Note: English translation is not 100% accurate
تقاعس إفصاح الشركات الاستثمارية عن بياناتها المالية خلق طلبات وعروضاً مصطنعة شوهت آلية التداول بالبورصة
3 مارس 2009
المصدر : الأنباء
محمود فاروق
مما لاشك فيه أن توافر المعلومة يكون له تأثير ايجابي على منوال حركة السوق والعكس صحيح، حيث ان افتقاد المعلومة يؤثر سلبا بسبب وجود غموض ما يؤدي إلى تذبذب في الحركة، فعدم الإعلان عن البيانات المالية لعام 2008 له مسبباته في مقدمتها تداعيات الأزمة المالية العالمية التي لم يسبق لها مثيل، حيث كان تأثيرها على السوق قويا وبشكل مباشر على موازنات الشركات الاستثمارية وأدائها.
فالإعلان عن البيانات المالية سيعزز بدوره من مكانة الشركة التي تفصح عن بياناتها المالية ويعطي الثقة والمصداقية للشركة، لأن البعض يتخوف ويلجأ إلى تأخير الإعلانات استفادة من المهلة الممنوحة حتى 31 مارس.
بالإضافة إلى أن ذلك سيقلل من خلق الطلبات والعروض المصطنعة والتي تهدف إلى رفع أسعار أسهم بعض الشركات أو تخفيض أسعار أسهم شركات أخرى لتحقيق مكاسب رأسمالية سريعة، وبالتالي تشويه آليات السوق الطبيعية، وليس من المنطق تجاهل الإشاعات التي تروج بين كل فترة وأخرى أو عدم معاقبة مروجيها باعتبارها تضليلا للمستثمرين وتصنف تحت بند الممارسات غير الأخلاقية، والأسواق الناضجة لا تسمح للمطلعين باستغلال المعلومات الداخلية أو الاستئثار بها واحتكارها والاستفادة منها في تحقيق مكاسب أو تجنب خسائر.
وتوقعت مصادر ذات صلة أن تشهد الجمعيات العمومية للشركات المدرجة في سوق الكويت المالي نقاشات ساخنة حول توزيعات الأرباح في ظل رغبة المساهمين في الحصول على عائد مجز عن استثماراتهم يعوضون بها بعضا من خسائرهم التي لحقت بهم وهي الرغبة التي تواجه حرصا من الشركات على الاحتفاظ بالسيولة لتمويل التوسع المستمر في مشروعاتها من أجل تحقيق نمو أفضل في الفترة المقبلة يجني المساهمون ثماره في المحصلة من خلال التحسن في قيمة الأسهم.
وقالت المصادر ان الغرامات المفروضة على الشركات التي لا تلتزم بقواعد الإفصاح والشفافية ضعيفة وتغري الشركات بعدم الالتزام بهذه القواعد، وخاصة الغرامات المالية، بينما نادرا ما نسمع أن عقوبات رادعة قد اتخذت بحق المخالفين مثل الحبس والتشهير ووقف التداول على الشركات، بحيث يصبح العقاب عبرة لغيرهم. وطرحت المصادر سؤالا حاسما: هل ستعمل الجهات المعنية وعلى رأسها إدارة السوق على وضع آليات مناسبة لتحقيق العدالة في الحصول على المعلومات الجوهرية والمعلومات المهمة المتعلقة بالإفصاح الدوري أي الإفصاح كل ثلاثة أشهر عن البيانات المالية للشركات؟ والذي يطلق عليه الإفصاح الربعي ونصف السنوي والإفصاح السنوي، مما يخلق ذلك مناخا استثماريا مناسبا وارتفاع حجم الطلب أو حجم عروض البيع، وبالتالي يؤثر ذلك علي ظهور الأسعار العادلة لأسهم الشركات المدرجة.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )