر المالية ومخاطر قوانين الالتزام، والمخاطر الاستراتيجية ومخاطر العمليات، وهذا يؤكد على اهمية اعتماد طرق شاملة لادارة المخاطر، حيث من الممكن لهذه المخاطر ان تبرز في اي جزء من الشركة او حتى من انشطتها.
وبالنسبة لقطاع العقارات، تشير الدراسة بشكل متوقع الى ان الصدمات الناتجة عن الازمة المالية، هي المخاطر الاعلى على المستوى العالمي، وحيث ان المطورين العقاريين قد يتريثون او يعيدون ترتيب اولويات مشاريعهم، فإن قطاع الانشاءات ايضا قد يعاني من حجم القدرات الضخمة التي كان قد اعدها في الفترة السابقة، واضاف البيطار: ان على الشركات الآن ان تطور ادارة المخاطر الداخلية وتحسنها بالتركيز على الخطط متوسطة المدى بدلا من تركيزها على الخطط قصيرة المدي، وقد تتأخر الكثير من القرارات التي اتخذت في عجالة عن اللحاق بركب النمو عندما تتعافى الاقتصادات العالمية من جديد.
هذا واشار المحللون الى ان قطاعات النفط والغاز والتأمين معرضة على الاقل لنصف المخاطر الاستراتيجية العشر الكبرى للشركات نظرا لان هذه القطاعات تنتمي بطبيعتها الى الاقتصادات الكلية. اما على صعيد منتجات التكنولوجيا الحيوية والمنتجات الاستهلاكية، فلم يلاحظ المحللون اي تهديد يندرج ضمن المخاطر الاستراتيجية العشر الكبرى، اذ ان هذه المخاطر تركز اكثر على تحديات تشغيلية او تحديات من طبيعة قطاعات خاصة بحد ذاتها.
ويمر قطاعا الاعلام والترفيه بتغيرات مفاجئة مع التطورات التقنية التي تقود عملية تغيير انماط العمل الرئيسية، ومن المرجح ان تهيمن تحديات خاصة بهذا القطاع على قائمة المخاطر التي قد تتعرض لها.
اما على صعيد خمسة قطاعات اخرى هي، ادارة الاصول والتكنولوجيا الحيوية والمنتجات الاستهلاكية والصناعات الدوائية والاتصالات، فإن المحللين يشيرون الى ان نصف المخاطر الاستراتيجية الرئيسية للاعمال هي مخاطر خاصة بهذه القطاعات دون غيرها.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )