Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: بنك إنجلترا يخفف قلق الأسواق ويشجع على الاستثمارات ذات المخاطر
17 فبراير 2014
المصدر : الأنباء
اشار التقرير الاسبوعي لبنك الكويت الوطني الى ان الدولار الأميركي تراجع أمام العملاء الرئيسية الأخرى على خلفية ملاحظات الرئيسة المعينة حديثا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي وعلى أثر صدور تقرير بنك إنجلترا الذي خفف قلق الأسواق وشجع المستثمرين على التوجه صوب الأصول التي تنطوي على مخاطر أكبر. وارتفعت نسب العائد على أسعار الأسهم، كما ارتفع العائد على سندات الخزينة إثر إدلاء ييلن بأول ملاحظات علنية لها بصفتها رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، قالت فيها ان الاضطرابات التي تشهدها الأسواق المالية لا تشكل تهديدا للتوقعات المستقبلية بشأن الاقتصاد الأميركي، وكررت ما جاء في بيان مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن عملية شراء الأصول لا تتبع «مسارا محددا مسبقا». وكان مؤشر الدولار قد بلغ أعلى مستوى له وهو 80.83 نقطة قبل الإدلاء بالملاحظات المذكورة، وما لبث المؤشر أن هبط بسرعة بعد إدلائها بالشهادة، الأمر الذي كان له أثر فوري على التداول في السوق حيث انخفضت العملة الأميركية تجاه جميع العملات الرئيسية.
وقال التقرير انه في بداية الأسبوع كان سعر اليورو 1.3625 مقابل الدولار، غير أن العملة الأوروبية انتكست في منتصف الأسبوع على أثر ملاحظات اتسمت بعدم التشدد صدرت عن عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي بينوا كور، حيث قال ان فكرة تخفيض سعر الفائدة على الودائع لليلة واحدة ليصبح السعر سلبيا «خيار ممكن جدا»، وأدى هذا البيان إلى انخفاض اليورو إلى 1.3561 وهو أدنى مستوياته خلال الأسبوع، غير أن العملة الأوروبية حققت مكاسب يوم الجمعة الماضي أثر إعلان أرقام الناتج المحلي الإجمالي في كل من ألمانيا وفرنسا والتي جاءت أفضل من توقعات السوق وارتفع معها اليورو إلى 1.6755، وهو أعلى مستوياته خلال الأسبوع قبل أن يقفل عند مستوى 1.6744 في نهاية الأسبوع. أما الين الياباني، فقد بدأ الأسبوع عند مستوى 102.61 مقابل الدولار واستمر تداوله خلال الأسبوع ضمن نطاق 102.20 و102.60 قبل أن ينخفض إلى 101.55 على أثر الإعلان عن أرقام مبيعات التجزئة الأميركية التي جاءت مخيبة للآمال، وقد أقفلت العملة اليابانية عند مستوى 101.77 في نهاية الأسبوع.
أما الدولار الاسترالي، فقد صعد إلى أعلى مستوياته منذ شهر بعد أن أدى نشر بيانات التجارة الخارجية الصينية إلى تهدئة المخاوف بشأن الاقتصاد الصيني، فقد تجاوز الأداء التجاري للصين في شهر يناير التوقعات السابقة مع ارتفاع الواردات إلى أعلى مستوى لها منذ ستة اشهر مخالفا بذلك توقعات السوق، وعلى أثر ذلك ارتفع الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى له منذ شهر حيث وصل إلى 0.9068، غير أن العملة الاسترالية سجلت هبوطا حادا لتصل إلى 0.8924 بعد صدور تقرير ضعيف بشكل غير متوقع حول البطالة، مما أثار إمكانية قيام بنك الاحتياطي الأسترالي بإجراء تخفيض آخر لسعر الفائدة، بيد أن الدولار الأسترالي استعاد معظم خسائره يوم الجمعة الماضي وأقفل في نهاية الأسبوع عند مستوى 0.9028.
شهادة جانيت ييلن
واشار التقرير الى ان رئيسة الجديدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي جانيت ييلن تعهدت بالإبقاء على سياسات سلفها الرامية إلى تخفيف إجراءات التحفيز الاقتصادي عبر «خطوات مدروسة»، وقالت ان احتمالات تغيير هذه الخطة ليست قوية.
وأوضحت قائلة «ان حدوث تغير كبير في التوقعات الاقتصادية» هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يدفع صناع السياسة لإبطاء وتيرة تطبيق هذه السياسة، وأضافت في سياق شهادتها أمام لجنة الخدمات المالية في الكونغرس أنه «من الضروري ألا نتعجل في تقييم» مدى أهمية التقارير الأخيرة التي تفيد بأن أعداد العاملين ارتفعت بنسب أقل مما كان متوقعا، ومع أن معدل النمو قد ارتفع «إلا أن سوق العمل لايزال بحاجة لوقت طويل قبل أن يتعافى تماما»، وقالت «إني ملتزمة بتحقيق كلا جزئي المهمة التي أنيطت بنا، وهما مساعدة الاقتصاد على العودة إلى وضع التوظيف الكامل وإعادة التضخم إلى مستوى 2% مع التأكد من عدم بقائه لفترة طويلة فوق هذا المستوى أو دونه».
مبيعات التجزئة
وعن مبيعات التجزئة، قال التقرير انها سجلت هبوطا غير متوقع في شهر يناير، كما تراجع مؤشر آخر على الإنفاق الاستهلاكي، فقد تراجعت المبيعات بنسبة 0.4% الشهر الماضي وكانت مبيعات السيارات هي القطاع الذي شهد أعلى نسبة تراجع، وجاء هذا التراجع بعد انخفاض المبيعات بنسبة 0.1% (بعد التعديل) في شهر ديسمبر. وفي استطلاع لآراء الاقتصاديين أجرته «رويترز»، تبين أن معظمهم كانوا يتوقعون عدم حدوث تغيير في المبيعات بعد ارتفاعها بنسبة 0.2% في شهر ديسمبر. وإذا ما استثنينا مبيعات السيارات ووقود السيارات ومواد البناء وخدمات الطعام، انخفضت المبيعات الأساسية بنسبة 0.3% بعد ارتفاع بلغ 0.3% (بعد التعديل) في شهر ديسمبر.
تعويض البطالة
وتطرق التقرير الى ارتفاع عدد الأميركيين الذين تقدموا بمطالبات بالتعويض عن البطالة وذلك مقارنة بتوقعات السوق، الأمر الذي يؤكد أن التقدم الذي سجله سوق العمل لايزال غير منتظم، فقد ارتفع عدد المطالبات بالتعويض عن البطالة بـ 8000 مطالبة ليبلغ 339.000 مطالبة مقارنة بـ 331.000 مطالبة في الفترة السابقة. ان ما يحتاج إليه الاقتصاد هو انخفاض عدد الأميركيين الذين يفقدون وظائفهم، قبل أن تتسارع وتيرة التوظيف الذي يؤدي إلى تعزيز الإنفاق الاستهلاكي في أكبر اقتصاديات العالم.
مؤشر ميشيغان لمشاعر المستهلكين
بقي مؤشر رويترز جامعة ميشيغان لمشاعر المستهلكين في الولايات المتحدة بدون أي تغيير يذكر بخلاف التوقعات السابقة، حيث بلغ 81.2%، وهو أداء نسبي أفضل من توقعات السوق بأن يتراجع المؤشر إلى 80.6%، ويدل التقرير على أن الأميركيين يحتاجون لإنفاق أكبر ولفترة أطول لتعجيل النمو وتعزيز الثقة.
أوروبا والمملكة المتحدة.. انخفاض الإنتاج
وقال التقرير ان انخفاض إنتاج الطاقة والسلع الرأسمالية أدى إلى تراجع الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو في شهر ديسمبر بنسبة فاقت ما كان متوقعا الأمر الذي يؤكد هشاشة التعافي الاقتصادي لدول المنطقة، فقد تراجع الإنتاج الصناعي في شهر ديسمبر 2013 بنسبة 0.7% مقارنة بالشهر السابق بعد ارتفاع بلغ 1.6% (بعد التعديل بالتخفيض) في نوفمبر، ويعزى هذا التراجع بشكل رئيسي على انخفاض منتجات الطاقة والسلع الاستهلاكية بنسبة 2.1%، بينما تراجع إنتاج السلع الاستهلاكية غير المعمرة بنسبة 0.1% عن مستواه في شهر نوفمبر.
ارتفاع الناتج في فرنسا وألمانيا
واوضح التقرير ان الناتج المحلي الإجمالي ارتفع لكل من فرنسا وألمانيا خلال الربع الأخير من سنة 2013. ففي فرنسا، بلغت نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال ربع السنة المذكور 0.3% مقارنة بالتوقعات بأن تبلغ نسبة النمو 0.2%، وفي ألمانيا واصل الاقتصاد نموه المعتدل حتى نهاية السنة، وارتفع الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأخير من سنة 2013 بنسبة 0.4% مقارنة بالربع الثالث من السنة بعد إجراء التعديل اللازم لأخذ تأثيرات السعر بعين الاعتبار. وكان الاقتصاد الألماني سجل نموا بلغ 0.7% و0.3% خلال ربعي السنة السابقين على التوالي بعد أن استقر عند مستواه السابق خلال الفترة الأولى من السنة.
التضخم في إنجلترا
وقال التقرير ان الجنيه الاسترليني صعد بشكل حاد بعد أن حدث بنك إنجلترا توقعاته بشأن النمو وأصدر توجيهات جديدة للمستقبل وألمح إلى احتمال رفع أسعار الفائدة خلال سنة 2015، وقد عدل بنك إنجلترا نسبة النمو الذي حققه اقتصاد المملكة المتحدة في الربع الأخير من سنة 2013 برفع الرقم الأولي المعلن لهذا الارتفاع من 0.7% إلى 0.9%. وقال البنك ان معدل النمو خلال الربع الأول من السنة الحالية سيكون مماثلا، ورفع البنك توقعاته بشأن الناتج المحلي الإجمالي وقال انه يتوقع أن تبلغ نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي 3.4% لسنة 2014 مقارنة بتوقعاته التي أعلنت في شهر نوفمبر الماضي بأن تبلغ هذه النسبة 2.8%. وذكر البنك انه يتوقع أن يكون التعافي الاقتصادي أكثر عمقا ورسوخا وأن يرتكز على قاعدة أوسع. أما بالنسبة للتضخم، فقد قال بنك إنجلترا إنه يعتبر وجود طاقة غير مستخدمة ضمن الاقتصاد يدل على الهدر ويزيد مخاطر عدم بلوغ معدل التضخم المستوى المستهدف من قبل بنك إنجلترا، وهو 2% على المدى المتوسط، وقال البنك إنه يتوقع أن يتراجع معدل التضخم إلى مستوى متدن يصل إلى 1.7% خلال الربع الثاني من سنة 2015 قبل أن يبدأ تسارعا تدريجيا ليصل إلى 1.9% في بداية سنة 2016.