Note: English translation is not 100% accurate
«ديمة كابيتال»: الأزمة الأوكرانية تلقي بظلالها على الأسواق العالمية
17 مارس 2014
المصدر : الأنباء
قال التقرير الأسبوعي لشركة «ديمة كابيتال» إن الأسهم الأميركية تراجعت خلال الأسبوع الماضي لتتكبد بذلك المؤشرات أكبر خسائرها منذ شهر يناير وذلك على خلفية التوتر المتصاعد في أوكرانيا والمؤشرات على وجود تباطؤ في الاقتصاد الصيني وهي أخبار طغت على التقارير التي أظهرت تحسن الاقتصاد الأميركي، وانخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 2% خلال الأسبوع الماضي ليصل إلى 1.841.13 نقطة، وقد محا المؤشر مكاسبه التي حققها منذ بداية العام بعدما كان قد أغلق عند أعلى مستوى قياسي في السابع من شهر مارس الجاري، كما تراجع مؤشر Dow Jones الصناعي بنسبة 2.4% لينهي الأسبوع عند مستوى 16.065.67 نقطة، وبذلك يكون الأسبوع الماضي الأسبوع الأسوأ بالنسبة لكلا المؤشرين منذ 24 يناير، وقد تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.4% منذ بداية العام بينما وصلت خسائر Dow Jones إلى 3.1%، وانخفضت خلال الأسبوع الماضي تسعة قطاعات من القطاعات العشرة الرئيسية لمؤشر S&P 500، وكانت أسهم القطاع الصناعي في صدارة الأسهم المتراجعة بتكبدها كمجموعة خسائر نسبة 3.2%، وقد جاء تراجع الأسهم الأميركية على خلفية فشل الولايات المتحدة وروسيا في إحراز تقدم على صعيد إنهاء الأزمة الأوكرانية في ظل استعداد شبه جزيرة القرم لتنظيم استفتاء حول الانضمام إلى روسيا، وفي هذا المجال قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمام لجنة في مجلس الشيوخ إن الولايات المتحدة وأوروبا ستتخذان «سلسلة من الخطوات الجدية جدا» بعد إجراء الاستفتاء «إذا لم يكن هناك مؤشر» على التوصل إلى حل للأزمة.
من ناحية أخرى، تأثرت الأسهم بالبيانات الاقتصادية الصينية التي أشارت إلى تباطؤ وتيرة نمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم، حيث لم تتوافق البيانات الخاصة بمبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي في شهري يناير وفبراير مع التوقعات، وكانت الصين قد أعلنت قبل أسبوع أنها تستهدف تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 7.5% وهي النسبة الأضعف منذ عام 1990، كما شهدت تسجيل أول حالة تخلف عن سداد سندات محلية بعد فشل شركة لصناعة الألواح الشمسية بسداد مدفوعات الدين.
وقد أدت المخاوف من تصاعد الصراع في أوكرانيا والأخبار المتعلقة بالصين إلى ارتفاع مؤشر تقلبات سوق شيكاغو للخيارات الذي يقيس تقلبات الأسهم الأميركية بنسبة 26% خلال الأسبوع، وقد ارتفع المؤشر بنسبة 30% منذ بداية العام، وارتفعت أسعار الذهب بنسبة 3% لتصل إلى أعلى مستوياتها في ستة أشهر بعد زيادة الطلب على المعدن الأصفر على خلفية الأزمة الأوكرانية.
كما طغت القضايا الجيوسياسية أيضا على التقارير الاقتصادية التي أشارت إلى بدء الاقتصاد الأميركي في نفض آثار الشتاء القارس الذي أثر عليه، وأظهر تقرير اقتصادي ارتفاع مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة في شهر فبراير للمرة الأولى في ثلاثة أشهر على الرغم من موجة البرد القارس والعواصف الثلجية الشديدة التي ضربت أجزاء من الولايات المتحدة، كما انخفضت طلبات إعانة البطالة بشكل غير متوقع لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ نهاية شهر نوفمبر.
وكانت لجنة السوق المفتوحة التي تعقد اجتماعا يومي 18 و19 من شهر مارس الجاري قد قامت بتقليص البرنامج الشهري لشراء السندات من 85 مليار دولار إلى 65 مليار دولار في شهر ديسمبر الماضي، وكان صناع القرار في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد ألمحوا إلى عزمهم تقليص حجم البرنامج بقيمة 10 مليارات دولار في كل اجتماع في ظل غياب أي مؤشرات على ضعف الاقتصاد.
وأوروبيا، قال التقرير ان الأسهم الأوروبية سجلت أكبر خسائرها الأسبوعية منذ شهر يناير في ظل المخاوف من أن يؤدي الاستفتاء الذي تنظمه شبه جزيرة القرم حول انضمامها إلى روسيا إلى تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا من جهة وروسيا من جهة أخرى، وانخفض مؤشر Stoxx Europe 600 خلال الأسبوع الماضي بنسبة 3.3% ليصل إلى 322.23 نقطة وسط تصاعد مخاوف المستثمرين من قيام الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على روسيا بعد الاستفتاء في شبه جزيرة القرم ما سيؤدي إلى قيام روسيا بخطوات انتقامية وتعطيل التجارة، وسجل مؤشر أسهم شركات البيع بالتجزئة تراجعا بنسبة 4.6% هو الأكبر بين قطاعات مؤشر Stoxx 600 التي تبلغ 19 قطاعا، وقد انخفض المؤشر بنسبة 4.8% من مستواه القياسي الذي وصل إليه في 25 فبراير، ووفقا لصندوق النقد الدولي فإن الاتحاد الأوروبي يشتري نحو نصف صادرات روسيا.
وتراجعت الأسهم في المملكة المتحدة لليوم السادس على التوالي في أطول سلسلة من الخسائر منذ شهر نوفمبر 2011 وذلك قبيل الاستفتاء في شبه جزيرة القرم.